مليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات عسكرية من صنعاء نحو الجوف

أفادت مصادر عسكرية لوكالة خبر، برصد تعزيزات قتالية مكثفة دفعت بها مليشيا الحوثي من العاصمة صنعاء وضواحيها باتجاه محافظة الجوف، في مؤشر على نية الجماعة تفجير الموقف عسكرياً عقب يومين من التوتر المحتدم مع قبائل المحافظة.

​وأوضحت المصادر أن التعزيزات انطلقت من منطقة "الخميس" الواقعة قبيل مديرية أرحب، وتضم وحدات من قوات النجدة ومسلحين تم حشدهم من مختلف مديريات صنعاء.

 وتتكون الحملة من أطقم عسكرية (شاصات) وعربات مدرعة، مما يوحي باستعداد المليشيا لخوض المواجهة مع قبائل الجوف.

​وأكدت المصادر ان المليشيا عبر مشرفيها في صفوف قبائل الجوف تعمل على ثنيهم من الالتحاق بالنكف القبلي وتعيد تذكيرهم بخلافات سابقة مع قبائل ذو حسين بهدف تمزيق وحدة النسيج القبلي الواحد لقبائل الجوف.

تأتي هذه التحركات العسكرية الحوثية رداً على الاحتشاد القبلي الواسع في "مطارح اليتمة"، حيث أعلن أبناء قبائل "ذوي حسين" و"دهم" النفير العام (النكف) احتجاجاً على اختطاف المليشيا للشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي من منزله بمديرية خب والشعف.

​وكانت القبائل الواصلة للمطارح قد وقعت وثيقة "صون الدم" لتوحيد صفوفها، مطالبة بالإفراج الفوري عن الشيخ الحزمي، الذي استهدفته المليشيا على خلفية نفوذه الاجتماعي المتصاعد وانشقاقه عن صفوفها في وقت سابق.

ويُعد هذا التصعيد امتداداً لسياسة "كسر العظم" التي تنهجها مليشيا الحوثي ضد رموز القبائل في الجوف؛ فبينما تحاول المليشيا شرعنة اختطاف الحزمي بتهم "التحريض والتقطع"، يرى مراقبون أن الدفع بهذه التعزيزات من صنعاء يهدف إلى إرهاب القبائل وفض مطارحهم بالقوة، وتثبيت النفوذ السلالي الذي بات يواجه مقاومة مجتمعية شرسة في المحافظة.