تحقيق استقصائي: أقمار صناعية روسية تساعد الحوثيين وإيران في استهداف السعودية

كشفت وكالة «أسوشيتد برس» في تحقيق استقصائي عن مؤشرات على استفادة إيران ومليشيا الحوثي وجماعات مسلحة متحالفة مع طهران من معلومات استخباراتية مرتبطة بأقمار صناعية روسية، في استهداف منشآت نفطية وعسكرية في السعودية، وأهداف للقوات اليمنية المدعومة من الرياض.

وبحسب التحقيق، رصدت شركة «أورورا جيوسيجينال إنتليجنس» أنماطاً متكررة لتحليق أقمار صناعية روسية فوق مواقع استراتيجية قبل هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة وبعدها. وشمل التحليل 40 هجوماً استهدفت السعودية، ونُسبت إلى الحوثيين وجماعات مسلحة في العراق، خلال الفترة من يوليو إلى 19 أكتوبر 2026، مع زيادة ملحوظة في النشاط المداري فوق المواقع المستهدفة.

وسلط التحقيق الضوء على هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق في 10 سبتمبر، واستهدفت ثلاث محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، ما أدى إلى توقف تدفق النفط عبره. كما أشار إلى هجوم حوثي على قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف، تسبب، وفق وزارة الدفاع الإيطالية، في تضرر حظائر طائرات ومقاتلة إيطالية من طراز «يوروفايتر تايفون».

ونقلت الوكالة عن مسؤولين ومحلل استخباراتي أن الحوثيين وحلفاء إيران استفادوا من معلومات استخباراتية روسية وقدرات ومعدات صينية، فيما تولى مستشارون إيرانيون تحليل البيانات ونقلها إلى الجهات المستفيدة لتحديد الأهداف. كما نقلت عن قيادي حوثي قوله إن مستشارين إيرانيين في اليمن يزودون الجماعة ببيانات مستمدة من معلومات الأقمار الصناعية الروسية.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات إن المعلومات الاستخباراتية أظهرت مؤشرات على مساعدة الأقمار الصناعية الروسية للحوثيين وجماعات مسلحة عراقية في استهداف منشآت حساسة، فيما أكد نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد كريملي، أن الرياض تناقش مع موسكو وبكين مسألة تلقي إيران والحوثيين معلومات استخباراتية من جهات مرتبطة بهما.

ورغم هذه المؤشرات، أوضحت الشركة أنها لم ترصد نقلاً مباشراً للمعلومات الاستخباراتية إلى إيران أو حلفائها، فيما لم يصدر تعليق روسي فوري على النتائج. وأشار مختصون إلى أن تحركات الأقمار الصناعية قد تتوافق مع أنشطة جمع المعلومات، لكن إثبات نقل البيانات واستخدامها المباشر في الهجمات يتطلب أدلة إضافية.