منحة من الصليب الأحمر لتشغيل آبار إمداد صنعاء بالمياه
أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، الخميس 12 مايو/ أيار 2016، بياناً ذكرت فيه أن البلاد عانت من نقص حاد في المياه، تزامناً مع اندلاع ما وصفته بـ"العمليات العدائية" في شهر مارس من العام المنصرم.
وقال البيان الصادر عن اللجنة – تلقت وكالة "خبر" على نسخة منه: "ولما طال أمد الأزمة، عانى الملايين من اليمنيين للبحث عن المياه والحصول عليها نظراً لتدمير البنية التحتية الأساسية للمياه بما في ذلك محطات المياه وخطوط الانابيب والخزانات نتيجة الغارات الجوية والقصف العشوائي".
وأضاف البيان: "كما أدى العجز في توفير الوقود والمشتقات النفطية في البلاد الى تفاقم مشكلة المياه وعمل على تعقيد ضخ المياه الى المنازل في حين منعت مشكلة ارتفاع الأسعار في البلاد الاسر الفقيرة من شراء المياه. وأدى تدفق النازحين الى العديد من المناطق، التي تعاني في الأصل من الموارد الشحيحة للمياه، الى زيادة الضغط عليها وعلى المجتمعات المضيفة".
وأشار إلى أنه "عقب الغارات الجوية العديدة في شهر مايو 2015 على نقطة المياه الرئيسية في النهدين بصنعاء، واجه سكان حي النصر مشكلة تلبية احتياجاتهم من المياه بعد أن فقدوا مصدرهم الوحيد منها".
ولفت البيان إلى أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقوم حاليا بدعم سلطات المياه بصنعاء بمشروع سيعمل على تأمين مصدر مستدام لتزويد حي النصر بالمياه. وحتى يتم إنجاز هذه الأعمال، أنشأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقاط مياه في أماكن مختلفة في حي النصر، حيث يتم توفير المياه عن طريق شاحنات لضمان سد احتياجات حوالى 15000 شخص يعيش في الحي من مياه الشرب والاستحمام والاستهلاك المنزلي للمياه".
وقالت مهندسة اللجنة الدولية للمياه والإسكان المسؤولة عن مشروع مياه النصر نتاليا بلانكو جويارد: "مشروع مياه النصر واحد من عدة مشاريع يعمل عليها مهندسونا منذ اندلاع النزاع".
وأضافت نتاليا: "لقد قمنا بالعمل على إعادة تأهيل شبكة محطات المياه المتضررة في بعض المناطق الأكثر تضرراً من النزاع الدائر، بما في ذلك صنعاء وعدن وتعز وذمار وصعدة. كما قمنا بتقديم قطع الغيار والمولدات ومضخات المياه. ونعمل حاليا على عقد وتنظيم دورات تدريبية لفنيين من مؤسسة المياه بصنعاء. فضلا عن ذلك، وقعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مذكرة تفاهم مع المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بصنعاء بتاريخ 5/ 5/ 2016 وفي إطار المذكرة الموقعة، ستقدم اللجنة الدولية قطع الغيار والمواد التي تحتاجها المؤسسة حتى نهاية العام الحالي، حيث سيعمل هذا التبرع على مساعدة المؤسسة والسماح لها بتشغيل كافة الابار العاملة في العاصمة حتى نهاية العام.
ومنذ مارس 2015 كثفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تعمل في اليمن منذ عام 1962م، من عملياتها لضمان حصول السكان المتضررين من النزاع على مياه الشرب النظيفة والظروف الصحية المقبولة. وبفضل الجهود المشتركة بين اللجنة الدولية والمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في كلٍ من عدن وتعز وصنعاء وصعدة وذمار والبيضاء، استفاد أكثر من 2.2 مليون شخص من مياه الشرب النظيفة وأعمال التطوير الأخرى المتعلقة بالمياه والصرف الصحي في العام 2015، بحسب البيان.