منظمة حقوقية تطالب بتحقيق دولي في وفاة مختطف بسجون الحوثي بصنعاء

طالبت منظمة «عين لحقوق الإنسان» بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الشاب عيسى محمد علي المسعودي، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحتجزين تعسفياً من أبناء محافظة البيضاء في سجون مليشيا الحوثي، إلى جانب تسليم جثامين الضحايا المحتجزة إلى ذويهم دون قيد أو شرط.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، الجمعة، إن الشاب عيسى محمد المسعودي (19 عاماً)، وهو أحد أبناء منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية محافظة البيضاء، توفي مساء الخميس متأثراً بإصابات خطيرة تعرض لها نتيجة التعذيب داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في صنعاء، وذلك بعد أيام من نقله إلى العناية المركزة في حالة صحية حرجة.

وأضافت أن المسعودي نُقل إلى المستشفى عقب تدهور وضعه الصحي جراء التعذيب الذي تعرض له أثناء احتجازه، مشيرة إلى أن المليشيا حاولت منعه من استكمال العلاج، قبل أن يفارق الحياة.

ونقلت المنظمة عن أسرة الضحية نفيها القاطع للرواية التي تحاول المليشيا ترويجها للتنصل من مسؤوليتها، مؤكدة تحميل مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن وفاة المختطف، بوصفها الجهة القائمة على احتجازه، وما يترتب على ذلك من التزامات قانونية وأخلاقية.

وأوضحت «عين لحقوق الإنسان» أن مليشيا الحوثي لا تزال تحتجز 39 مختطفاً من أبناء منطقة حنكة آل مسعود في سجونها بصنعاء منذ نحو عام، دون أي مسوغات قانونية أو إجراءات قضائية، في انتهاك صارخ لمبادئ المحاكمة العادلة وحظر الاعتقال التعسفي.

كما أشارت إلى استمرار المليشيا في احتجاز جثامين 15 من أبناء المنطقة منذ عام كامل، معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً للأعراف الإنسانية ولأحكام القانون الدولي الإنساني، التي توجب احترام كرامة الموتى وتسليم جثامينهم إلى ذويهم دون تأخير.

وأكدت المنظمة تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، مجددة مطالبتها بفتح تحقيق مستقل وشفاف في وفاة المسعودي، والإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المختطفين المحتجزين تعسفياً، وتسليم جثث الضحايا المحتجزة إلى ذويهم دون قيد أو شرط، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة ومنع إفلاتهم من العقاب.

ودعت «عين لحقوق الإنسان» المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والآليات الحقوقية المعنية، إلى التدخل العاجل والضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق المحتجزين في اليمن.

ويعود ملف القضية إلى يناير من العام الماضي، حين اقتحمت مليشيا الحوثي منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية عقب حصار استمر أسبوعاً، تخلله قصف عنيف استهدف منازل السكان، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

 وأعقب ذلك احتجاز أكثر من 65 شخصاً ونقلهم إلى سجون المليشيا في صنعاء، إلى جانب احتجاز 15 جثماناً لضحايا سقطوا خلال الحملة.

وقبل أيام، أفرجت المليشيا الحوثية عن 26 مختطفاً، جرى نقلهم إلى مناطقهم عقب وساطات قبلية ومطالبات استمرت نحو عام.