تفاصيل اجتماع صحفي "رفيع" خرج بـ"لقطة شتيمة" في أخيرة يومية رسمية

قالت مصادر خاصة لوكالة "خبر": إن اجتماعاً عقدته قيادة مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر، مساء الأربعاء، عقب صدور القرار الجمهوري بإجراء تعديل وزاري في حكومة الوفاق وتزامن ذلك مع انتشار خبر اقتحام قوات الحرس الرئاسي لمبنى قناة "اليمن اليوم" وإيقاف بثها.

وبحسب المصادر، فإن الاجتماع بعد مناقشات ومشاورات خرج بتلك المادة التي هاجم فيها القناة، مبرراً إقدام قوات الحرس وبتوجيهات من الرئيس على اقتحامها وإيقاف بثها.
 
وأضافت المصادر، أن الاجتماع حضره رئيس مجلس الإدارة فيصل مكرم، ومروان دماج، نائب رئيس التحرير، أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين، ونائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون المالية والموارد البشرية، خالد الهروجي، وهيئة تحرير الصحيفة.
 
المصادر وصفت الاجتماع بـ"المطوّل" وعاشت المؤسسة ما يشبه حالة الطوارئ دون أن يعرف معظم الموظفين ما الذي يجري، إلى أن خرج الاجتماع بتلك الأسطر التي نالت من وسيلة إعلامية اعتبرها المجتمعون أداة "تحريض على التخريب والعنف وإشعال فتيل الفتنة وتهدد السلم الاجتماعي"..!
 
وساق المجتمعون في لقطتهم التي نشرتها الصحيفة الرسمية والناطقة باسم الحكومة بصفحتها الأخيرة في عدد الخميس، مبررات إقدام الحرس الرئاسي لاقتحام القناة.. مؤكدين أن القناة المذكورة (اليمن اليوم) لم تحصل على تصريح رسمي من وزارة الإعلام. مشيرين، في البيان، إلى أن المعروف عنها أنها تتبع حزب المؤتمر الشعبي، وهو حزب حاصل على الترخيص الرسمي، والحقيقة أن المؤتمر يملك أسهم فيها !!
 
وقالت "الثورة" في يوميتها: إن إغلاق القناة جاء بعد أن تجاوزت ما وصفته "كل الخطوط الحمراء وأصبحت وسيلة هدم تناهض إرادة الشعب اليمني في التغيير وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على المساواة والعدالة والديمقراطية والحكم الرشيد."
 
ولاقت الحادثة استياءً عارماً في الوسط الشعبي والصحفي، واعتبر سياسيون وأكاديميون وصحفيون في تصريحات متفرقة لوكالة "خبر" للأنباء، أن تلك خطوة خطيرة ويعني دخول البلاد مرحلة جديدة..
 
وطالبوا في الوقت ذاته محاسبة المسؤولين عن إغلاق القناة؛ لأن ذلك يخالف روح الحق في الحصول على المعلومة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور اليمني، ومخرجات الحوار وكافة المواثيق والأعراف الإنسانية.