الريال اليمني والسباق المحموم نحو الانهيار

يواصل الريال اليمني الانهيار بشكل متسارع أمام العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات والمناطق المحررة، في ظل غياب رؤية اقتصادية انقاذية للحكومة اليمنية الشرعية. 
 
وبلغت قيمة الدولار الأمريكي، اليوم الاثنين 31 أغسطس/ آب 2020م، ما يقارب 806 ريالات يمنية، فيما بلغت قيمة الريال السعودي 210 ريالات.
 
وبحسب عملاء السوق المالية والمصرفية بلغت نسبة فارق الزيادة في الدولار الأمريكي قرابة 46 ريالاً يمنياً بعد أن كان سعر الدولار الأمريكي قد توقف خلال الأسابيع القليلة الماضية عند 760 ريالاً.
 
خبراء اقتصاديون أكدوا لوكالة "خبر" أن هذا الانهيار المتسارع يعود إلى غياب الرؤية لدى الحكومة اليمنية الشرعية وعدم وضع دراسات اقتصادية جادة لإنقاذ العملة المحلية من التهاوي باعتبارها الضامن الوحيد لحماية الاقتصاد من التصدعات والسقوط المدوي.
 
واعتبروا انهيار العملة هو الولوج في مستنقع المجاعة التي من شأنها أن تسهم في خلق بيئة خصبة للاوبئة والموت جوعا، لما يشكل ذلك من تضخم في أسعار المواد الغذائية خصوصا في ظل توقف صرف المرتبات.
 
وحذروا من أن التضخم في الأسعار قد يساعد أيضا في ارتفاع نسبة الجريمة بعد أن يصبح البعض بحاجة ماسة إلى لقمة العيش، ومن غير المستبعد أن تنتشر عمليات السطو والتقطعات والقتل وغيرها.
 
وطالبوا الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي بسرعة وضع حلول إسعافية ملحوقة بدراسات اقتصادية تنقذ الاقتصاد من حافة الانهيار.
 
وخلال الخمس السنوات الأخيرة شهدت العملة المحلية انهياراً يقارب 300 بالمئة إن لم يكن يفق ذلك.
 
وترتبت على عملية انهيار العملة عدد من المخاطر فبقدر ما صاحب ذلك تضخم في أسعار السلع، ارتفعت نسبة عمولة الحوالات المالية من المناطق المحررة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية بلغت حتى أمس الأحد ما نسبته 31 بالمئة، وفقاً لمصادر مصرفية.