جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال الحريري.. تفاصيل وأدلة يستعرضها القضاة
عقدت غرفة الدرجة الأولى للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لايدشندام بلاهاي، الثلاثاء، جلسة برئاسة القاضي، ديفيد راي، للنطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وبدأت المحكمة باستعراض المشاركين القانونيين وممثلي الادعاء والمدعى عليهم والمتضررين.
وبدأ راي النطق برواية عملية اغتيال الحريري ورفاقه، وقال إنها "إرهابية" نفذت لأهداف سياسية، وأن "المتهمين ينتمون لحزب الله اللبناني، مشيرا إلى أن الاغتيال نفذ باستخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات.
وبينت المحكمة أنه لا يوجد دليل على ضلوع القيادة السياسية لحزب الله وسوريا في جريمة اغتيال الحريري.
وأضاف راي أن الحريري تعرض للمراقبة عدة أشهر قبل اغتياله، حيث أجرى مستخدمو الهواتف التابعة لـ "الشبكة الحمراء" اتصالات قبل اغتيال الحريري بدقائق، ثم لم يستخدموا الهواتف بعد الحادث.
وأشار القاضي إلى أن الادعاء قدم أدلة كافية حول الاتصالات التي استخدمت باغتيال الحريري.
وفي 14 فبراير عام 2005، استهدف انفجار موكب الحريري في بيروت، وأسفر عن مقتله والنائب باسل فليحان و20 آخرين.
وكشف القاضي راي أن منفذ التفجير "انتحاري" استخدم سيارة شحن صغيرة بيضاء، مشيرا إلى أن المحكمة استمعت إلى عدد كبير من الخبراء لدراسة البيانات المتعلقة بقضية اغتيال الحريري.
وقال راي إن المحكمة استمعت إلى عدد كبير من الخبراء لدراسة البيانات، والتي شكلت لديها صورة كيف تمت عملية اغتيال الحريري ورفاقه.
وأوضح أن سياسيين لبنانيين أدلوا بإفادات عن المرحلة التي سبقت الاغتيال، كما تم الاستناد إلى خبرات تتعلق بكشف شبكات الاتصال، إذ أن الهواتف الخلوية استعملت لكشف عمليات المراقبة.
ويحضر، سعد الحريري، جلسة المحكمة ثم سيصدر بيانا من لاهاي للتعليق على القرار.
وبدأت المحكمة جلستها بالوقوف دقيقة صمت إكراما لضحايا انفجار بيروت الذي ضرب مرفأ العاصمة في الرابع من أغسطس الجاري.
واستخدم ممثلو الادعاء سجلات للهاتف المحمول للتأكيد أن عناصر حزب الله، وهم مصطفى بدر الدين، سليم جميل عياش وحسن حبيب مرعي وأسد حسن صبرا وحسين حسن عنيسي، راقبوا بدقة تحركات الحريري في الأشهر التي سبقت الهجوم.
وتتهم المحكمة عياش (56 عاما)، الذي قالت إنه مسؤول عسكري في حزب الله، بقيادة الفريق المنفذ للعملية.
ويحاكم كل من عنيسي (46 عاما) وصبرا (43 عاما) بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة "الجزيرة" يدعي المسؤولية نيابة عن جماعة وهمية. ووجهت لمرعي (54 عاما) اتهامات بالتورط في العملية.
وأشار القاضي، راي إلى أن التحقيقات كشفت أن بدر الدين وعياش ومرعي استخدموا شبكة اتصالات واحدة لتنسيق مخططاتهم، وهم من رصدا ونسقا متابعة الحريري وشراء الشاحنة.
وأوضح أن شريط الفيديو أرسله عنيسي وصبرا والذي يحمل المسؤولية، لأحمد أبو عدس، للنشر في التلفزيون كان هدفه صرف النظر عن المجرمين الحقيقيين، وأن أبو عدس لم يكن موجودا في الانفجار وليس هو الانتحاري.
وذكر أن الدوافع السياسية كانت سببا رئيسيا لاستهداف الحريري، وتمت محاولة اغتيال مروان حمادة وهو ما فسر كتحذير للحريري وجنبلاط من السوريين.
من جانبها قالت القاضية، جانيت نوسوورثي، إن الشهود قدموا وصفا للانفجار والخسائر التي سببها، وأن التفجير تم من خلال مواد خطيرة، وكانت تضم أكثر من 2500 كلغم من مادة RDX.
وأوضحت أن التحقيقات أثبتت أنه تم العبث بمسرح الجريمة وأزيلت سيارات الحريري ومرافقيه من المكان في اليوم الأول.
النظام السوري
ورغم أن المحكمة قالت إنها لا تملك أدلة على ضلوع مباشر للنظام السوري في عملية الإغتيال، إلأ أنها أشارت إلى أنه كان يسيطر على الجوانب الأمنية والعسكرية والسياسية في لبنان في تلك الفترة، حيث فرضت التمديد لإميل لحود لرئاسة الجمهورية.
وأضافت أن النظام السوري كان يريد سن قانون انتخاب يمنح حلفاء دمشق القوة في البرلمان، وأن الضابط السوري، رستم غزالي، كان قد طلب مزيدا من المال من الحريري قبل يوم من اغتياله.