سوق سوداء للقبور في صنعاء
شهدت أسعار القبور في صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ارتفاعاً غير مسبوق، في ظل امتلاء أغلب مقابر المدينة وبات إيجاد قبر أمراً بالغ الصعوبة.
وشكا مواطنون في صنعاء لمراسل وكالة خبر، من ارتفاع أسعار القبور بشكلٍ جنوني في الآونة الأخيرة حيث تراوح ثمن القبر بين 150 الى 250 ألف ريال، خصوصا في المساحات المتبقية في بعض المقابر داخل الاحياء السكنية وسط صنعاء، حيث اصبحت القبور مخصصة حكراً على الاغنياء والميسورين والنافذين وأسر قيادات المليشيات الحوثية.
واوضحوا ان تلك الفئة تقوم بحجز قبور لأقاربهم بجانب قبور أقارب لهم ودفع المال مسبقا، وان تلك المبالغ تدفع للقائمين على المقابر وحفاري القبور، وتتحصل قيادة مكتب الأوقاف الخاضعة لإدارة المليشيا على جزء منها.
وفي حين تردد أفراد الأسر الفقيرة للبحث والحصول على قبر لأحد اقاربهم يردون عليهم بعدم وجود مساحة داخل المقبرة أو انها ممتلئة.
وأضافوا إن السمسرة وصلت إلى المقابر، وباتت توجد مجموعة من العناصر الحوثية والمرتبطة مع قيادات بمكتب الأوقاف يمتهنون هذه التجارة التي حولت المساحات المتبقية في المقابر العامة بصنعاء الى مزاد للبيع والشراء.
وكانت أسعار القبور في صنعاء تتراوح بين 30 إلى 50 ألف ريال، قبل انقلاب الحوثيين على السلطة في 21 سبتمبر 2014 الا انها قفزت بنسبة عالية ومضاعفة عما كانت عليه سابقاً.
ويضطر سكان صنعاء للبحث عن قبور لدفن موتاهم بأسعار تناسب وضعهم المادي الصعب في مناطق بعيدة أو نائية خارج المدينة في ظل ارتفاع اسعارها الخيالي وتوسع رقعة الفقر وانعدام مصدر الدخل منذ بدء الحرب التي اشعلتها المليشيا الحوثية.
يأتي ذلك في ظل استمرار حملة منظمة وممنهجة لمليشيا الحوثي لنهب أراضي وأملاك الأوقاف واراض تابعة لمؤسسات الدولة المختطفة والتي كانت مخصصة لانشاء مبان حكومية جديدة داخل أحياء مدينة صنعاء والتصرف بها وبيعها وبناء استثمارات تجارية لصالح قيادات حوثية فيما حولت بعضها الى مقابر لأسر قتلاها تحت مسمى "روضات الشهداء" فيما ترفض دفن المتوفين من المواطنين بداخلها او توفير أراض واسعة كمقابر لدفن الموتى من السكان.