حضرموت: هيئة المساحة تحذر من التنقيب العشوائي وتلوّح بإجراءات صارمة
حذّرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – فرع حضرموت، من تزايد أنشطة التنقيب والاستخراج غير القانوني للثروات المعدنية في عدد من مناطق المحافظة، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني والبيئة، وانتهاكًا صريحًا للقوانين النافذة.
وأوضحت الهيئة في بيان صادر عنها، أنها تتابع بقلق بالغ تصاعد عمليات البحث العشوائي عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب والفضة والنحاس، خاصة في مناطق ظلومة ووادي مدن ووادي المسيني، مشددة على أن هذه الثروات تُعد أصولًا سيادية مملوكة للدولة والأجيال القادمة، ولا يجوز استغلالها خارج الأطر القانونية والرسمية.
ودعت الهيئة المواطنين في المناطق القريبة من مواقع الخامات المعدنية إلى التحلي بالوعي بخطورة هذه الممارسات، مؤكدة أن التنقيب العشوائي لا يمثل استثمارًا مشروعًا، بل يشكل “نهبًا ممنهجًا” يضر بالبيئة ويحرم المحافظة من فرص تنموية قائمة على استثمارات منظمة.
وأكدت أن الدستور اليمني وقانون المناجم والمحاجر ينصان بوضوح على ملكية الدولة لكافة الثروات المعدنية، مشيرة إلى حظر أي عمليات استخراج دون تراخيص رسمية من الجهات المختصة، ومشددة على أن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية صارمة تشمل السجن والغرامات ومصادرة المعدات.
وفي السياق، وجهت الهيئة نداءً عاجلًا إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية في حضرموت للاضطلاع بدورها في وقف أعمال التنقيب غير المشروع، وضبط المخالفين، وتأمين المواقع التعدينية، ومنع دخول أي معدات أو أفراد دون تصاريح رسمية.
وأكدت الهيئة على أن حماية الثروات المعدنية مسؤولية مشتركة، تتطلب تكاتف الجهود المجتمعية والرسمية، لضمان استغلالها بشكل قانوني يسهم في تعزيز التنمية وخدمة الصالح العام.