"رايتس ووتش": فيديوهات سجن إيفين "أدلة لا يمكن إنكارها" على انتهاكات إيران
وثقت مقاطع فيديو مسربة من سجن إيفين الإيراني في العاصمة طهران انتهاكات شديدة لحقوق الإنسان وأنماط من المعاملة المسيئة للسجناء من قبل حراس السجن، وصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها "أدلة لا يمكن إنكارها".
ومقاطع الفيديو التي سربت بعد عملية اختراق لكاميرات المراقبة في السجن تظهر الحراس يضربون السجناء ويسيئون معاملتهم، فضلا عن عدة حوادث اعتداء على نزلاء وسجناء آخرين يؤذون أنفسهم دون تدخل واضح من مسؤولي السجن.
وقالت المنظمة في تقرير لها إن مقاطع الفيديو، التي سربت هذا الأسبوع، من عنابر تحت إشراف مكتب السجون الإيراني.
وحظرت السلطات الإيرانية، على مدى ما يقرب عقدين من الزمن، زيارة مراقبين مستقليين للسجون الإيرانية، كما رفضت إجراء تحقيقات في مزاعم الانتهاكات الي تشهدها سجون البلاد، في وقت تواصل فيه منظمات حقوق الإنسان والنشطاء المسجونون بسبب نشاطهم السلمي الإبلاغ عن انتهاكات التعذيب.
وأمام أدلة مقاطع الفيديو، اعتذر محمد مهدي حاج حسيني، رئيس مكتب السجون، ووعد بالتحقيق في الانتهاكات ومنع وقوع المزيد منها، لكن ذلك يصعب تصديقه، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وتشير المنظمة إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية وحدها، توفي ما لا يقل عن خمسة سجناء في ظروف مريبة، ولم تجر السلطات تحقيقا شفافا أو تحاسب أي شخص. وفي حالتين على الأقل، اتهمت السلطات أشخاصا أبلغوا عن تعذيب أو سوء معاملة في السجن.
وتصف المنظمة مقاطع الفيديو أنها "غيض من فيض"، إذ أنها لا تتضمن لقطات من جناحين في السجن تسيطر عليهما وكالات الاستخبارات الإيرانية الوحشية، حيث يواجه السجناء السياسيون انتهاكات خطيرة، تشمل الحبس الانفرادي لفترات طويلة، واستخدام عصابة العينين، والتعذيب.
وحثت المنظمة السلطات الإيرانية على دعوة السجناء الذين تعرضوا للانتهاكات إلى تقديم شكوى والسماح للجنة محايدة من المحامين المحترمين في مجال حقوق الإنسان بالتحقيق في معاملة السجناء من خلال السماح لهم بزيارة سجن إيفين ومراجعة مقاطع الفيديو الكاملة.
والأحد نشرت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تبث من خارج إيران ما وصفته بأنها تسجيلات فيديو تلقّتها من مجموعة لقراصنة المعلوماتية تطلق على نفسها تسمية "عدالة علي" تظهر حراسا في السجن يتعرّضون بالضرب لمعتقلين ويسيئون معاملتهم.
وأقر رئيس مصلحة السجون الإيرانية، الثلاثاء، بارتكاب عناصر في أجهزته "ممارسات غير مقبولة"، وذلك بعد نشر قراصنة معلوماتية تسجيلات فيديو تظهر ارتكاب أعمال عنف بحق معتقلين في إيران.
وغالبا ما تجد إيران نفسها في موقف دفاعي بسبب تقارير للأمم المتحدة أو لمنظمات دولية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، تنتقد إدارة المعتقلات وإساءة معاملة السجناء.