طالبان تعدم 22 جنديا أفغانيا

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تظهر فيه عملية "إعدام جماعي"، نفذها مسلحون من حركة طالبان بحق عدد من الجنود الأفغانية، قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية إنها تحققت من صحته. 

ويظهر في الفيديو عدد من الرجال، من الواضح أنهم غير مسلحين، وهم يخرجون من مبنى، بعد صيحات من قبل مسلحين يطالبونهم فيها بالاستسلام.

وتعتذر وكالة خبر عن نشر الفيديو لما يحويه من مشاهد عنيفة.

وعقب خروج الرجال، تم إطلاق الرصاص عليهم. وتظهر بعد ذلك ما لا يقل عن عشرة جثث في الهواء الطلق تم رميها بالرصاص، فيما تقول "سي أن أن" إنه "تم إعدام 22 عنصرا من القوات الخاصة الأفغانية على يد مسلحي طالبان"، في هذا الحادث الذي وقع، في 17 يونيو الماضي، ببلدة دولت آباد في إقليم فارياب، قرب الحدود الأفغانية مع تركمانستان.

وأشارت "سي أن أن" إلى أنها حصلت على العديد من مقاطع الفيديو للحادث وتحققت منها وتحدثت مع الشهود.

وذكر شهود للشبكة، إنه بعد معركة شرسة للسيطرة على البلدة نفدت ذخيرة عناصر الجيش الأفغاني، وحاصرهم مقاتلو طالبان. 

وأضاف الشهود أن عناصر القوات الخاصة، أعلنوا استسلامهم، لكن مسلحي طالبان أطلقوا عليهم الذخيرة الحية رغم ذلك.

وقالت طالبان لشبكة "سي أن أن" إن مقاطع الفيديو التي تظهر إطلاق النار على القوات الخاصة "مزيفة" وأنها "دعاية حكومية لتشجيع الناس على عدم الاستسلام".

وقال متحدث باسم طالبان إنهم ما زالوا يحتجزون 24 من القوات الخاصة الذين تم أسرهم في إقليم فارياب، لكنه لم يقدم أي دليل.

ونفت وزارة الدفاع الأفغانية أن طالبان تحتجز القوات الخاصة وقالت لشبكة "سي أن أن" إنهم قتلوا.

وبدأت القوات الأجنبية انسحابها النهائي من أفغانستان، في مطلع مايو، بعد تدخل عسكري دولي استمر 20 عاما، ومن المقرر أن يُستكمل الانسحاب الأميركي نهاية أغسطس.

في موازاة ذلك، تشن حركة طالبان هجوما في كل الاتجاهات أطلقته، في مطلع مايو، وأتاح لها الاستيلاء على مناطق واسعة من الأراضي الأفغانية في مواجهة الجيش الأفغاني الذي بات محروما من الإسناد الجوي الأميركي المهم.

وسيطر المتمردون على عدة أقاليم ريفية ومعابر حدودية مهمة مع إيران وتركمانستان وطاجيكستان. ولم يعد الجيش الأفغاني يسيطر سوى على المدن الكبرى وأبرز محاور الطرقات.

سقطت عدة مناطق في ولاية مجاورة لكابول في الآونة الأخيرة في أيدي طالبان، ما أثار مخاوف من أن تهاجم قريبا العاصمة أو مطارها الذي يشكل طريق الخروج الوحيد للرعايا الأجانب من المدينة.

ودعت حركة طالبان، الثلاثاء، سكان المدن الأفغان إلى الاستسلام لتجنب المعارك في المدن وحذرت تركيا من إبقاء قواتها في البلاد بعد إنجاز الانسحاب الأميركي الكامل.

وبعد استيلاء حركة طالبان على مناطق واسعة من الأراضي في مواجهة الجيش الأفغاني، أكدت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية أثناء انسحابها من أفغانستان قد تشن ضربات جوية ضد الحركة. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، في تصريح للحرة، إنه "من الواضح أن لطالبان طموح في الوصول إلى الحكم، إلا أن سيطرتها على كامل أفغانستان ليست أمرا حتميا". 

وأضاف كيربي أن "قائد القيادة المركزية، كينيث ماكينزي، الذي استلم، الاثنين، قيادة القوات الأميركية في أفغانستان، لا يزال يملك صلاحيات شن غارات جوية ضد طالبان حتى استكمال عملية الانسحاب"، مشيرا إلى أنه "بالفعل تم تنفيذ غارات دعما للقوات الأفغانية منذ بدء الانسحاب". 

وأوضح أن مهمة القوات الأميركية الجديدة تركز على أربعة محاور، وهي: حماية البعثة الدبلوماسية، ودعم الإجراءات الأمنية لحماية مطار كابول، وتقديم المشورة والمساعدة للقوات الأفغانية وشن عمليات لمكافحة الإرهاب.

وأنجز الجيش الأميركي انسحابه بنسبة 90 في المئة، لينهي بذلك 20 عاما من التدخل العسكري لتحالف من دول حلف شمال الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة، أطلِق في أكتوبر 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر.

وقد أوضح الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن ضلوع بلاده في حرب أطلقت بعد اعتداءات 11 سبتمبر يجب أن ينتهي وأن الأفغان يجب أن يرسموا مستقبلهم الخاص.

وقد غادر معظم الجنود الأميركيين الـ 2500 وقوات الأطلسي البالغ عددهم 7500 الذين كانوا في اأفغانستان حين عرض بايدن بالتفصيل خطة الانسحاب النهائي في مايو، ما ترك القوات الأفغانية في مواجهة حركة طالبان التي ازدادت قوة وتقترب من تحقيق نصر عسكري، في وقت حث فيه المسؤولون في البنتاغون نظراءهم الأفغان على الدفاع عن بلادهم.