إب.. مليشيا الحوثي تلزم أهالي النادرة بشق "نقيل حدة" على نفقتهم الخاصة

طالب مدير مديرية النادرة، شمال شرقي محافظة إب (وسط اليمن)، مشايخ وأبناء عزلة حدة بمخلاف "العود"، بجمع تبرعات مالية لإعادة تأهيل نقيل "حدة" الواقع جنوبي المديرية.

جاء ذلك خلال زيارة نفذها مدير المديرية المعيّن حديثا من قبل المليشيا الحوثية "المصنفة إرهابيا" المدعو "عبدالجليل الشامي"، صباح الخميس 28 يناير/ كانون الثاني 2021، إلى عُزلة حدة، التقى خلالها بعدة مشايخ قبلية وعدول القرى وشخصيات اجتماعية من أبناء المنطقة.

وأكدت مصادر قبلية لوكالة خبر، أن "الشامي" شكّل لجنة إشرافية عامة ولجانا فرعية في مختلف قرى العُزلة التي تزيد عن 10 قرى، تتولى مهمة جمع المبالغ المالية.

وألزم المشايخ القبليين والشخصيات الاجتماعية على حث التجار والمغتربين والمزارعين والمواطنين على التبرع المالي.

"سلطة الأمر الواقع الحوثية"، ممثلة بمدير عام المديرية "الشامي"، تنصلت كعادتها تجاه واجباتها الخدمية نحو المواطنين في مناطق سيطرتها، ولم تلتزم بأي مبلغ مالي، فيما اكتفت بتنفيذ سياسة "الترغيب والترهيب" على المدنيين، وخرجت بحصيلة مالية أولية في اقل من خمس ساعات بلغت اكثر من مليون و650 ألف ريال يمني.

المصادر أفادت أن المليشيا كشفت عن إعدادها دراسة هندسية تتضمن اهم المناطق التي تحتاج الى عمليات رصف بالاحجار بعد عمليات الشق، تمهيدا لتنفيذ العمل فور الوصول الى المبلغ الذي تراه مناسبا، دون ان تذكر تفاصيل الدراسة والكلفة المالية الكلية.

وتعتزم المليشيا انشاء حسابات على مواقع التواصل "فيسبوك- واتساب" وغيرها، لجمع تبرعات مالية مساندة لما تقوم به اللجان الفرعية.

مهندسون مدنيون من أبناء المنطقة اكدوا لـ"خبر" أن المليشيا تنوي استغلال احتياج الناس للطريق الخدمي لحصد مبالغ مالية من ورائه، وكان الاحرى بها اعداد دراسة شاملة من قبل مهندسين متخصصين، متضمنة التكلفة الكلية، ومن ثم فتح باب التبرعات، شريطة ان تغطي مليشيا الحوثي بصفتها "سلطة امر واقع" 50% على الاقل من التكلفة.

وقال خبير عسكري إن "نقيل حدة" هو الخط الوحيد الرابط بين مدينة النادرة مركز المديرية ومدينة الفاخر، فضلا عن كونه الخط البديل والوحيد الرابط بين مدينتي دمت والفاخر بعد اغلاق خط "الفاخر-قعطبة- دمت" نتيجة المواجهات المسلحة بين المليشيا والقوات المشتركة طيلة الثلاث سنوات الاخيرة.

وأشار إلى أن المليشيا تعاني غالبا من سرعة نقل جرحاها الى مدينة دمت وتعزيز صفوفها بشريا وعسكريا وقت احتدام المواجهات في جبهات الفاخر، نتيجة وعورة هذا الخط، مما يدفعها الى التوجه نحو مدينة إب عبر خط "الفاخر-إب".