فيما تجاهلت بلاقيود قتلى وجرحى احداث امس في عدن ..

يسود محافظة عدن جنوب البلاد حالة من الهدوء المصحوبة بالتوتر الشديد بعد احداث دامية شهدتها امس الاثنين اسفرت عن مقتل شاب وامرأة واصابة سبعة اخرين. وشهدت مدينة كريتر بالمحافظة مصادمات بين انصار الحراك الجنوبي ونشطاء حزب التجمع اليمني للاصلاح على خلفية قيام الاخير بإحياء فعالية وحدوية في ساحة البنوك بالرغم من تحذيرات الحراك من اقامة مثل هذه الفعاليات بالتزامن مع احتفال الجنوبيين بيوم الشهيد الذي يصادف 11 فبراير. وفي حين استنكرت الاوساط السياسية والاجتماعية الجنوبية هذه الاحداث والدماء التي سالت، واتهمت الاجهزة الامنية بارتكاب جرائم ضد الانسانية، ادانت منظمات بصنعاء ما وصفوه بالاعتداء على مقر حزب الاصلاح ونشطائه خلال اقامة فعاليتهم السلمية. وكانت الاشتباكات التي وقعت امس اسفرت عن سقوط قتيلين واصابة سبعة اخرين. واعتبر المجلس الأعلى لأبناء وأهالي عدن حملة القتل والاعتقالات وعمليات المداهمة التي تقوم بها قوات الأمن بعدن منذ ايام، أمرا غير مبرر على الإطلاق، وعملا ممنهجا يستهدف السلم والأمن الاجتماعيين بالمدينة . وعبر المجلس عن رفضه المطلق لأي أعمال عنف من أية جهة كانت، وأن لا تستغل قوات الأمن والقوى السياسية التي تقف خلفها الحوادث الفردية التي تنشئ هنا وهناك لأغراض حزبية ضيقة على حساب أرواح ودما أبناء هذه المدينة المسالمة، في اشارة الى محافظ عدن الذي ينتمي لحزب الاصلاح . فيما قال المرصد الجنوبي لحقوق الإنسان (ساهر) انه توجه اليوم الثلاثاء بمذكرة عاجلة إلى المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة تضمنت ما ارتكبته قوات السلطة اليمنية مساء أمس الاثنين من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين في مدينة عدن، وأنه سبق أن اقتحمت تلك القوات أمس الأول حي السعادة السكني في مديرية خور مكسر وأطلقت النار على منازل المواطنين أدى إلى مقتل إحدى المواطنات وهي حامل في شهرها الثامن وتدعى عافية قارش وخلف حالة من الذعر بين الأهالي من الأطفال والنساء والشيوخ . واشار المرصد الجنوبي الى أن وجود اليآت عسكرية وأسلحة متوسطة في مواجهة تظاهرة سلمية هو دليل على الإصرار المسبق والنية المبيتة لارتكاب تلك الجرائم كأسلوب لقمع المسيرات السلمية بقوة السلاح .. مشيرا الى انه لمس في الآونة الأخيرة تصاعد حدة الانتهاكات التي ترتكبها قوات السلطة بحق أبناء الجنوب ، بما فيها إطلاق الرصاص على المسيرات السلمية وحملات الاعتقال والتعذيب للمعتقلين ومداهمة الأحياء السكنية. واتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح ـ الإخوان المسلمين في اليمن ـ من اسماهم بالحراك المسلح بالاعتداء على مقره في مدينة كريتر ونشطاءه من الشباب والشابات المشاركين في الفعالية التي اقامها بمناسبة ذكرى ثورة التغيير. وعبرت منظمة صحفيات بلا قيود التابعة للناشطة "توكل كرمان" عن ادانتها لما تعرض له مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح بعدن من اعتداء، متجاهلة سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات الامن. ووصفت المنظمة هذه الاعتداءات بالهمجية واعتبرتها انتهاكات إضافية على الثورة والثوار من قبل الحراك المسلح وانها اعتداءات على الوطن ذاته ومحاولة التخريب وبث الرعب بين أوساط المواطنين بمحافظة عدن - بحسب بيان لها- . ودعت المنظمة حكومة الوفاق الوطنية لاتخاذ المواقف المسئولة والرادعة لمثل هذه التصرفات التي وصفتها بالهمجية وغير المسئولة والتي لا تنتمي للوطن والمواطن اليمني بأي صلة. بدورها حكومة الوفاق الوطني وقفت في اجتماعها الدوري اليوم امام اعمال العنف المؤسفة المرافقة للتظاهرات التي وقعت في مديرية كريتر بمحافظة عدن يوم امس، والاعتداء على مقرات حزبية. وعبرت الحكومة عن ادانتها ورفضها القاطع لاستخدام العنف، مع تأكيدها على حق الجميع في التعبير السلمي عن رؤاهم وقضاياهم.. لافتة الى ان الدولة والحكومة لن تتهاون مع اي طرف يسعى الى تقويض الامن و الاستقرار وستقوم بواجباتها في حماية الامن العام والسكينة العامة للمجتمع. وأدانت الحكومة وبشدة الاعتداءات التي استهدفت مقرات حزبية في مديرية كريتر،في اشارة الى ما تعرض له مقر حزب الاصلاح من اعتداء، ووجهت السلطة المحلية بمحافظة عدن بإجراء تحقيق فوري في هذا الاعتداء، ومعرفة وتحديد الجناة في الملابسات التي حدثت في تظاهرات يوم امس، وكشف من يقفون ورائها والرفع الى المجلس بالنتائج عبر وزارة الداخلية، رافضة الحديث عن الاحداث الدموية التي شهدتها اعمال العنف والتي راح ضحيتها قتيلين ليس لهما اي علاقة بالجانبين.