تركيا.. ارتفاع عدد الموقوفين على خلفية "بيان الأدميرالات المتقاعدين"

ارتفع عدد الموقوفين، على خلفية البيان الموقع من أدميرالات أتراك متقاعدين ينتقد مشروع بناء قناة إسطنبول، إلى 90 شخصا، بحسب وكالة أنباء دوغان التركية.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد ذكرت أن "عشرة أدميرالات سابقين وضعوا في الحبس على ذمة التحقيق بسبب رسالة تنتقد السلطة في تركيا".

وأوقف الضباط المتقاعدون غداة نشر رسالة مفتوحة وقعها مئات من الضباط السابقين تنتقد مشروعا للرئيس رجب طيب إردوغان لبناء قناة في إسطنبول قد تهدد برأيهم حرية الملاحة.

وأفاد مكتب المدعي العام في أنقرة أن الأدميرالات العشرة المتقاعدين وضعوا في الحبس على ذمة التحقيق. ولم يوقف أربعة ضباط سابقين آخرين بسبب سنهم لكن طلب منهم المثول أمام شرطة أنقرة في الأيام الثلاثة المقبلة.

وبوشر تحقيق في حق العسكريين المتقاعدين الموقعين على الرسالة بتهمة "الاجتماع للمساس بأمن الدولة والنظام الدستوري" على ما أوضح مكتب المدعي العام.

وندد مسؤولون أتراك كبار الأحد بالرسالة التي وقعها مئة أدميرال متقاعدين محذرين فيها من التهديد الذي قد يشكله برأيهم مشروع "قناة إسطنبول" الذي يدعمه إردوغان على اتفاقية تضمن حرية المرور في مضيق البوسفور.

والشهر الماضي صادقت تركيا على مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول أسوة بمشاريع قنوات بنما والسويس، مما أدى إلى جدل حول اتفاقية "مونترو" الموقعة في العام 1936.

ويعتبر مسؤولون أتراك أن القناة الجديدة تكتسب أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور الذي يعد ممرا أساسيا للتجارة العالمية، وعبرته العام الماضي أكثر من 38 ألف سفينة.

ومن شأن القناة الجديدة أن تتيح عبور السفن بين البحر المتوسط والبحر الأسود من دون المرور بمضائق خاضعة لبنود اتفاقية مونترو.

وقال المحلل في "صندوق مارشال الألماني" أوزغور أونلوهيسارجيكلي إن مسألة تأثير القناة الجديدة على الأنظمة المرعية باتفاقية مونترو تبقى "غير واضحة".

وصرح لوكالة فرانس برس أن اتفاقية مونترو "تضمن أمن تركيا. وحتى وإن لم تكن القناة الجديدة خاضعة للاتفاقية، على تركيا أن تحترم بنودها أحاديا".

والمشروع الذي تقدر كلفته بـ75 مليار ليرة تركية (9,8 مليار دولار) يفترض أن يعبر غرب البوسفور بمسار طوله 45 كيلومترا.