بولتون: التطورات الأفغانية تجعل أميركا أكثر ضعفاً وتأثراً بالإرهاب

قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، الاثنين، إن التطورات الأخيرة في أفغانستان تجعل أميركا "أكثر ضعفاً وتأثراً بالهجمات الإرهابية"، معتبراً أن الهدف القادم يجب أن يتمثل في منع حركة طالبان من تحويل أفغانستان إلى "ملاذ Nمن للإرهاب".
 
ووصف بولتون في تصريحات خاصة لقناة "الشرق"، انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بـ"الخطأ الذي سيسمح لحركة طالبان بإعادة السيطرة على البلاد"، متوقعاً أن تحول الحركة "البلاد إلى ملاذ آمن للمنظمات الإرهابية وستعيدنا إلى ما قبل 11 سبتمبر".
 
خطأ ترمب
 
ورداً على سؤال بشأن الاستراتيجية التي نفذتها الولايات المتحدة في أفغانستان، قال بولتون إن بلاده "أخطأت منذ أن دخل الرئيس السابق دونالد ترمب في مفاوضات مع حركة طالبان من دون مشاركة الحكومة الأفغانية".
 
وعند سؤاله عن تصريح إدارة الرئيس جو بايدن الذي قالت فيه إنها حققت في أفغانستان أهدافها المتمثلة في القضاء على زعيم "تنظيم القاعدة" أسامة بن لادن، والتصدي لمنفذي هجمات 11 سبتمبر، قال بولتون إن بلاده وصلت إلى أفغانستان "لحماية مواطنينا من الهجمات الإرهابية، لذلك يجب ألا تحول طالبان البلاد إلى ملاذ آمن للمنظمات الإرهابية والتي تشكل خطراً على أوروبا والولايات المتحدة".
 
أيديولوجية طالبان
 
وأضاف بولتون: "ليس هناك أي دليل على أن طالبان غيرت أيديولوجيتها، إنهم لا يزالون متشددين مثلما كان الحال عام 2001، لذلك فإن خطر الإرهاب أمر حتمي ولا مفر منه مع انسحاب القوات الأميركية، فنحن بذلك نعرض آسيا الوسطى لخطر عدم الاستقرار".
 
وتوقع بولتون "عدم تدخل طالبان لمنع واشنطن من إجلاء الرعايا لأن ذلك سيكون خطأً استراتيجياً"، مطالباً بلاده بعزل "حركة طالبان عن أفغانستان، من خلال الاعتماد على ورقة الفصائل المعارضة".
 
خيبة أمل أميركية
 
وأثار الانتصار الخاطف لطالبان التي احتلت القصر الرئاسي في كابول، مساء الأحد، حالة من الذعر شهدها، مطار العاصمة الأفغانية، الاثنين، باعتباره نقطة الخروج الوحيدة من البلاد، إذ تهافتت حشود في محاولة للفرار من النظام الجديد الذي تعهدت الحركة بإقامته بعد حرب تعد الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
 
وأعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأحد، عن "خيبة أمله الكبيرة من المقاومة الضعيفة للجيش الأفغاني" في المناطق التي سيطرت عليها حركة طالبان خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أنه "لا يُمكن شراء قوة الإرادة، ولا القيادة".
 
وتكبدت القوات الأفغانية هزيمة بعدما أنفقت عليها الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات طوال 20 عاماً، فخلال 10 أيام فقط، تمكنت طالبان من السيطرة على كامل المناطق الأفغانية تقريباً، وهي العملية التي باشرتها في مايو الماضي، مع بدء الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية خصوصاً الأميركية من البلاد.