قال ان الدولة التي تحرضهم على العنف لن تنفعهم ..

طالب الرئيس عبدربه منصور هادي قيادات ونشطاء الحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال عن الشمال باستيعاب المتغيرات والواقع الجديد اليوم . وقال هادي في حفل اختتام المؤتمر الـ21 لقادة وزارة الداخلية ان الذين لم يستوعبوا المتغيرات ولا الواقع الجديد اليوم أن دعواتهم للكفاح المسلح بتحريض من الدولة التي تدعمهم بالمال والإعلام والسلاح - في اشارة الى ايران- لن تنفعهم بل إنها ستؤدي إلى ضياع قضيتهم العادلة التي ستكون أهم محور في جدول أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتحظى بالدعم الإقليمي والدولي ولذلك نقول لدعاة العنف هؤلاء كفى مزايدات فالشعب اليمني قد مل من الصراعات طوال العقود الخمسة الماضية . واكد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي على اهمية أن يكون هناك تغييراً ايجابياً في طريقة التفكير في مختلف اجهزة الدولة تتمثل في خدمة المواطن وأمنه واستقراره وتوفير العدالة والمعيشة اللائقة وحماية الاستثمارات المحلية والاجنبية ودراسة احتياجات المستثمرين الأمنيية والعمل على تلبيتها. وقال هادي ان العامل الأمني يعتبر على الدوام عماد أي عمل تنموي وبدون توفره لا يمكن الحديث عن اقتصاد وطني قوي ومستقر، مشيرا الى ان وزارة الداخلية واللجنة العسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار بذلت جهوداً استثنائية وكبيرة خلال الفترة الماضية واستطاعت تحقيق تقدم كبير في الجانب الأمني . رغم ذلك اكد هادي إن العامل الأمني كان وما زال الهاجس الأكبر للقيادة السياسية والمواطن اليمني في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة التي مرت بها بلادنا في الفترة الماضية، مضيفا ان المنطقة شهدت بشكل عام واليمن بشكل خاص تحديات أمنية غير مسبوقة بفعل المخاضات العسيرة التي نتجت عن هبوب رياح التغيير على المنطقة فكان لابد من إعادة هيكلة وتنظيم وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية على أسس علمية وحديثة كهدف يأتي على رأس سلم أولوياتنا الوطنية . وتحدث الرئيس هادي حول ان الفساد والاختلالات الأمنية وضعف اداء السلطة القضائية كانت من أهم اسباب تنامي مفهوم حتمية التغيير في الوعي المجتمعي، مشددا على اهمية العمل بروح الفريق الواحد لإصلاح هذه المنظومة التي بصلاحها يمكن بناء دولة مدنية حديثة يتساوى فيها الجميع امام النظام والقانون ويلاحق فيها الفساد وتبسط فيها العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين . ونوه هادي بانه اكد في أكثر من مناسبة على أهمية تصحيح أوضاع وزارة الداخلية وجهاز الشرطة بما يعمق من صلتها الايجابية بالمواطن ويخدم المفهوم المدني للعمل الشرطي والأمني ويسهم في فرض سيادة النظام والقانون والتخلص من أوجه الضعف في أدائه الأمني، موضحا أن مثل هذا الانجاز سيمكنه من قطع أكثر من نصف الطريق لتحقيق دولة العدالة والمساواة وسيادة القانون التي تعتبر مؤسستا الأمن والقضاء من أهم ركائزها .. وتطرق رئيس الجمهورية الى احتفالات صنعاء وعدن بالذكرى الاولى لانتخابه رئيس توافقيا للبلاد، واكد على اهمية عدم تكرار اخطاء الماضي وتمجيد الاشخاص وتقديس القيادات، مجددا عهده لابناء الشعب اليمني بالمضي سوياً في تحقيق اهداف التغيير الذي خرج من أجله الملايين من الشباب . واكد المشاركون في المؤتمر من قادة وزارة الداخلية ان الاعمال الاجرامية والارهابية التي طالت عدداً من أبناء الوطن، بما في ذلك تلك الاعتداءات التي راح ضحيتها ضباط وأفراد من القوات المسلحة والأمن لن تؤثر في معنويات رجال الشرطة أو تُثنيهم عن القيام بواجباتهم في متابعة وتعقب الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة.. مشددين على ضرورة بذل مزيدٍ من الجهود المخلصة لتعزيز الانضباط والإبقاء الدائم للجاهزية ورفع الروح المعنوية وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب لبلوغ الأهداف والمؤشرات التي تضمنتها خطة عمل 2013م. وطالب المشاركون قيادة وزارة الداخلية وحكومة الوفاق الوطني إعطاء إهتمام أكبر لأسر الشهداء وجرحى الواجب والمتقاعدين وتحسين المستوى المعيشي لمنتسبي القوات المسلحة والأمن.. منوهين بأهمية التنسيق والتكامل وتبادل المعلومات بين أجهزة الأمن المختلفة والقوات المسلحة والسلطات المحلية والأجهزة الرسمية والمجتمعية للوقاية والتصدي للأعمال الإرهابية وجرائم الاختطاف والتهريب للسلاح والمخدرات وأعمال القرصنة والتسلل والحرابة، والإتجار بالبشر وغيرها من الجرائم المخلة بأمن الوطن واستقراره. وأوصى المشاركون بأهمية العمل للنهوض بمستوى جاهزية وكفاءة وأداء مراكز ومديريات الشرطة، باعتبارها أولى حلقات الاتصال بالمجتمع، لتتمكن من القيام بمهامها وواجباتها في خدمة المواطنين بصورة أفضل لتعزيز علاقة التعاون والثقة بين جهاز الشرطة والمواطنين.. مؤكدين العزم على مواصلة الجهود الحثيثة لكشف الجرائم المجهولة وضبط مرتكبيها وتقديمهم للعدالة. وطالب المشاركون قيادة الوزارة وحكومة الوفاق الوطني بالعمل على تعزيز قدرات الشرطة عموماً وعلى وجه الخصوص مصلحة خفر السواحل لمواجهة أعمال القرصنة والتهريب للسلاح والمخدرات والهجرة غير المشروعة وحماية الشواطئ والمياه الإقليمية، وكذا المؤسسات العقابية وبما يمكنها من القيام بواجبها الإصلاحي والتربوي تجاه نزلائها وتأهيلهم وتدريبهم فنياً ومهنياً لإكسابهم مهناً تساعدهم على العيش الكريم بعد قضاء فترة قيد الحرية، والاهتمام بمتطلبات الدفاع المدني لمواجهة الحرائق والكوارث والإنقاذ بكافة أشكالها. وأكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة قيام الإدارة العامة للعلاقات العامة والتوجيه بدورها التوجيهي والتوعوي لمنتسبي الوزارة وأجهزتها المختلفة، والعمل على غرس القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والقانونية، على أن يُصاحب تلك الأنشطة والبرامج جهود وإجراءات لتوعية الجمهور بدورهم في التعاون مع الأجهزة الأمنية وإيضاح رسالتها . وشدد قادة وزارة الداخلية في ختام مؤتمرهم الـ21 على ضرورة متابعة استكمال الإجراءات لإصدار قانون تنظيم حيازة وحمل الأسلحة النارية وقانون مكافحة الإرهاب وقانون الحماية القانونية لمنتسبي الأمن والقوات المسلحة، لما تمثله هذه القوانين من أهمية قصوى في تعزيز دور وفاعلية أداء الأجهزة الأمنية لتوطيد الأمن والاستقرار والسلم الإجتماعي.. وأكدوا ضرورة استخلاص أهم المؤشرات والمقترحات التي تضمنتها التقارير التقييمية والإحصائية الأمنية ومداخلات المشاركين ومقترحاتهم وأوراق العمل المقدمة للمؤتمر وتضمينها خطط وبرامج العمل لعام 2013م. وناقش المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام التطورات والمستجدات الراهنة على الصعيد الامني في اطار اعادة هيكلة وزارة الداخلية واجهزتها الامنية وبصورة حديثة ومتطورة.