"جواسيس" للتوظيف.. جيل جديد من قراصنة المعلومات في الصين

في خطوة لمضاعفة حملاتها، بدأت وكالة التجسس الصينية التابعة للجيش الشعبي التنقيب عن "مواهب" في القطاع الخاص بعيدا عن طرقها التقليدية للتوظيف.

وينقل تقرير من صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن شركات التكنولوجيا الصينية، وعلى غير عادتها، بدأت تنشر إعلانات لتوظيف متحدثين باللغة الكمبودية.

ولا توظف هذه الشركات عادة كمبوديين، لكن شركة ناشئة لأمن الإنترنت في مقاطعة هاينان الجزيرة الاستوائية في الصين، نشرت إعلانات لتوظيف كمبوديين بأجور جيدة لـ "كتابة تقارير بحثية" مما أثار تساؤلات حول طبيعة العمل الحقيقي لهؤلاء.

وشركة هاينان شياندون للتكنولوجيا التي نشرت الإعلان هي جزء من شبكة من الشركات التي تسيطر عليها وزارة أمن الدولة في الصين، وفقا لسلطات إنفاذ القانون الأميركية.

وتدفع الشركة رواتب شهرية تتراوح بين 1200 و3000 دولار، وهي أجور جيدة لعمال التكنولوجيا الصينيين الجدد المتخرجين من الجامعة، ومكافآت تصل إلى 15 ألف دولار.  

واخترق قراصنة هذه الشركات أجهزة كمبيوتر من الولايات المتحدة، وكمبوديا، و السعودية، بحثا عن بيانات حكومية حساسة.

وجعلت حملات التوظيف الجديدة من جهاز التجسس الصيني أقوى وأكثر تطورا مما كان عليه، والصنف الجديد من القراصنة يهاجم الأهداف الحكومية والشركات الخاصة، ويمزج بين التجسس التقليدي والاحتيال الصريح.

وتقول نيويورك تايمز إن النهج الجديد للصين يستعير من تكتيكات روسيا وإيران، إذ بات القراصنة الصينيون أيضا يطالبون بفدية مقابل عدم نشر بيانات أي شركة يخترقون أجهزتها.

 ويعتقد المحققون أن هذه المجموعات كانت مسؤولة عن بعض الاختراقات الكبيرة للبيانات الأخيرة، بما في ذلك استهداف التفاصيل الشخصية لـ 500 مليون ضيف في سلسلة فنادق ماريوت، ومعلومات عن ما يقرب من 20 مليون موظف حكومي أميركي.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن تكتيكات الصين تغيرت بعد أن نقل الرئيس الصيني، شي جين بينغ، المزيد من مسؤولية القرصنة الإلكترونية إلى وزارة أمن الدولة التابعة لجيش التحرير الشعبي.

 وفي ظل هذا النظام، أصبح القراصنة الصينيين عدوانيين بشكل متزايد. وقد تضاعف معدل الهجمات العالمية المرتبطة بالحكومة الصينية ثلاث مرات تقريبا منذ العام الماضي مقارنة بالسنوات الأربع السابقة، وفقا لشركة "مسجل فيوتشر"، وهي شركة بولاية ماساشوستس تدرس استخدام الإنترنت من قبل جهات فاعلة مرتبطة بالدول. 

يذكر أنه في مايو الماضي، أعلن المتخصص في الأمن السيبراني، بريان كريبس، عن تعرض عشرات آلاف الشركات والبلديات والمؤسسات المحلية في الولايات المتحدة لهجوم إلكتروني قامت به مجموعة قراصنة تدعمهم الدولة الصينية.