بايدن ينتقد انسحاب تركيا من اتفاق مكافحة العنف ضد المرأة

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأحد، إن انسحاب تركيا المفاجئ، وغير المبرر، من اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، والمعروفة باسم اتفاقية اسطنبول، مخيب للآمال بشدة. 

وفي بيان، صدر الأحد، قال بايدن إن العالم يشهد زيادة في عدد حوادث العنف المنزلي، مشيرا إلى تقارير عن ارتفاع معدل قتل الإناث في تركيا، وهي الدولة الأولى التي وقعت على الاتفاقية. 

وقال إنه يجب على الدول أن تعمل على تعزيز وتجديد التزاماتها بإنهاء العنف ضد المرأة، وليس رفض المعاهدات الدولية المصممة لحمايتها ومحاسبة المنتهكين. 

وقال بايدن إن "هذه خطوة محبطة وعودة إلى الوراء بالنسبة للحركة الدولية لإنهاء العنف ضد المرأة على مستوى العالم".

وأضاف أن العنف القائم على نوع الجنس آفة تمس كل أمة في كل ركن من أركان العالم. 

وذكر قائلا "في الأسابيع القليلة الماضية، رأينا العديد من الأمثلة على الاعتداءات المروعة والوحشية على النساء، بما في ذلك جرائم القتل المأساوية في جورجيا. 

ثم تابع "لقد رأينا الضرر الذي يلحقه العيش تحت شبح العنف القائم على النوع الاجتماعي للنساء في كل مكان".

مظاهرات منددة بانسحاب إردوغان من اتفاق مكافحة العنف ضد المرأةتظاهر الآلاف، السبت، في تركيا لمطالبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالعودة عن قراره الانسحاب من اتفاق إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة رغم زيادة الجرائم بحق النساء، في خطوة أثارت انتقادات أوروبا.

وانسحبت تركيا، السبت، من أول اتفاق في العالم لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة وفقا لمرسوم رئاسي صدر، الجمعة، وأثار انتقادات على الفور من حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.

ويلزم اتفاق اسطنبول الذي وقّع عام 2011، الحكومات بإصدار تشريعات تعاقب العنف الأسري والانتهاكات المماثلة، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي وختان الإناث.

وقال المحافظون إن هذا الميثاق يضر بوحدة الأسرة، ويشجع على الطلاق، وإن إشاراته إلى المساواة تستخدم، بحسبهم، من قبل المثليين لكسب قبول أكبر في المجتمع.

وكانت تركيا ناقشت إمكان الانسحاب من الاتفاق بعدما طرح مسؤول في الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس، رجب طيب إردوغان، مسألة التخلي عن المعاهدة العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، نزلت النساء إلى شوارع اسطنبول ومدن أخرى لدعوة الحكومة إلى عدم الانسحاب من الاتفاق.

وانتقد حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا هذا القرار.

وما زال العنف المنزلي وجرائم قتل النساء مشكلة خطيرة في تركيا.

وارتفع عدد الجرائم ضد النساء منذ عقد، وفقا لمجموعة "وي ويل ستوب فيميسايد" الحقوقية، التي أحصت مقتل 300 امرأة عام 2020 على أيدي شركائهن أو شركائهن السابقين، و77 أمرأة منذ مطلع العام.

بعد إقالة رئيس البنك المركزي.. تركيا على حافة موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصاديةبدت تركيا السبت على حافة موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية بعدما أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس البنك المركزي ناجي أغبال من منصبه وعيّن مكانه نائبا سابقا من الحزب الحاكم.

وفي أوائل مارس، أحدث مقطع فيديو يظهر رجلا يضرب زوجته السابقة في منتصف الشارع أمام ابنتهما، صدمة في البلاد. وأوقف المهاجم وأعلن إردوغان تشكيل لجنة برلمانية لتقييم التشريع من أجل تعزيز مكافحة العنف ضد المرأة.

ورغم تلك التصريحات، تتهم جماعات مدافعة عن حقوق المرأة الحكومة بعدم تطبيق القوانين بحزم كاف، وتقول إنها تشجع الشعور بالإفلات من العقاب