تراجع تاريخي في إمدادات النفط العالمية خلال مارس
شهدت إمدادات النفط العالمية خلال شهر مارس أكبر تراجع مسجل في تاريخها، حيث انخفضت بمقدار 10 ملايين و120 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق. يأتي هذا الانخفاض الحاد نتيجة لأضرار طالت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وبحسب تقرير سوق النفط الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، تراجع إنتاج مجموعة "أوبك+"، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط وعدداً من الدول المنتجة خارجها، بمقدار 9 ملايين و360 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 42 مليونًا و390 ألف برميل يوميًا. وسُجلت تراجعات في الإنتاج اليومي لعدد من الدول، من بينها السعودية بواقع 3 ملايين و150 ألف برميل، والعراق بنحو 3 ملايين برميل، والكويت بمليون و350 ألف برميل، والإمارات بمليون و270 ألف برميل، والبحرين بنحو 130 ألف برميل، إضافة إلى تراجع محدود في إنتاج إيران.
كما انخفض إجمالي إنتاج الدول خارج "أوبك+" بمقدار 770 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 54 مليونًا و660 ألف برميل يوميًا. وأشار التقرير إلى أن الانخفاض في إنتاج قطر كان من أبرز عوامل التراجع خارج المجموعة، حيث هبط الإنتاج اليومي بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر السابق.
وفي المجمل، تراجعت الإمدادات العالمية إلى 97 مليونًا و50 ألف برميل يوميًا، وهو ما وصفه التقرير بأنه أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ الحديث. يأتي هذا التطور في ظل إعلان الولايات المتحدة في 13 أبريل الجاري فرض حصار على مضيق هرمز ومنع مرور أي سفينة تبحر من الموانئ الإيرانية، ردًا على تهديدات إيرانية باستهداف أي سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها في المضيق.
يذكر أن إيران كانت قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 25% من إمدادات النفط العالمية، أمام السفن التي لها صلة بالولايات المتحدة وحلفائها، وذلك بعد إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضدها في 28 فبراير الماضي.