ردا على بيان حوثي كاذب.. ناشطو إب يطالبون بتشكيل لجنة تضم محامين وحقوقيين مستقلين للتحقيق في انتحار معاق

سخر ناشطون من محاولات الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات الحوثية فرع إب، تبرير جريمتها بدفعها شاب معاق إلى الانتحار، بعد إيقافها راتب والده المتوفي. مطالبين في ذات الوقت بتشكيل لجنة مستقلة تضم محامين وحقوقيين مستقلين للتحقيق وكشف اسباب ودوافع الانتحار، ومحاسبة المتسببين.

وقبل أيام اقدم الشاب عادل الحداد (معاق)، على الانتحار حرقا بعد صب البنزين على جسده في مدينة إب، على خلفية ايقاف هيئة التأمينات، راتب والده (المتوفي) لأكثر من مرة واتهامه بأن الإعاقة ناتجة عن مشاركته مع القوات الحكومية في الحرب التي تشهدها البلاد، قبل أن يقدّم أدلة تثبت إعاقته الطبيعية منذ طفولته.

واستمر مدير الهيئة المعيّن من مليشيا الحوثي، فايز عبدالله مصلح، بممارساته التعسفية ضد المعاق "الحداد"، إلى أن دفعه للانتحار بعد أن هدد بإحراق نفسه في اخر لقاء جمعهما، وكان رد "مصلح" صريحا بالقول "انتحر"، بحسب مصادر محلية.

وتحت الضغط الاعلامي، وفضح الممارسات التعسفية الإجرامية لمسؤولي المليشيا، خرجت الهيئة في بيان حاولت أن تعفي نفسها به من تبعات المسؤولية، إلا أنه كانت إدانة صريحة عليها.

واقرت الهيئة في ذات البيان الصادر الثلاثاء الماضي -حصلت خبر على نسخة منه-، بواقعة الانتحار حرقا، وحاولت ارجاع الأسباب إلى خلافات أسرية على قطعة ارض، في مغالطات فضحها استمرار احتجاز راتب والد الضحية وعدم صرفها حتى بعد حرق نفسه لفتياته القاصرات.

يُذكر أن جثة الشاب "الحداد" ماتزال في ثلاجة مستشفى مدينة جبلة الذي اسعف إليه قبل أن يفارق الحياة.

في السياق، وصف ناشطو مدينة إب، البيان الحوثي بالكاذب، محملين مدير الهيئة كامل مسؤولية دفع الشاب الحداد إلى الانتحار.

وطالب الناشطون، بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في مسببات انتحار "الحداد"، واحتجاز راتبه، ومثله عشرات الأرامل والأيتام، على أن تضم اللجنة محامون وحقوقيون مستقلون. مؤكدين أن مليشيا الحوثي تمارس بصورة يومية أساليب وممارسات عنصرية شتى مع أبناء المحافظة تفضي إلى حرمانهم من مختلف الحقوق.