هيكل القمع العابر للأنظمة.. هل تتحول استخبارات إيران إلى حصان طروادة لإسقاطها؟
في تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط، أشار الكاتب مايكل روبين إلى أن محللين يشككون في مستقبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، متسائلين عما إذا كان أي نظام مستقبلي سيعتمد على الهيكل الحالي، أم سيبني جهازاً جديداً بالكامل.
وذكر التقرير، أنه قبل الثورة الإسلامية عام 1979، كان جهاز "سافاك" هو الأداة الرئيسية للشاه لبسط سيطرته على المجتمع الإيراني، وكان معروفاً بوحشيته والتعذيب الممنهج، وامتد نفوذه حتى خارج الحدود لمراقبة وقمع المعارضين.
عقب الثورة، يشير روبين، إلى أن السلطات الجديدة قامت بإعدام عدد من قادة "سافاك"، بمن فيهم رئيسه نعمت الله ناصري وخليفته ناصر مقدم، بعد محاكمات سريعة بتهم الفساد. ورغم أن عملية التطهير استهدفت القيادات العليا، إلا أنها لم تكتمل، حيث استمر العديد من الموظفين في المستويات الأدنى.
وأوضح التقرير، أنه مع تزايد التهديدات الداخلية والخارجية، لجأ قادة الجمهورية الإسلامية إلى الهيكل الأساسي لجهاز "سافاك"، وأعادوا تسميته ليصبح "منظمة أمن ومعلومات الأمة الإيرانية" (سافاما)، ثم "وزارة الأمن والمعلومات" (ويفاك) في عام 1983. كان الهدف هو الاستفادة من الخبرات القائمة لضمان تماسك النظام وأمنه.
يضيف التقرير: اليوم، ومع استمرار التحديات التي تواجه النظام الإيراني، بما في ذلك غموض مصير المرشد الأعلى واحتمالية الاضطرابات الداخلية، يبرز تساؤل حول مصير جهاز "ويفاك". هل سيشكل هذا الجهاز أساساً لجهاز استخبارات جديد، أم سيتم بناء كيان مستقل تماماً؟
وختم روبين تقريره في "منتدى الشرق الأوسط"، أن تأكيد الخبراء أن بناء أي جمهورية ما بعد إسلامية سيعتمد بشكل كبير على الهيكل الداخلي. ويجب على الإيرانيين وشركائهم الدوليين اتخاذ قرار حاسم بشأن مدى الاعتماد على الهيكل الحالي لجهاز "ويفاك"، وتحديد من سيتم توظيفه، ومن سيُمنح معاشات تقاعدية، ومن لن يحظى بأي عفو. يقترح البعض أن قيام وكالات استخبارات أجنبية مثل CIA والموساد بتشجيع المسؤولين الحاليين على تقديم معلومات قد يعجل بسقوط النظام. في المقابل، إذا اتخذ الإيرانيون موقفاً أكثر صرامة تجاه كوادر "ويفاك"، فسيتعين على المجتمع المدني والمنفيين والجهات الخارجية العمل بسرعة لإنشاء جهاز استخبارات جديد منذ البداية لتجنب فترة من عدم الاستقرار والإرهاب.