توافق في مجموعة العشرين على فرض ضريبة على الشركات المتعددة الجنسية

وافق وزراء المال في دول مجموعة العشرين السبت على "الاتفاق التاريخي حول هندسة ضريبية دولية أكثر استقرارا وانصافا" تلحظ فرض ضريبة عالمية "لا تقل عن 15 في المئة" على أرباح الشركات المتعددة الجنسية، وفق ما أعلنوا في بيان.

كذلك، وجه وزراء المال نداء الى الدول المترددة، إذ لم يوقع الاتفاق حتى الآن سوى 131 من 139 عضوا في مجموعة العمل في إطار منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي التي تضم الدول المتقدمة والناشئة.

وجاء في البيان "ندعو كل الأعضاء" في هذه المجموعة المسماة "الإطار الشامل" في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الذين "لم ينضموا بعد إلى الاتفاق الدولي إلى القيام بذلك".

وقالت وزيرة الخزانة الاميركية جانيت يلين في بيان "على العالم أن يتحرك الآن سريعا للمصادقة على الاتفاق"، مشيرة الى "تفاهم واسع" ل131 دولة على إحداث ضريبة عالمية "لا تقل عن 15 في المئة" على أرباح الشركات المتعددة الجنسية.

ورحب وزير الاقتصاد الايطالي دانييل فرانكو الذي تترأس بلاده مجموعة العشرين، أمام الصحافيين ب"اتفاق بالغ الاهمية وصفه بعض الزملاء بأنه تاريخي".

واعتبر فرانكو أن "موافقة (مجموعة العشرين) على العناصر الرئيسية في ركني الاصلاح" تجعلها "تساهم في إرساء استقرار النظام الضريبي الدولي في الاعوام المقبلة".

كذلك دعا الوزراء هذه المجموعة "إلى التصدي سريعا للقضايا المتبقية" وإلى تقديم "خطة مفصّلة من أجل تطبيق ركنَي" الاتفاق بحلول موعد الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين في تشرين الأول.

وأوضح البيان أن "الركن الأول" للاتفاق ينص على إعادة تخصيص جزء من ضريبة الأرباح التي تدفعها الشركات المتعددة الجنسية لما يسمى بلدان "السوق"، أي حيث تمارس أنشطتها، ما يعني أن الضرائب لن تعود متوجبة حصرا للدول التي تضم مقرات هذه الشركات.

ويستهدف الركن الأول الشركات التي يتخطى إجمالي إيراداتها عالميا 20 مليار يورو وتتخطى أرباحها عشرة بالمئة.

والهدف منه تجنّب ضآلة الضرائب المفروضة على شركات متعددة الجنسية وخصوصا عمالقة الإنترنت أي غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل التي استفادت كثيرا من الجائحة وتدابير الإغلاق، مقارنة بمداخيلها.

أما الركن الثاني فيشمل فرض حد أدنى من معدّل الضريبة الفعلي بنسبة "15 بالمئة على الأقل" على أرباح الشركات المتعددة الجنسية.

وسيكون متاحا للدول فرض ضرائب على أرباح خارجية لشركاتها الوطنية التي تسدد رسوما أقل في الخارج، بغية تعويض الفارق.