هولندا: طموح كأس العالم في ظل غياب النجوم

تستعد هولندا للمشاركة في كأس العالم 2026 بطموحات عالية، رغم أن تشكيلتها تفتقر إلى الأسماء اللامعة التي ميزت أجيالها السابقة. ورغم تحقيقها المركز الثاني ثلاث مرات في تاريخ البطولة، آخرها عام 2010، ووصولها إلى ربع نهائي النسخة الماضية في قطر، يضع الفريق نصب عينيه هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي على الأقل.

يؤكد المدير الفني للاتحاد الهولندي لكرة القدم، نيجل دي يونج، أن تحقيق هذا الهدف سيجعل الجميع راضين، بينما صرح المدرب رونالد كومان بوضوح أن "هدفنا هو الفوز بكأس العالم". يبقى السؤال ما إذا كان كومان يمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق هذا الحلم.

يعتمد المنتخب الهولندي بشكل كبير على صانع الألعاب فرينكي دي يونج، الذي واجهته بعض الإصابات مع فريقه برشلونة، وكذلك على المهاجم ممفيس ديباي، رغم تراجع مستواه مؤخراً. كما تحوم الشكوك حول جاهزية بعض اللاعبين الأساسيين الآخرين.

على الرغم من هذه التحديات، يشعر كومان بالتفاؤل بفضل الانسجام داخل الفريق، معتبراً أن "لدينا شعور جيد جداً داخل التشكيلة حالياً لدرجة تجعلني أعتقد أننا قادرون على استخراج أقصى ما لدينا في هذه البطولة". وقد تأهلت هولندا للتصفيات بجدارة، متصدرة مجموعتها دون أي هزيمة.

ستبدأ هولندا مشوارها في المجموعة السادسة بمواجهة اليابان في 14 يونيو، تليها مواجهات مع السويد وتونس. وعلى الرغم من اتهامات سابقة بأن أسلوبه التكتيكي يمكن التنبؤ به، أظهر كومان مرونة في السنوات الأخيرة، متكيفاً مع ضرورة تحقيق النتائج، وهو ما قد يمثل تحدياً لأنصار الأسلوب الهولندي التقليدي الهجومي.

يعترف كومان بأن رؤيته للعبة تأثرت بخلفيته كمدافع، قائلاً: "لطالما أعجبت بكرويف لرؤيته للمباراة ورغبته في تقديم كرة قدم ممتعة، لكنني كنت مدافعاً، وكان دوري حل المشكلات، وهذا ما أثر على أفكاري".