مواجهات دخلت يومها الثالث.. مليشيا الحوثي تهاجم بالإنابة أراضي قبائل "ذو محمد" في الجوف

تخوض قبائل "ذو محمد" في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، مواجهات شرسة دخلت -اليوم الجمعة- يومها الثالث على التوالي، ضد مليشيا الحوثي الإرهابية التي تسند قبائل آل سالم وتمدها بالسلاح والمقاتلين، دفاعا عن أرضها.

يأتي ذلك بالتزامن، مع تحشيد المليشيا الحوثية اكبر حملة عسكرية ضد قبيلة بني نوف في عدد من مديريات المحافظة.

وأكدت مصادر قبلية، أن قبيلة آل سالم التي ينحدر منها قائد المنطقة العسكرية السادسة الحوثية المدعو جميل زرعة والمكنّى بـ"أبو بدر زرعة" (وهي قبيلة تعود جذورها من محافظة صعدة معقل زعيم المليشيا)، تواصل شن هجماتها الوحشية، على قبائل ذو محمد، بيومها الثالث، مستعينة بمقاتلي المليشيا الحوثي التي تمدها بالأسلحة والذخائر.

وافادت المصادر، أن الحرب التي تدور رحاها في مديرية المراشي جنوب غربي الجوف، تجددت أمس الأول، واحتدمت وتيرتها الخميس، ولا تزال حدة المواجهات والتوتر قائمة بين الطرفين حتى اللحظة، لا سيما وقيادات مليشيا الحوثي هي من تغذي وتدعم أحد أطرافها، رغبة منها في القمع والتنكيل بالقبائل التي لا تنحدر من ذات السلالة.

ورجحت المصادر القبلية، انه في حل انكسار قبائل آل سالم، ستسعى مليشيا الحوثي إلى التدخل بخوض وساطة قبلية لتخفيف الضغط عليها، إلا أنها لن تكون جادة في الحل، بقدر ما تمنح حليفها القبلي، فرصة التقاط أنفاسه لتعاود الكرّة مرة اخرى، وهي السياسة التي تنهجهتا في جميع معاركها.

وافادت المصادر بأن آل سالم لديهم عدة أراض مشتراه من ذو محمد منذ فترة طويلة، ولم يدخلوا في أي نزاع مسلح مع أي قبيلة في المنطقة، إلى أن أوعز لهم ذلك -مؤخرا- القيادي جميل زرعة، ليباشروا قبائل ذو محمد بهجمات مسلحة سعيا في انتزاع أراض زراعية منهم في وادي المذاب بمديرية المراشي.

وذكر تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان بالجوف، ان مساحة الأراضي الزراعية التي استولت عليها مليشيا الحوثي بالقوة في المنطقة، قدّرت بأكثر من 6000 هكتار.

في حين تقول مصادر حقوقية اخرى، أن المليشيا سبق وهجرت عشرات الأسر من أراضيها في مارس الماضي إلى مديرية المتون وأحلت بدلا منهم أنصارها وأتباعها من آل سالم وتريد التهام مزيد من الأراضي.

في السياق، قالت مصادر قبلية ثانية، إن القيادي الحوثي "أبو بدر زرعة"، ومن خلفه قائد الجناح العسكري للمليشيا المدعو "أبو علي الحاكم"، يقفان خلف إشعال فتيل الاحتراب بين أبناء قبائل الجوف، حتى أنها بين الحين والآخر تندلع حرب قبلية بين قبلتين.

واكدت، أن المليشيا، تستغل الحروب لصالحها، بالسعي بحثا عن وساطة وهدنة كلما اشتد الحبل حول عنقها وعناصرها، لتعاود مهاجمة القبائل عقب كل استراحة تأخذها..

واستعرضوا عددا من النماذج الحوثية مع القبائل، أبرزها جاءت في محافظات صعدة، حجة، الجوف، عمران، ذمار وغيرها. لافتين إلى أن ما يحدث في الجوف من تأجيج وتغذية للاقتتال هو تكرار لذات السيناريو.