محاولة اغتيال الوزير الليبي.. مطالبة بالتحقيق وحديث عن "سوء تنسيق"
بينما أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية في الحكومة الليبية المؤقة، تعرض وزير الداخلية، فتحي باشاغا، لمحاولة اغتيال، الأحد، قال جهاز دعم الاستقرار التابع لرئيس المجلس الرئاسي في منشور له على فيسبوك، إن الأمر يتعلق بـ "سوء تنسيق" فقط، ما يثير تساؤلات حول ما جرى.
فهل هي محاولة اغتيال أم مجرد حادث عارض بسبب "سوء التنسيق" كما أعلن جهاز دعم الاستقرار؟
بيان جهاز دعم الاستقرار في ليبيا حولاستهداف وزير الداخلية فتحي باشاغامصدر إعلامي ليبي تحدث لـ "موقع الحرة"، مفضلا عدم الكشف عن هويته، قائلا إن وزير الداخلية فتحي باشاغا تعرض فعلا لمحاولة اغتيال والأمر ليس سوء تنسيق.
المتحدث قال إن من وصفهم بـ"الميليشيات المسلحة" التي لا تريد الانصياع لوزارة الداخلية والسير على نهج المؤسسات الحكومية مثل أي بلد عادي هي المتورطة في محاولة الاغتيال تلك.
وأضاف أن أغلب المسلحين في ليبيا يرون في فتحي باشاغا "عدوا لهم" بعدما حاول فرض منطق الدولة وطالبهم بالانضمام إلى مسعى بناء دولة مؤسسات لا ينفلت فيها السلاح في أيدي الجميع.
يذكر أن المجلس الرئاسي الجديد، ورئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد الدبيبة، عبرو عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ "الحادثة" التي حصلت مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا.
وطالبوا في بيان، بضرورة إجراء تحقيق نزيه وشفاف من الجهات الضبطية والقضائية مع تأكيدهم على ضرورة عدم إفلات كل المتورطين من العقاب.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحرص على العمل معا للوصول إلى الحقيقة.
وأعلنوا أنه فور اعتماد السلطة الجديدة، ستعمل على ضبط الأمن وتحقيق السيطرة الكاملة على التراب الليبي من خلال الأجهزة الأمنية المختصة.
كما كلف وزير الدفاع بحكومة الوفاق، صلاح الدين النمروش، قوة عسكرية لتأمين العاصمة طرابلس.
واتصل النمروش مع وزير العدل وتم الاتفاق على تكليف رئيس نيابة شمال طرابلس للتحقيق في الواقعة، كما كلف وزير الدفاع قوة من منطقة طرابلس العسكرية لفرض الأمن ومنع أي تجاوزات أمنية، وفق مراسل قناة الحرة من ليبيا.
بيان وزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق الوطني الدكتور صلاح الدين النمروش: تابعت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني ما...
Posted by وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني on Sunday, February 21, 2021ومحاولة اغتيال الوزير الليبي النافذ، فتحي باشاغا تثير مخاوف من تجدد العنف في خضم مسار انتقال سياسيّ جديد يهدف إلى إنهاء الحرب في ليبيا.
وباشاغا وزير في حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج وتتخذ من طرابلس مقرا، وقد انتهت ولايتها إثر انتخاب سلطة تنفيذية انتقالية.
واسم باشاغا متداول لتولي حقيبة الداخلية في الحكومة التي يعكف عبد الحميد دبيبة على تشكيلها بعد تكليفه في 5 فبراير في إطار مسار تسوية سياسية برعاية الأمم المتحدة.
وتعرض موكب الوزير لرصاص أطلقه "ثلاثة مسلحين من سيارة دفع رباعي" أثناء مروره في منطقة جنزور على مسافة عشرة كلم غرب طرابلس، وفق ضابط في وزارة الداخلية.
ودانت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا محاولة الاغتيال، وقالت في بيان نشرته باللغة العربية أن السفير نورلاند عبر عن غضب الولايات المتحدة من الهجوم".
وأشار بيان السفارة إلى أن نورلاند تحدث مع باشاغا هاتفيا، وشدد البيان على أن "تركيز الوزير باشاغا على إنهاء نفوذ الميليشيات المارقة يحظى بدعمنا الكامل"، ودعت السفارة إلى "إجراء تحقيق سريع لتقديم المسؤولين إلى العدالة".
وعُيّن باشاغا البالغ 58 عاما على رأس وزارة الداخلية عام 2018، وتبنّى مقاربة تقوم على مكافحة الفساد والانخرط في دبلوماسية نشيطة.
ولا تزال ليبيا تعيش صراعات على السلطة تفاقمها تدخلات خارجية، بعد عشرة أعوام على الانتفاضة التي أطاحت نظام معمر القذافي عام 2011.
وتوجد فيها إلى اليوم سلطتان: حكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة، وحكومة موازية شرق البلاد يجسّدها المشير خليفة حفتر.