ضباط يشكون عراقيل وفوضى خلال استكمال البصمة الإلكترونية في معسكر بدر بعدن

شكا عشرات الضباط والأفراد المنتسبين لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الثلاثاء، من فوضى تنظيمية خلال إجراءات البصمة الإلكترونية في معسكر بدر بالعاصمة المؤقتة عدن، مؤكدين أن الازدحام وسوء التنظيم تسببا في تعطيل معاملاتهم وتسجيل حالات إغماء بين كبار السن.

وقال ضباط وأفراد لوكالة خبر، إن المئات يتوافدون يومياً منذ ساعات الفجر إلى بوابة المعسكر المخصص لاستقبال المنتسبين وتحديث بياناتهم وأخذ بصمات الإبهام والعين، ضمن حملة تنفذها وزارة الدفاع لتنقية كشوف الرواتب والكشف عن حالات الازدواج الوظيفي والأسماء غير المستحقة.

وأضافوا أن غياب آلية واضحة لتنظيم الطوابير أجبرهم على الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، في ظل حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، مشيرين إلى رصد نحو خمس حالات إغماء ودوار خلال الأيام الثلاثة الماضية، معظمها لضباط متقدمين في السن.

وأوضح عدد من الضباط أنهم حصلوا على استمارات البيانات وأكملوا تعبئتها منذ أكثر من ثلاثة أيام، إلا أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى لجنة البصمة بسبب الازدحام والفوضى، فيما اضطر آخرون قدموا من محافظات بعيدة إلى مغادرة عدن قبل استكمال الإجراءات بعد استنزاف الوقت وتزايد تكاليف الإقامة والتنقل.

واتهم الضباط جهات نافذة داخل الوزارة بتعمد إطالة الإجراءات وعرقلة تنفيذها، مؤكدين أن ذلك يهدد جهود وزارة الدفاع الرامية إلى توحيد التشكيلات العسكرية ومعالجة الازدواج الوظيفي الذي تفاقم منذ اندلاع الحرب.

وتزامنت هذه الشكاوى مع تصريحات لوزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، تحدث فيها عن وجود عراقيل تواجه الإصلاحات المالية والإدارية داخل الوزارة، محملاً بعض قادة الوحدات مسؤولية تعطيل تنفيذ الإجراءات الجديدة الخاصة بصرف الرواتب.

وأوضح العقيلي أن تأخير صرف راتب شهر أبريل يعود إلى انتظار استكمال كشوفات التمام اليومي اللازمة لتطبيق الخصومات النظامية، مشيراً إلى أن بعض قادة الوحدات رفضوا الالتزام بالتوجيهات الجديدة، وحاولوا عرقلة تطبيق نظام صرف الرواتب عبر البطاقة الذكية الذي يهدف إلى إيصال المستحقات مباشرة إلى العسكريين والحد من التجاوزات.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن نظام البصمة الإلكترونية والبطاقة الذكية يمثلان جزءاً من خطة حكومية لإعادة هيكلة منظومة الرواتب وإنهاء الازدواج الوظيفي، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى وجود عشرات الآلاف من الحالات المزدوجة داخل المؤسستين العسكرية والأمنية، إلى جانب أسماء أُضيفت إلى كشوفات الرواتب خلال سنوات الحرب بصورة غير قانونية.