مخطط حوثي لإخضاع الكادر التربوي النسوي وتحويل المعلمات إلى أدوات طائفية
كشفت وثيقة صادرة عن ما تُسمّى بـ«وحدة البناء التربوي» التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، عن تصعيد جديد يستهدف القطاع التربوي النسائي، في إطار مساعٍ لإحكام السيطرة الأيديولوجية على المعلمات وتحويلهن إلى أدوات لنشر الفكر الطائفي داخل الأحياء السكنية.
وأظهرت الوثيقة، التي جاءت على هيئة استبيان خاص بمعلمات المدارس، محاولة المليشيا استدراج الكادر التعليمي النسوي للانخراط في أنشطة تتجاوز مهام العمل التربوي، لتشمل أدوارًا ذات طابع تعبوي واستخباراتي.
وتضمن الاستبيان أسئلة وصفتها مصادر حقوقية بـ«الخطيرة»، من بينها استقصاء مدى استعداد المعلمات لتحويل منازلهن الخاصة إلى مقار لإقامة «الموالد والمجالس»، في انتهاك صريح لحرمة الحياة الخاصة، وسعي لتحويل الأحياء السكنية إلى منصات لنشر الطائفية عبر ما تعرف بـ«الزينبيات».
كما ركّزت بنود الاستبيان على ربط المعلمات بمن يُسمون «عُقّال الحارات» و«مشرفي الأحياء» تحت غطاء «أنشطة الإحسان»، إلى جانب جمع معلومات تفصيلية حول صلات القرابة بقتلى المليشيا، في مؤشر واضح على توجّه لفرز الكادر التعليمي على أساس الولاء الطائفي، لا الكفاءة المهنية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة «الحوثنة» الشاملة للمؤسسات التعليمية، واستخدام أسلوبي الترهيب والترغيب بحق المعلمات، في ظل معاناتهن المستمرة من انقطاع المرتبات منذ سنوات، محذرين من احتمال توظيف نتائج هذا الاستبيان كأداة للابتزاز الوظيفي، عبر الإبقاء على المواليات للمليشيا واستبدال الرافضات بعناصر تابعة لها.