الدبيبة لمجلس الأمن: استمرار تواجد المرتزقة خطر على العملية السياسة
قال رئيس حكومة الوحدة الليبية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الخميس، أمام مجلس الأمن إن ليبيا تعيش "بارقة أمل للخروج من النفق المظلم الذي تمر به" منذ سنوات.
وأضاف الدبيبة أن خروج المرتزقة من ليبيا يعتبر من "أهم ما يواجهنا"، مؤكداً أن "استمرار تواجدهم يشكل خطراً على العملية السياسة".
وتابع: "الحكومة تؤكد على أن استمرار تواجد القوات االأجنبية على أرض ليبيا أمر مرفوض".
من جهته، شدد المبعوث الأممي رئيس بعثة الدعم إلى ليبيا، يان كوبيش، على أهمية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة في ليبيا في الـ24 من ديسمبر المقبل، لتجنب عودة البلاد إلى دوامة العنف.
وأشار إلى وجود "بعض المخربين الذين يعرقلون استقرار ليبيا"، محذرا من أنه إذا تواصل الانسداد بشأن الأساس القانوني للانتخابات فلن نرى زخما إيجابيا قبل أشهر.
وقال كوبيش في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة بليبيا، اليوم الخميس، إنه أكد ذلك خلال لقاءاته مع طيف واسع من الأطراف، لافتا إلى استجابة كل محاوريه لهذا المطلب.
وأضاف: "لكن أخشى أن الكثيرين ليسوا مستعدين للتصرف تباعا"، مؤكدا أهمية إجراء الانتخابات في موعدها تفاديا "لوقوع البلاد مجددا في الصراع والعنف والفوضى".
وقال: أدعو أعضاء ملتقى الحوار لوضع خلافاتهم جانبا واعتماد أساس دستوري لإجراء الانتخابات في موعدها.
وأضاف أنه دعا رئيس البرلمان عقيلة صالح إلى التشاور مع مجلس الدولة لضمان إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر.
وذكر كوبيش أن المجلس الرئاسي والحكومة لم يتفقا بشأن منصب وزير الدفاع وهو ما يعرقل توحيد المؤسسة العسكرية، مبينا أن تواصل وجود المرتزقة يهدد اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.
وقف إطلاق النار لا يزال سارياوأشار إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا لكن عدم تقدم العملية السياسية قد يكون سببا في انهياره، كما أن تعطيل توحيد المؤسسة العسكرية يفسح المجال أمام المجموعات المتطرفة لزيادة نشاطاتها في ليبيا، مضيفا أن الإجراءات جارية لنشر عناصر لمتابعة وقف إطلاق النار تحت إشراف ليبي.
وعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، اجتماعاً مفتوحاً على المستوى الوزاري بشأن الأوضاع في ليبيا.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ويان كوبيش المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا.
ومن المنتظر، وفق ما أفاد به مراسل "العربية" بالأمم المتحدة، أن يحضر الجلسة الخاصة رفيعة المستوى لمجلس الأمن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ووزير خارجية تشاد محمد زين شريف، ووزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، ووزير خارجية تونس عثمان الجرندي، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
وعشية جلسة مجلس الأمن، دعت قيادة الجيش الليبي المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية إلى الالتزام بخارطة الطريق التي خرجت عن ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وأكد الجيش الليبي على ضرورة إخراج المرتزقة من البلاد وإجراء الانتخابات في موعدها.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، في بيان مصور، أن القوات المسلحة ترفض أي "طرح انتقائي" من أي طرف محلي أو أجنبي يستثني أي قوة أجنبية أو مرتزقة من الخروج من ليبيا بدعوى وجود اتفاقيات أبرمتها السلطة السابقة.
كما أضاف "القيادة العامة تشدد على تمسكها بعمل اللجنة العسكرية 5+5 ونرفض أي تصرف يؤثر على عمل اللجنة".
وتابع أن القيادة العامة تدعو المجتمعين في مجلس الأمن إلى وضع رؤية واضحة تفرض نزاهة العملية الانتخابية القادمة المقررة في 24 ديسمبر كانون الأول المقبل.