هيومن رايتس تنتقد فشل إيران لأزمة كورونا وتبين الأسباب

أرجعت منظمة هيومن رايتس ووتش التفاقم الرهيب لفيروس كورونا في إيران إلى سوء الإدارة وانعدام الشفافية، إضافة إلى حظر طهران استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية الصنع.

وتشهد إيران "موجة خامسة" من فيروس كورونا، إذ وصل عدد الوفيات اليومي إلى 655 وفاة على الأقل، و 100 ألف حالة وفاة حتى 18 أغسطس، وذلك استنادا إلى الإحصاءات الرسمية للحكومة.

وقالت تارا سيبيري فار، الباحثة الإيرانية في المنظمة: "يعرب الإيرانيون عن غضبهم من عدم كفاءة السلطات وغياب الشفافية في السيطرة على الوباء، الذي يكلف حياة إيرانية كل بضع دقائق".

وأضافت "الثقة العامة عامل حاسم في إدارة أزمة الصحة العامة، ومع ذلك فإن سجل السلطات الإيرانية في الفشل يتكرر مرة أخرى".

وقالت المنظمة إن عدد الوفيات يتزايد ونسبة دخول المستشفيات في إيران ترتفع، وتشير تقارير وسائل التواصل الاجتماعي إلى وجود نقص في أسرة المستشفيات والأدوية في مختلف المدن.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإيرانية اعتقلت في 14 أغسطس ستة محامين ونشطاء بارزين في حقوق الإنسان كانوا يسعون لتقديم شكوى ضد سوء إدراة السلطات لأزمة كورونا.

وأوضحت المنظمة أن السلطات أفرجت عن أحد أعضاء المجموعة الليلة الماضية، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان أراش كيخوسرافي، مهدي محموديان، مصطفى النيلي، محمد رضا فاغيهي، ومريم أفرافراز ما زالوا رهن الاحتجاز.

وقبل ثمانية أشهر، قرر المسؤولون الإيرانيون حظر استيراد أي لقاحات تم تطويرها في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.

وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، حظر  شراء لقاحات فايزر واسترازينيكا المصنوعة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مدعيا أن الأميركيين يريدون "اختبار اللقاحات على دول أخرى"، دون تقديم أي دليل أو أسباب لدعم ادعائه.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن هذه السياسة كان لها عواقب وخيمة على حق الإيرانيين في الصحة وقدرتهم على الحصول على اللقاحات المنقذة للحياة.

وبحسب "عالمنا في البيانات"، تلقى 11.2٪ فقط من الإيرانيين جرعة واحدة على الأقل من لقاح "كوفيد"، وتم تطعيم 3.3٪ فقط بشكل كامل، معظمهم تلقوا "سينوفارم" الصيني و"استرا زينيكا".

وإيران هي أكثر دول الشرق الأوسط تضررا من الوباء. وتفيد السلطات نفسها أن الحصيلة الرسمية دون العدد الفعلي.

وتواجه البلاد نسقا تصاعديا بالإصابات والوفيات منذ أواخر يونيو، في ما يصنّفه المسؤولون "موجة خامسة" من التفشي الوبائي هي الأشد حتى الآن، وتعود للمتحورة دلتا الشديدة العدوى.