ارتفاع حجم الدين العام الداخلي لليمن ليصل إلى خمسة تريليونات ريال

أظهر تقرير حكومي ارتفاع حجم الدين العام الداخلي بمقدار 1.575 تريليون ريال خلال العام الجاري، بفعل لجوء الحكومة إلى الاقتراض من البنك المركزي لتمويل عجز الموازنة منذ توقف تصدير النفط في أكتوبر 2022م.

وأوضح تقرير المؤشرات المالية والنقدية الصادر عن البنك المركزي عن الفترة يناير – يونيو 2023م، أن الدين العام الداخلي ارتفع خلال العام 2023م، بمقدار 1.575 تريليون ريال ليصل نهاية يونيو 2023م، إلى 5.02 تريليون ريال، مقارنة مع 3.449 تريليون ريال خلال الفترة المقابلة من العام 2022م.

وشكل الاقتراض المباشر من البنك المركزي المصدر الأساسي لتمويل الدين العام الداخلي، ليبلغ 4.886 تريليون ريال في يونيو 2023م، بنسبة 97.3% من إجمالي الدين العام الداخلي، فيما شكلت أدوات الدين العام الداخلي المصدر الثاني للدين العام الداخلي بقيمة 137.6 مليار ريال بنسبة مساهمة قدرها 2.7%.

وكشف التقرير عن ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة خلال العام الجاري إلى 593.1 مليار ريال بفعل توقف تصدير النفط وتصاعد الصراع على الجانب الاقتصادي مع مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.

وأفاد التقرير أن الإيرادات العامة للدولة خلال نفس الفترة بلغت 400 مليار ريال، مقارنة مع 1.222 تريليون ريال خلال الفترة المقابلة من العام 2022م.

وكان تقرير البنك المركزي ذكر أن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة للدولة في نهاية يونيو 2022م، أظهر وجود فائض نقدي مقداره 120 مليار ريال، حيث بلغت الإيرادات 1.222 تريليون ريال، مقابل 1.1 تريليون نفقات عامة، ما يظهر مدى تأثر المالية العامة للدولة بتوقف تصدير النفط منذ أكتوبر من العام الماضي.

ويتوقع أن تصل الإيرادات العامة للدولة من غير الإيرادات النفطية إلى 800 مليار ريال، في ظل نمو محدود للإيرادات الضريبية وإيرادات الرسوم والتحويلات خلال الأعوام 2021 – 2023م.

وكشف تقرير برلماني عن نمو الإيرادات الضريبية المحصلة خلال العام المالي 2022م، بنسبة 26.80 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه نتيجة تحريك سعر الدولار الجمركي، والذي استثنى خمس مواد من السلع الأساسية.

وأوضح تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة بتقصي الحقائق في مزاعم فساد قطاعات الكهرباء والاتصالات والمالية العامة، والنفط، أن الإيرادات الضريبية المحصلة فعلاً خلال العام الماضي بلغت 648 ملياراً و210 ملايين ريال، مقارنة بـ511 مليار ريال.

وصعدت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً من حربها الاقتصادية على الحكومة الشرعية، تمثلت في استهداف موانئ ومنصات تصدير النفط في شبوة وحضرموت، إضافة إلى إجبار التجار على الاستيراد من موانئ الحديدة، وعدم إدخال البضائع من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرتها، إضافة إلى منع دخول الغاز المنزلي من حقول صافر إلى مناطقها، واستبداله بالغاز المستورد.