العلاقة التاريخية بين زبيد وتعز .. أنتجت الكنز المعرفي لليمن

اكد فيصل سعيد فارع مدير عام مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة أهمية تأسيس فضاءات وبنية تحتية حقيقية للثقافة في اليمن ترقى إلى مصاف الكم الكبير من الإبداعات التي ينتجه مبدعين والمبدعات المشهد الثقافي للوطن لا سيما الشباب منهم. وانتقد فارع في افتتاح ندوة عن العلاقات التاريخية بين عاصمة اليمن الثقافية تعز ومدينة العلم والعلماء زبيد والتي اقيمت صباح اليوم في منتدى السعيد الثقافي بتعز، انتقد ماوصفه بالامبالاة والاقصاء والعنت المتعمد الذي تلاقيه مدينة زبيد ومحاولة تهميش دورها المعرفي والاستهانة بمخزونها التراثي الذي تباهي به الانسانية. واشار الى التهديد بشطبها من قائمة التراث العالمي، داعيا الى الوقوف ضد كل السياسيات التي قادت الى هذا الوضع والذي تسبب بإهمال الكنز التاريخي الذي تفخر به الامة الاسلامية قاطبة وتمنى ان تكون مخرجات الندوة انتصاراً لزبيد وتضامناً مع تراثها. من جهته اشار مدير مكتبة زبيد هشام ورو، إلى ان اعلان تعز عاصمة للثقافة يعد انتصاراً لكل المثقفين اليمنيين في الداخل والخارج فتعز ضمير الوطن وقائدة التغيير في كل مراحل التاريخ، معرجا في سباق كلمته الى دور زبيد في انتاج أمهات الكتب وعشرات الالاف من المخطوطات النادرة والعلوم التي اهدت للبشرية نور العلم والمعرفة والتسامح. وقال دير مكتبة زبيد :"اننا بحاجة الى ثورة ثقافية تنتزع مخلفات الماضي وتؤسس لعلاقة راسخة بين الفرد وذاته كي نؤسس فعلاً لدولة مدنية حديثة تقوم على اساس حق التعليم الحقيقي ونشر ثقافة المعرفة والتنمية الانسانية الحقة". وشهدت الندوة تقديم عدد من اوراق العمل التي تناولت العلاقات الثقافية المعاصرة بين زبيد وتعز وأفق تطويرها في المستقبل، وأهمية نشر ما تضمه المدينتين من تاريخ وثقافة متجسد في الفن المعماري للمساجد ومدارس العلم والمعرفة والمشغولات اليدوية والمخطوطات التاريخية، ودور المدينتين في نشر العلم والمعرفة في اليمن والمنطقة العربية خلال العصور الاسلامية السابقة.