الجوف.. اغتيال الشيخ الصلاحي يشعل مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
فجّر اغتيال أحد أبرز مشايخ محافظة الجوف برصاص مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي، موجة غضب عارمة ومواجهات مسلحة عنيفة، وسط توتر متصاعد يهدد بانفجار الأوضاع بشكل كلي في المحافظة (شرقي اليمن).
وأكدت مصادر قبلية لوكالة خبر، أن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي أقدمت اليوم السبت على تصفية الشيخ ناصر الصلاحي في منطقة "عفي" بمديرية اليتمة.
وتأتي عملية الاغتيال هذه على خلفية الدور البارز الذي لعبه الصلاحي في حشد "النكف القبلي" لقبائل دهم، احتجاجاً على استمرار اختطاف المليشيا للشيخ "حمد بن فدغم الحزمي".
ولم يمضِ وقت طويل على الاغتيال حتى اندلعت اشتباكات ضارية بين مسلحين قبليين وعناصر المليشيا في ذات المنطقة، أسفرت عن مصرع ثلاثة من عناصر المليشيا الحوثية.
ووفقاً للمصادر، فإن مقتل الصلاحي مثّل "شعرة معاوية" التي قطعت آمال التهدئة، وأثارت حفيظة قبائل دهم التي رأت في الحادثة غدراً وتجاوزاً لكل الأعراف والأسلاف القبلية.
وفي رد فعل انتقامي، شنت المليشيا الحوثية حملة ملاحقات واسعة استهدفت أفراداً من قبيلة "ذو محمد" والقبائل المجاورة، مما زاد من حدة الاحتقان الشعبي والقبلي في المنطقة.
وتعود جذور الأزمة الراهنة إلى 20 أبريل الجاري، عقب قيام المليشيا باختطاف الشيخ "حمد بن راشد فدغم الحزمي"، ما دفع قبائل دهم للاحتشاد عسكرياً في مطارح اليتمة.
ورغم وعود حوثية سابقة بالإفراج عنه أدت لرفع التجمعات القبلية مؤقتاً، إلا أن نكث المليشيا بعهودها، وتوجيهها لفرق الاغتيال لاستهداف الرموز القبلية، حول الأزمة إلى صدام مسلح مفتوح.