وفاة مهاجرين اثنين أثناء محاولة عبور القنال الإنجليزي

لقي مهاجران مصرعهما قبالة سواحل فرنسا أثناء محاولة فاشلة لعبور القنال الإنجليزي، فيما تم إنقاذ ستة آخرين، نُقل أحدهم إلى المستشفى. يأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من توقيع الحكومة البريطانية تمديداً لاتفاقية مع فرنسا بشأن الدوريات الساحلية، في إطار جهود الحد من عبور القنال.

ووفقاً للمديرية البحرية الفرنسية، بدأ الحادث عندما اتجه قارب صغير نحو شاطئ غرافلين بالقرب من كاليه حوالي الساعة 9:30 صباحاً يوم الأربعاء، وكان ينتظره حوالي 30 مهاجراً. سحبت فرق الإنقاذ ثمانية أشخاص إلى قارب النجاة عندما واجهوا صعوبات، لكن لم يتمكن المسعفون من إنقاذ اثنين منهم.

شوهدت مجموعة المهاجرين، التي ضمت أطفالاً، وهي تكافح للصعود إلى القارب الصغير. تواجد ما لا يقل عن 12 ضابط شرطة فرنسياً في منطقة شاطئ غرافلين وقت وقوع الحادث. قامت مروحية تابعة للبحرية الفرنسية بعمليات بحث للتأكد من عدم ترك أي شخص في الماء.

يوم الثلاثاء، وقعت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تمديداً لمدة شهرين للترتيبات الحالية مع فرنسا بشأن عبور القنال، بينما تعمل الدولتان على إبرام اتفاق طويل الأمد. جاء هذا التمديد قبل ساعات من انتهاء الصفقة البالغة قيمتها 478 مليون جنيه إسترليني، والتي تم وضعها في عام 2023.

ويهدف هذا البرنامج إلى تمويل مركز احتجاز جديد في فرنسا ونشر مئات من ضباط إنفاذ القانون الإضافيين على سواحلها. ويعني التمديد أن العقود التشغيلية ستستمر في التمويل من مبلغ 16.2 مليون جنيه إسترليني من أموال الحكومة البريطانية.

وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية بأن الوزيرة محمود "تتفاوض بقوة" مع باريس للحصول على "أكبر قدر من الفائدة مقابل أموالنا". وقد تم فهم أن الوزيرة كانت تضغط من أجل اتفاق جديد يتضمن شروطاً مرتبطة بالأداء، تربط التمويل بنسبة القوارب التي تعترضها فرنسا.

ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الداخلية، وصل حوالي 4,441 مهاجراً في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو انخفاض بنسبة 33% مقارنة بالعدد الذي وصل إلى المملكة المتحدة في نفس الفترة من عام 2025، والذي بلغ 6,642.

من جانبها، قالت منظمة "كير فور كاليه" الخيرية للاجئين إنها "مأساة أن حياة شخصين آخرين قد فُقدت بسبب حدودنا المميتة"، ودعت إلى إنشاء "طرق آمنة" للأشخاص للمطالبة باللجوء في المملكة المتحدة.