واشنطن تنتقد "الفشل الجماعي" لقادة لبنان وتلوّح بالعقوبات
أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت أن المجموعة الدولية لدعم لبنان اجتمعت في وقت سابق هذا الأسبوع وعبر أعضاؤها والولايات المتحدة منهم عن تضامنهم مع عائلات الضحايا وأولئك الذين تضرروا من الحادث.
وأوضح برايس أن المجموعة الدولية دعت السلطات اللبنانية إلى إنهاء التحقيق بسرعة في انفجار المرفأ كي تعرف الحقيقة وتتحقق العدالة.
وأشار إلى أن المجموعة الدولية راقبت بقلق عميق الظروف التي يمر بها لبنان في هذه الذكرى من أزمة اقتصادية متفاقمة أثرت على كل عناصر المجتمع اللبناني تقريباً والمؤسسات اللبنانية والخدمات.
وقال "إن المجموعة دعت كما فعلت الولايات المتحدة السلطات اللبنانية إلى اتخاذ كل خطوة ممكنة من أجل تحسين حياة اللبنانيين. وهذا يشمل وضع خلافاتهم السياسية والشخصية والحزبية جانباً من أجل مصلحة الشعب اللبناني".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية الذي خصص حيزاً كبيراً من مؤتمره الصحافي اليومي للحديث عن لبنان " لقد مر عام ولبنان من دون حكومة وهناك اليوم تكليف رئيس حكومة جديد. ولكن على قادة لبنان أن يدعموا ومن دون أي تأخير تشكيل حكومة جديدة تتمتع بالصلاحيات لتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها".
وذكر المتحدث ببيان الوزير بلينكن الصارخ والمباشر بشأن "الفشل الجماعي من جانب أولئك الذين يسمون أنفسهم قادة المجتمع اللبناني". وقال "إن القائد الحقيقي يجب أن يكون في موقع ويرى الحاجة إلى إظهار ليونة وحس القيادة عبر وضع مصالح الشعب أولاً".
وأضاف "لم نر مسؤولين لبنانيين يقومون بذلك على مدى عام حيث لا وجود لحكومة. لقد حان الوقت حتى يتغير هذا الأمر وحان الوقت للمسؤولين اللبنانيين للقيام بالشيء الصحيح".
وكشف برايس أن الولايات المتحدة تتطلع إلى عدة أدوات في حوزتها من أجل مساعدة الشعب اللبناني مثل المساعدات الإنسانية واستخدام قوة الصوت الأميركي لدعوة القادة اللبنانيين لعمل الشيء الصحيح.
واستطرد "لكن بالتأكيد هناك وسائل أخرى من أجل محاسبة المسؤولين عن الوضع". وقال "إن بعض أقرب حلفائنا استخدموا العقوبات والعقوبات أداة متوفرة لنا كذلك... ونواصل النظر في كل شيء يمكننا فعله لتقديم المساعدة الإنسانية الملحة والاستقرار والأمن وعلى المدى الأبعد الازدهار الذي يفتقده الشعب اللبناني منذ وقت طويل".
وحول تعرض المتظاهرين للضرب والاعتداء من قبل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي قال برايس: " ندعم حق التظاهر السلمي حول العالم بما في ذلك لبنان". وأضاف "أن للشعب اللبناني الحق في أن يسمع صوته والمشاركة في مظاهرات سلمية في جهد نحاول جميعاً عمله وهو محاسبة القيادة اللبنانية على الالتزام بالمسؤولية التي يتحملونها كقادة مزعومين".
وأكد أنه لا يجب استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين ويجب السماح للشعب اللبناني إظهار إحباطه بشكل سلمي".
وتوقف برايس عند خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أعلن فيه الأربعاء عن تقديم مئة مليون دولار كمساعدات إنسانية للبنان إضافة إلى الخمسئة وخمسين مليون دولار تم تقديمها من الولايات المتحدة إلى الشعب اللبناني على مدى العامين الأخيرين.
وأوضح أن هذه المساعدات الإنسانية ستفيد السكان المعرضين للخطر في لبنان إضافة إلى اللاجئين السوريين والمجتمعات التي تستضيفهم.
وشرح أن هذه المساعدات تشمل 56 مليون دولار من مكتب الهجرة واللاجئين والسكان في وزارة الخارجية. وواحد وأربعين مليون دولار من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومكتب المساعدة الإنسانية فيها.
وأكد أن هذه المساعدات توفر الوصول إلى الخدمات التربوية والصحية والمواد الغذائية وخدمات الحماية وإعادة تأهيل خدمات المياه والصرف الصحي. وكشف أن وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستعمل مع شركائها العاملين في المجال الإنساني الموجودين على الأرض والفعالين لتوزيع هذه المساعدات التي لن تمر عبر الحكومة اللبنانية.