الريال اليمني يتكبّد خسارة جديدة ويضاعف مخاطر الانهيار الاقتصادي
تكبّد الريال اليمني، الأحد، في عدن وبقية المحافظات المحررة، خسارة جديدة أمام العملات الأجنبية، في ظل تلقيه -مؤخراً- عدداً من الخسائر المتلاحقة، أدت إلى مضاعفة المخاطر الاقتصادية، لا سيما في ظل توقف تصدير النفط جراء التهديد الحوثي.
وأكدت مصادر مصرفية بعدن، أن الريال اليمني تكبد خسارة طفيفة جديدة، فيما بلغت قيمة شراء الدولار الأمريكي الواحد والريال السعودي على التوالي 1368 و362 ريالاً.
وقالت مصادر اقتصادية، لوكالة خبر، إن مخاوف شديدة تهدد استقرار العملة والسلع، جراء استمرار تلقي العملة الوطنية خسائر متلاحقة.
ولفتت إلى أن المخاوف تتفاقم، في ظل اكتفاء الحكومة المعترف بها دولياً، وقيادة البنك المركزي في عدن، بالاعتماد على إطلاق المناشدات الدولية، دون اتخاذ التدابير الاقتصادية الجادة والأكثر أهمية، والمتعلقة بإعادة تصدير النفط وتوحيد الوعاء الايرادي لكافة قطاعات الدولة.
وشددت على ضرورة مكافحة منابع الفساد، بدءاً من صرف مرتبات قيادة الدولة والحكومة بالعملة المحلية بدلا عن العملة الصعبة، وعدم المبالغة في صرف نثريات السفر والمشاركات الخارجية غير المهمة للمسؤولين الحكوميين، وتفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، شريطة تحييده عن المناكفات التي تنعكس آثارها على الوضع المعيشي لاكثر من 30 مليون نسمة في البلاد.
وحذرت منظمات أممية من ارتفاع ضحايا انعدام الأمن الغذائي، والمهددين بالحرمان من الخدمات الصحية، والتعليمية، في ظل تعثر المساعي الدولية في إحراز تقدم في الملف اليمني، أمام العراقيل الحوثية وسقف المطالب المرتفع من حين إلى آخر.
ومنذ إعلان الهدنة الأممية في الثاني من أبريل 2022م وحتى انتهاء فترتها الثالثة في الثاني من أكتوبر للعام نفسه، وحالة اللا سلم واللا حرب التي شهدتها البلاد عقب تلك الفترة، وما زالت تشهدها، نتيجة المساعي الدولية والأممية نحو التهدئة، تستغل مليشيا الحوثي هذه الظروف، في استخدام الورقة الإنسانية -تحديداً- للضغط، وتحقيق مكاسب متلاحقة، عسكرياً، واقتصادياً، وميدانياً، قبل أن توجه طعنة في مقتل للقطاع الاقتصادي في الحكومة المعترف بها، إثر استهدافها أواخر العام الماضي، موانئ تصدير النفط في شبوة وحضرموت بالطائرات المسيّرة وإيقاف التصدير كلياً.