مسؤول: حكومة باسندوة تبحث عن مشغل عالمي لميناء عدن
كشف مسؤول في حكومة باسندوة عن مساعي حكومية مكثفة إلى جذب مشغّل عالمي لميناء عدن، بعد أشهر من الغاء اتفاقية موانئ دبي العالمية المشغل السابق للميناء. وأكد المصدر في تصريح لوكالة خبر أن اللجنة الوزارية الخاصة بتطوير الميناء تبحث منذ تشكيلها برئاسة وزير التخطيط وعضوية وزراء النقل والتجارة والصناعة والمال والشؤون القانونية عن شركة عالمية لتشغيل الميناء. وأشار إلى أن اللجنة تعمل على البحث عن مشغل عالمي وابرام اتفاق معه لتشغيل الميناء بشكل شفاف بعيداً عن أي أساليب تضر بالميناء وسمعته. وكان مصدر مسؤول كشف في تصريح لوكالة خبر عن ترتيبات حكومية تجري لتوقيع اتفاقية لتشغيل ميناء عدن بين رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة وشركة موانئ قطرية، بعد تحذيرات من خطورة تسلم ادارة الميناء لمؤسسة موانئ خليج عدن. وأشار المصدر إلى ضغوطات تمارسها أحد الاطراف السياسية على حكومة باسندوة لتسليم الميناء لشركة موانئ قطرية. وأوضح المصدر في تصريح لوكالة خبر أن رئيس الوزراء محمد باسندوة يدعم توجه احد القوى السياسية المشاركة في حكومة الوفاق لتسليم تشغيل الميناء لشركة قطرية كرد عرفان لما قامت به قطر من دعم هذه الاطراف خلال الأزمة التي شهدها اليمن منذ مطلع العام 2011م. وكان وزير النقل السابق خالد ابراهيم الوزير حذر من خطورة ﺍﺑﻘﺎء ميناء ﻋﺪﻥ ﺗﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ مؤسسة ﻣﻮﺍﻧﺊ ﺨﻠﻴﺞ عدن، مؤكدا في تصريح لوكالة خبر للأنباء ان ترك ميناء عدن تحت ادارة مؤسسة موانئ خليج عدن سيسبب ﻓﻲ تدمير ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ، ﻟﻌﺠﺰﻫﺎ ﻋﻦ ﺇﻋﻄاء خطوط ﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﻟﻠﻤﻴﻨﺎء، ﺑﺴﺒﺐ احتكار ﻋﺸﺮ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ. وقال "إدارة الموانئ تحتاج إلى شركة عالمية مختصة بالشحن والتفريغ، ولديها خبرة عالمية في هذا المجال لان ادارة الموانئ لا تتعلق بالشان الداخلي بقدر علاقتها الواسعة مع خطوط الملاحة الدولية وخبرتها في هذا المجال". ونصح الوزير ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ تدير ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﻭﺗﺆﻣﻦ ﻟﻪ ﺧﻄﺎ ﻣﻼﺣﻴﺎً ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻟﻠﺤﺎﻭﻳﺎﺕ. وكانت حكومة باسندوة قد أعلنت منتصف العام الماضي إلغاء اتفاقية تشغيل الميناء مع شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية وتوقفها عن تسيير محطة حاويات ميناء عدن بعدما أشرفت عليه خلال السنوات الأربع الماضية. وسبق لمؤسسة موانئ خليج عدن أن تسلمت في ابريل 2008 إدارة وتشغيل ميناء الحاويات بالمنطقة الحرة بعدن من شركة "اوه بي ام" السنغافورية التي انتهى عقدها في الشهر نفسه. يذكر أن شركة "اوه بي ام" السنغافورية, تسلمت إدارة وتشغيل ميناء الحاويات منذ العام 2002، من شركة بي ـ اسي اية السنغافورية التي تولت إدارة وتشغيل الميناء منذ تدشينه مطلع العام 1999. ويعتبر ميناء عدن من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم وخلال الخمسينات من القرن الماضي تم تصنيفه كثاني ميناء في العالم بعد نيويورك لتزويد السفن بالوقود.