الرئيس العائد يأذن باجتماع حكومي أقر تشكيل لجنة.. والبرلمان يستدعي 4 وزراء ويحث رئيسهم لإبلاغهم

على إيقاع حاد لأزمة خانقة تعيشها البلاد, في قطاع الخدمات الأساسية بشكل عام والوقود الأولي بصورة خاصة, وانعدام المشتقات النفطية في السوق وتعطل كثير من المصالح والأعمال وتضرر قطاع الزراعة بصورة مباشرة وتكبد المزارعين اليمنيين خسائر كبيرة, وبعد غياب لرئيسها وتعطل الاجتماع الأسبوعي قرابة الشهر؛ التأمت حكومة الوفاق، الثلاثاء، برئاسة العائد من سفرية خاصة للخارج محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء. وقالت الوكالة الحكومية إن الاجتماع "وقف أمام الاختناقات القائمة فيما يخص المشتقات النفطية والجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية للتعامل معها".

وفي الأثناء أعرب برلمانيون، في تصريحات لـ"خبر" للأنباء، عن استياء شديد تجاه "السلبية والعجز والاستهتار" التي تعاملت وتتعامل بها الحكومة ورئاستها حيال الأزمات والمعانات اليومية المتزايدة للمواطنين جراء غياب الحكومة عن دورها وواجباتها الأولية البسيطة في مجال الخدمات الأساسية مثل الوقود والماء والكهرباء.

وفي تصريحات تنشرها "خبر" للأنباء تباعاً أكد برلمانيون وسياسيون على ضرورة وضع حد للفراغ والعجز الذي تعاني منه السلطة التنفيذية ممثلة بالجهاز الحكومي.

من جهة ثانية أقر مجلس النواب في جلسته, الثلاثاء, حضور وزراء: الدفاع، اللواء الركن محمد ناصر أحمد، والداخلية، اللواء الدكتور عبده حسين الترب، والمالية، صخر أحمد الوجيه، والنفط والمعادن، خالد محفوظ بحاح، جلسة المجلس اليوم التالي، الأربعاء، للرد على ملاحظات واستفسارات الأعضاء "وتقديم رؤية واضحة حول أسباب الاختلالات والانفلات الأمني بما في ذلك أعمال التقطعات والاختطافات والاغتيالات التي تطال بعض الضباط والأفراد العسكريين والأمنيين، واستمرار الطائرات بدون طيار التحليق في الأجواء اليمنية وقصفها لمواطنين أبرياء في بعض المحافظات، وكذا توضيح أسباب شحَّة المشتقات النفطية في السوق المحلية والأضرار التي يتعرض لها المزارعون والصيادون وأصحاب المصانع والمعامل الإنتاجية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن ذلك."

وحث البرلمان - كما أوردت وكالة سبأ الحكومية- رئيس مجلس الوزراء إلزام وزرائه المشار إليهم أعلاه حضور جلسة المجلس المحددة، ما لم فسيتخذ المجلس إجراءاته الدستورية والقانونية.

وفي تعليقات أولية على ما أقره البرلمان، عبَّر ناشطون وإعلاميون يمنيون عن خيبة ويأس من جدوى الإجراءات الروتينية المستعملة بكثرة دون جديد أو نتيجة عملية. وقال صحفي مختص في الشئون الاقتصادية: إن الفشل والأزمة القائمة والمركبة مسئولية مشتركة بين السلطات كافة بما فيها رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان الذي ألغى دوره وتخلى عن واجباته وسلطاته الرقابية والعقابية لجهة منح وسحب الثقة عن الوزراء والمسئولين التنفيذيين.

وقال الإعلام الحكومي إن مجلس الوزراء "شكل لجنة من الجهات المعنية وذات العلاقة؛ لوضع المعالجات الكفيلة بتوفير المشتقات النفطية على مستوى مختلف مناطق الجمهورية وذلك في تجاه ضمان توفير الكميات الكافية وتحقيق انسيابها إلى الأسواق واستقرارها وتلافي أي اختناقات في هذه المشتقات".. وتوقف عند هذا الحد منتقلاً إلى مواضيع أخرى في جدول أعمال المجلس المعطل منذ قرابة شهر جراء سفر رئيس الحكومة الذي يرفض تفويض من ينوبه في المهام حال غيابه.