قبيلة "الزبيرات" بأرحب تتبرأ من موقف القيادي الحباري وتنفي صلتها بالمدعوة "سمية الزبيري"

شهدت ساحة مديرية أرحب شمالي العاصمة المختطفة صنعاء توتراً قبلياً حاداً كاد أن يتطور إلى مواجهات مسلحة، إثر خلافات عاصفة بين الشيخ عبد الواحد الجرادي، أحد كبار مشايخ أرحب، والقيادي في مليشيا الحوثي فارس الحباري، على خلفية تكذيب الأول لمساعي المليشيا فرض هوية مزيفة لفتاة "ميرا صدام حسين" والتي تزعم المليشيا أن اسمها "سمية الزبيري".

وأفادت مصادر قبلية بأن الخلافات تفجرت بعد تصدي الشيخ الجرادي لمحاولات المليشيا شرعنة انتماء الفتاة المعروفة بـ"ميرا صدام حسين" إلى أسرة "الزبيري"، مشيرة إلى أن التوتر الأمني دفع بالمليشيا الحوثية إلى شن حملة اختطافات طالت عدداً من المواطنين الموجودين في ساحة النكف والذين قاموا بتوثيق وتصوير الاستنفار المتبادل بين الطرفين.

وفي السياق، أصدرت قبيلة "الزبيرات" في أرحب بياناً رسمياً أعلنت فيه تبرؤها الكامل من الموقف الذي اتخذه القيادي الحوثي فارس الحباري خلال الملتقى و"النكف القبلي" الذي دعا إليه؛ مؤكدة أن تحركاته لا تمثل القبيلة ولا تعبر عن موقفها بأي شكل من الأشكال.

وشدد بيان القبيلة على عدم اعترافها بالمدعوة "سمية الزبيري" من قريب أو بعيد، جازمة بأن الفتاة لا تنتمي إلى أسرة الزبيري ولا تربطها بها أي صلة قرابة أو نسب، لتقطع بذلك الطريق أمام المساعي الحوثية لتوظيف القضية لغايات سياسية.

من جانبهم، يرى مراقبون أن هذه التحركات الحوثية في أرحب كانت محاولة بائسة وممنهجة لإفشال وتشتيت الأنظار عن "النكف القبلي" الواسع والمستمر لليوم السادس على التوالي في "مطاريح الكرامة" بمنطقة الريان بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، والذي تداعت إليه القبائل بدعوة من الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، مؤكدين أن الوعي القبلي في أرحب أحبط المخطط الحوثي في مهده.