استقطاعات مالية وبرامج طائفية.. مليشيا الحوثي تنخر جدار التعليم

فرضت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً قيوداً جديدة على القطاع التعليمي الأهلي في مناطق سيطرتها تضمنت تخصيص نسبة من الرسوم الدراسية لصالح قياداتها، ومقاعد دراسية لأبناء صرعاها، مخرجاته تشكل خطراً على جيل النشء ومستقبل اليمن.

وأكدت مصادر تربوية أن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، فرضت قيوداً جديدة على مؤسسات قطاع التعليم الأهلي وملاكها في العاصمة صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، من بينها استقطاع 20 في المائة من العائدات وإلزام المدارس بتخصيص 5 إلى 10 مقاعد مجانية لأبناء صرعاها.

وأصدرت المليشيا قراراً من فقرتين قضت فقرته الأولى باستقطاع ما نسبته 20 في المائة من رسوم الطلاب الدراسية في عموم المدارس الأهلية بصنعاء ومدن يمنية أخرى، وتوريدها لحسابات وأرصدة قياداتها الحوثية، وفقاً للمصادر.

فيما تضمنت فقرته الثانية إلزام كافة المدارس الأهلية بمناطق سيطرتها، تخصيص من 5 - 10 مقاعد مجانية حسب كل مدرسة، لصالح أبناء صرعاها في جبهات القتال.

وتضررت العملية التعليمية من ذلك القرار وغيره من الاستهدافات الحوثية المتكررة، واستخدام التعليم في مناطق سيطرتها كمورد اقتصادي لامتصاص أموال اليمنيين.

واستقطعت الميليشيا نسبة 20 في المائة من الرسوم الدراسية لصالحها، في عدد من مدارس العاصمة صنعاء وريفها ومحافظات إب وذمار وعمران وحجة والمحويت وريمة وغيرها، مما تسبب برفع إدارات تلك المدارس الرسوم الدراسة إلى أرقام مهولة.

وأفاد أولياء أمور الطلبة أن الرسوم تراوحت بين 160 ألف ريال يمني و190 ألفا (الدولار حوالي 600 ريال يمني) إلى جانب تكاليف الكتب والزي المدرسي.

في السياق، أجبر فريق نزول ميداني مكلَّف من وزير التربية الحوثية المدعو "يحيى الحوثي" -شقيق زعيم المليشيا- المدارس الأهلية بمديريات (معين، والوحدة، والسبعين) في العاصمة صنعاء، على تخصيص برامج للتعبئة الفكرية الحوثية.

وأجبر فريق المليشيا الحوثية طلبة الصفوف الأولى في المدارس المستهدفة على ترديد "الصرخة الخمينية" وشعارات طائفية أخرى أثناء الطابور الصباحي، وابقاءهم عقب انتهاء الطابور لنصف ساعة للاستماع إلى خطب تحريضية منتقاة من ملازم شقيق الوزير، الصريع "حسين الحوثي"، بحسب مصدر تربوي.

ومع استمرار المليشيا بانتهاك العملية التعليمية أكد تقرير حقوقي حكومي أنها بلغت في أمانة العاصمة صنعاء بمفردها خلال عام واحد نحو 8140 انتهاكاً.

وتمحورت الانتهاكات الحوثية بحق التعليم في العاصمة حول عمليات القتل والوفاة تحت التعذيب، إلى جانب عمليات الفصل والتعسف الوظيفي للمعلمين وتغيير المناهج وخصخصة المدارس وفعاليات وأنشطة تطييف التعليم.

وأشار التقرير إلى أن الميليشيا الحوثية خلال الفترة بين 5 أكتوبر 2019 و4 أكتوبر 2020 عملت على تحريف وتغيير المناهج التعليمية بهدف تنشئة جيل طائفي مشبع بالأفكار المتطرفة التي تحث على العنف والإرهاب.