كيف تحوّل اليمن إلى أكثر دولة تعتمد على الطاقة الشمسية في المنطقة

هذه الأرقام ليست بيانات رسمية ولا تمثل جهة حكومية أو شركة، وإنما هي اجتهاد شخصي مبني على حسابات واتجاهات سوقية، وعلى بيانات منشورة للفترة (2015–2021)، مع استكمال السنوات اللاحقة عبر حسابات توقعية بهدف تقديم صورة تقريبية لمسار نمو تركيبات الألواح الشمسية في اليمن حتى عام 2026.

تم اعتماد نمو “سلس” في الزيادة السنوية بعد 2021، ثم وضع 3 سيناريوهات لسنة 2026:

سيناريو أساسي يعكس المسار المتوقع، وسيناريو تباطؤ في السوق (انخفاض في وتيرة التركيب بسبب تحسن الخدمات مؤخراً وازدياد عدد ساعات التشغيل الحكومي في بعض المدن)، وسيناريو تسارع في التركيب في حال تحسن التمويل وتوفر المشاريع والبنية التحتية.

مرت عمليات تركيب الطاقة الشمسية بخمس مراحل رئيسية كالتالي:

المرحلة الأولى (2010 إلى 2015):

أصبحت الطاقة الشمسية إحدى الوسائل الرئيسية لتوفير الطاقة في المناطق خارج الشبكة لتلبية الطلب على الكهرباء، تزامناً مع نقص وعدم توفر الديزل في بداية عام 2011. ومع ذلك، كانت تكلفة أنظمة الطاقة الشمسية أعلى بكثير من مولدات الديزل الصغيرة التي هيمنت على السوق.

المرحلة الثانية (2015 إلى 2017):

أدى النقص الحاد في الديزل والغاز في البلاد بسبب الحرب إلى أن تصبح الطاقة الشمسية الخيار الأكثر شعبية وملاءمة لتأمين احتياجات الناس الأساسية من الكهرباء. بلغت قدرة الطاقة الشمسية المركبة حوالي 200–250 ميغاواط في هذه الفترة. ومع ذلك، هيمنت الألواح الشمسية الرخيصة ومنخفضة الجودة على السوق؛ إذ إن حوالي 70% من مكونات الأنظمة الشمسية، خاصة الألواح والبطاريات، كانت لماركات مزورة أو ذات جودة سيئة.

المرحلة الثالثة (2018–2019):

انخفض الطلب على الأنظمة الشمسية في القطاع السكني بسبب الأعطال الكبيرة وضعف أداء الأنظمة الشمسية المركبة. عاد معظم الناس إلى شراء الكهرباء من مولدات الديزل التجارية المحلية التي يملكها القطاع الخاص. وهذا بدوره حفّز التجار على البدء في استيراد مكونات طاقة شمسية عالية الجودة فقط. علاوة على ذلك، تم تركيب قدر كبير من أنظمة الطاقة الشمسية في القطاع الزراعي من قبل المزارعين الذين بدأوا في استبدال أنظمة الديزل بالطاقة الشمسية، خصوصاً لضخ المياه.

تشير التقديرات إلى أن السعة السنوية للطاقة الشمسية زادت بنحو 200 ميغاواط في عام 2018، وبلغت 300 ميغاواط في عام 2019.

المرحلة الرابعة (2020 إلى 2022):

بدأ تطبيق أنظمة طاقة شمسية أكبر حجماً وبقدرة تتجاوز تقريباً 100 كيلوواط في قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة. كما أن القرار الجمهوري الصادر في مايو 2020 بإعفاء أنظمة الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب ساهم بشكل مباشر في زيادة انتشار هذه الأنظمة.

وبعبارة أخرى، كانت القدرة الإجمالية للأنظمة الشمسية المستوردة حوالي 250 ميغاواط فقط من بداية 2020 وحتى مايو 2020، لكنها وصلت إلى حوالي 350 ميغاواط بعد صدور القرار وحتى نهاية عام 2020.

المرحلة الأخيرة (2022 وما بعده):

دخلت المحطات الكبيرة بقدرات تجاوزت عشرات الميغاواط في عدن والحديدة والمخا وشبوة وحضرموت وغيرها، عبر مشاريع حكومية عملاقة، إضافة إلى دخول القطاع الخاص باستثمارات كبيرة لإنشاء محطات تتجاوز الميغاواط لتغذية العديد من المصانع في عموم اليمن. كما شهدت هذه المرحلة دخول بطاريات الليثيوم المنزلية والصناعية بسعات تتراوح بين الميغاواط وعشرات الميغاواط-ساعة في بعض المشاريع.