<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[اراء]]></title>
        <link>https://www.khbr.me/cat25.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من اراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لوكالة خبر للأنباء 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@khabaragency.net</managingEditor>
        <webMaster>info@khabaragency.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Thu, 04 Jun 2026 21:07:10 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.khbr.me/cat25.html">اراء</category>
        <atom:link href="https://www.khbr.me/rss-25.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248068.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248068.html</guid>
                <description><![CDATA[السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل الس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!</p><p>يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!</p><p>قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل السيارة؛ تأخر في التشغيل وضعف في العزم!! حاكيت نفسي أن السبب "البلاكات"، فغيرت طقم بلاكات جديد، ولكن عادت حليمة لعادتها القديمة؛ تأخر بالتشغيل وعزم ضعيف كأنها حراثة. قلت في نفسي يمكن أن البخاخات تحتاج إلى تنظيف.</p><p>في خامس أيام العيد، وقبل شروق الشمس وانطلاقنا للسفر إلى حراز والحديدة، عبأنا من محطة شركة النفط الخزان الرئيسي "فُل" (دبة ونص بـ 15 ألف ريال)، وانطلقنا في خط الحديدة. لم أكن أشك للحظة أن البترول مغشوش، لكني قلت أجرب عمل "علاج للبخاخات" أسكبه فوق البترول، ومع السفر ستُفتح مناسمها وينطلق عزمها.</p><p>بحثت عن محلات قطع غيار أو "بناشر" تبيع علاجاً للبخاخات فلم أجد، كلهم مسكرين "عيد الله البس ملقاطك".. وبعد طلعة عَصِر وجدت أول بنشر فاتح. سألته عن توفر علبة علاج للبخاخات، فمد لي علبة زيت "سيس عشرة" (SAE 10) وقال: "اسكبها بين البترول وستعالج البخاخ". كببتها في الخزان الرئيسي، ودفعت له ألف قرش، وانطلقت. وبعد مسافة وجدت بنشراً كبيراً، سألته عن توفر علاج للبخاخات، فقال موجود بـ 4 آلاف ريال. كببته في الخزان الرئيسي أيضاً، أما الخزان الخلفي الاحتياط فلم نسكب فيه شيئاً.</p><p>انطلقنا جهة حراز، قضينا يوماً، ثم انطلقنا نحو عروس البحر الأحمر. والحمدلله، السيارة نفعها علاج البخاخات أو ربما "زيت سيس عشرة"؛ تحسن عزمها وباتت "طلقة" ولم تعد تتأخر في التشغيل. قضينا ثلاثة أيام بلياليها في عروس البحر الأحمر والسيارة "تمام التمام". وتابعت وأنا بالحديدة ما نُشر من بعض الأصدقاء والمتابعين عن تعطل سياراتهم بسبب الوقود التالف المغشوش، فقلت في نفسي: "أما أنا فأيدي بين السمن، نجوت من الوقود المغشوش لأني عبأت من محطة شركة النفط".</p><p>البارحة في منتصف الليل، أفلسنا وقررنا العودة إلى الديار بصنعاء. كان الخزان الرئيسي قد "فنّش" ونحن على مداخل باجل، فـ "هسيت" على زر الخزان الاحتياطي المعبأ فُل، وتفاجأت أن إشارة الوقود في النصف فقط والتانكي معبأ فُل! عندها شككت بعطل في إشارة الوقود، وبدأت أقلق من أن الوقود فعلاً ملوث ومغشوش.</p><p>خفت أن تعطلنا السيارة في طريق السفر كون الخزان الاحتياطي لم نصب فيه معالج البخاخات ولا علبة الزيت كما فعلنا بالرئيسي. مشيت السيارة وبدأ عزمها يضعف وقلقي يتصاعد، إلى أن وصلنا إلى سوق الأمان (بيت السلامي)، فبدأت "تُقطّع"، وكل شوية تطفى وتتوقف. تيقنت حينها أن الوقود ملوث ومغشوش، ولولا أنني بالصدفة عملت للخزان الرئيسي المعالج والزيت لكانت عطلتنا في النزول.</p><p>المهم طلعت أرواحنا "قطوعة وطفوية". وكان قد تبقى في الخزان الرئيسي القليل، فـ "هسيت" على زره فانصلحت وانطلقت، وكنت قلقاً: هل سيوصلنا هذا الاحتياط المتبقي بالرئيسي للبيت، أم ستقطع ونمسي بالطريق؟ فكنت أضغط بين الفينة والأخرى على زر الخزان الاحتياطي فتمشي مسافة وترجع "تُقطّع" وتطفى، وإشارة الوقود بالنص.. وأضغط على زر الخزان الرئيسي فتنطلق طلقة!</p><p>إلى أن وصلنا بسلامة الله وحفظه إلى البيت مع مطلع الفجر..</p><p>في الأخير، كم أنتم تعساء وفاسدون وعديمو ضمائر!</p><p>تبيعون لنا أغلى وقود بالعالم وهو ملوث مغشوش يتلف محركات سياراتنا.</p><p>تبيعون لنا أغلى غاز بالعالم وهو مغشوش عديم البركة.</p><p>تبيعون لنا أغلى كهرباء بالعالم بـ "طفي لصي" تعطل الأجهزة ونحن نتحمل الفاقد.</p><p>تبيعون لنا أغلى إنترنت بالعالم، وهو سلحفاة وأبطأ إنترنت. تشترون المودم الـ 4G من الصين بـ 4 دولارات وتعبئته 1500 جيجا بـ 4 دولارات، وتبيعونه لنا بـ 28 ألف ريال، والـ 60 جيجا بـ 8 آلاف ريال!</p><p>استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 17:38:22 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كذبة الغدير!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248036.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248036.html</guid>
                <description><![CDATA[هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.</p><p>والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي على اليمنيين، تحت عمامة الدين.</p><p>إن من يصدق أن النبي أوصى لعلي بالخلافة والحكم، إنما يخالف الدين والشرع والعقل والمنطق والقانون، بل ويخالف سيرة علي نفسه، الذي عاش مسلمًا من رعية الدولة الإسلامية، تحت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وكان مشاركًا في بناء الدولة لا منازع لها، ولا مدعي حق إلهي له في الحكم. عرض أقل</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 16:01:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المؤامرة الكبرى.. تفجير مسجد دار الرئاسة وصلاة تحت اللهب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248032.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248032.html</guid>
                <description><![CDATA[جسدت الشجاعة الأسطورية والرحيل الأخير لشهيد اليمن الزعيم علي عبدالله صالح، بين المحراب واللهب، في الجريمة الإرهابية التي كشفت عن جوهر هذا القائد. ففي الثالث من يونيو 2011م، لم يكن مسجد دار الرئاسة بصنعاء مجرد مكان للعبادة، بل تحول في لحظة غادرة إلى ساحة اختبار للتاريخ، وميدان تجلت فيه واحدة من أبشع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>جسدت الشجاعة الأسطورية والرحيل الأخير لشهيد اليمن الزعيم علي عبدالله صالح، بين المحراب واللهب، في الجريمة الإرهابية التي كشفت عن جوهر هذا القائد. ففي الثالث من يونيو 2011م، لم يكن مسجد دار الرئاسة بصنعاء مجرد مكان للعبادة، بل تحول في لحظة غادرة إلى ساحة اختبار للتاريخ، وميدان تجلت فيه واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ اليمن الحديث. حين انطلقت النيران الغادرة لتستهدف رئيس الجمهورية آنذاك علي عبدالله صالح وأركان دولته، وهم ركوع وسجود بين يدي الله.</p><p>لم تكن المؤامرة تستهدف جسد رجل واحد، بل كانت محاولة بائسة لقطع الشريان الذي يمسك بالجمهورية والوحدة، وتقويض أسس الدولة وإغراق اليمن في الفوضى والاضطراب.</p><p>ووسط الدخان والدمار، وبين الآلام التي تزيل الجبال، انبعثت من بين الأنقاض روح بطولية تأبى الانكسار. وبينما كان جسده مثخناً بالجراح والحروق البالغة، وفي حالة وصفها الأطباء بأنها بين الحياة والموت، لم يفكر الزعيم في جراحه أو عذابه الشخصي، بل كان هاجسه الوحيد هو اليمن.</p><p>وفي تلك اللحظات الإنسانية القاسية، وجه خطاباً تاريخياً أبكى ملايين اليمنيين، لا استدراراً للعطف، بل حرصاً على حقن الدماء ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من العنف. خاطب شعبه بصوت متهدج، لكنه مفعم بالثبات والإيمان، داعياً إلى الوحدة والتضامن، ومقدماً مصلحة الوطن وسيادته على كل ألم وكل اعتبار.</p><p>وهو بين الموت والحياة، لم ينشغل بمعاناته الشخصية، بل أصر على مخاطبة أبناء شعبه قائلاً كلمته الخالدة: "إذا كنتم بخير فأنا بخير". وفي تلك اللحظة تجلت أسمى قيم التسامح والمسؤولية الوطنية والحكمة والوفاء للشعب والوطن.</p><p>إن هذا الموقف وحده كفيل بأن يكشف جانباً مهماً من شخصية هذا الزعيم، وحكمته، وحرصه على الوطن، وتجنبه إراقة الدماء، فضلاً عما تحقق في عهده من منجزات خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.</p><p>إن استذكار منجزات الزعيم وتاريخه هو بعض الوفاء لقائد نذر روحه فداءً لتراب الوطن. ولم يكن هذا الإخلاص الأسطوري لليمن وليد اللحظة، بل امتداداً لمسيرة طويلة من البطولة والتضحية منذ الأيام الأولى لانخراطه في السلك العسكري والدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.</p><p>لقد وهب الزعيم علي عبدالله صالح حياته لخدمة شعبه، محققاً الحلم الأكبر والأغلى في وجدان اليمنيين بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، بأسلوب ديمقراطي وحضاري فريد. فلم تكن الوحدة بالنسبة إليه مجرد شعار سياسي، بل رؤية استراتيجية ومشروع حياة، تُرجم على أرض الواقع بإنهاء الصراعات الشطرية وتأسيس مداميك الدولة الحديثة حيث أطلق التعددية السياسية، وحرية الرأي والصحافة، وشهد اليمن في عهده طفرة تنموية وبنية تحتية غير مسبوقة، من إعادة بناء سد مأرب التاريخي، إلى استخراج النفط والغاز، وتشييد الجامعات والمدارس والمستشفيات في كل قرية ومدينة يمنية. الى جانب ما انتهجه من سياسة معتدلة مع محيط اليمن الاقليمي والعالم حريصا على الامن والاستقرار والسلام لقد كان رحمه الله قريباً من شعبه، يعيش آلامهم ويشاركهم آمالهم، متميزاً بكاريزما قيادية جمعت بين الحكمة اليمانية والجسارة البطولية في مواجهة الأزمات والعواصف السياسية المعقدة.</p><p>ذهب كمثل رحيل الأبطال على خطى المجد</p><p>لتكتمل فصول هذه الملحمة الإنسانية والبطولية بالخاتمة التي تليق بالفرسان العظام؛ فالقائد الذي نجا من الموت في محراب المسجد بفضل الرعاية الإلهية، لم يتراجع يوماً عن مبادئه ولم يغادر تراب وطنه بحثاً عن ملاذ آمن. ظل مرابطاً في صنعاء، منافحاً ومدافعاً عن عزة اليمن، وسيادته، وجمهوريته، ووحدته ضد كل مشاريع الهدم والإمامة والتفتيت. وعندما دقت ساعة المواجهة الأخيرة، لم يختبئ ولم يساوم، بل واجه رصاص الغدر بشجاعة نادرة ، متمسكاً بعهد الوفاء لليمن حتى آخر نبضة في قلبه. لقد ذهب الزعيم علي عبد الله صالح ليلاقي ربه شهيداً سعيداً، حاملاً معه حب الملايين، وتاركاً وراءه إرثاً من الكرامة والإباء، ليظل اسماً محفوراً في أنصع صفحات التاريخ اليمني كقائد عاش من أجل اليمن، ومات ممسكاً ببنادق الدفاع عن كرامته .</p><p>رحم الله الشهيد القائد ، ومهما طال الزمن لن تذهب دماء الشهداء والجرحاء سواء في هذه الجريمة أو غيرها ، ولن تسقط بالتقادم، وتتحقق العدالة في مرتكبي تلك الجرائم اجلا ام عاجلا ومهما طال الزمان وثأره سيأخذه الشعب الذي اوفى له هذا الزعيم وضحى بنفسه في سبيل عزته وكرامته .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 13:38:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أما بعد.. هيبة الدولة أولا]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247951.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247951.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تولى زياد بن أبيه ولاية البصرة، لم يكن أمامه مجرد مدينة مضطربة، بل كان أمامه مجتمع أنهكته الفوضى، وتنازعته العصبيات، واستشرى فيه الخوف حتى فقد الناس ثقتهم بالأمن والسلطة. لم يبدأ زياد مشاريعه العمرانية، ولم يتحدث عن التنمية والازدهار قبل أن يعالج أصل الداء: غياب هيبة الدولة. أدرك أن العمران لا ي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين تولى زياد بن أبيه ولاية البصرة، لم يكن أمامه مجرد مدينة مضطربة، بل كان أمامه مجتمع أنهكته الفوضى، وتنازعته العصبيات، واستشرى فيه الخوف حتى فقد الناس ثقتهم بالأمن والسلطة. لم يبدأ زياد مشاريعه العمرانية، ولم يتحدث عن التنمية والازدهار قبل أن يعالج أصل الداء: غياب هيبة الدولة. أدرك أن العمران لا يقوم فوق الفوضى، وأن الاقتصاد لا يزدهر في ظل الانفلات، وأن الناس لا يلتفون حول السلطة إلا إذا شعروا بأنها قادرة على فرض القانون وحماية الحقوق..</p><p>واليوم، وبعد سنوات من الحرب والانقلاب، تقف عدن أمام تحدٍ مشابه، وإن اختلفت الظروف والأزمنة. فعدن ليست مجرد مدينة يمنية أخرى، إنها العاصمة السياسية المؤقتة، ومركز الشرعية، ورمز مشروع استعادة الدولة. وإذا عجزت الدولة عن فرض هيبتها في عدن، فكيف ستقنع اليمنيين بقدرتها على استعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثي؟.</p><p>والسؤال الحقيقي ليس: هل نستطيع إعادة هيبة عدن؟ بل: هل نملك الإرادة السياسية لفعل ذلك؟</p><p>لقد تراكمت في عدن خلال السنوات الماضية مشكلات متعددة، انفلات أمني في بعض الفترات، تعدد مراكز النفوذ، ضعف المؤسسات، تراجع الخدمات، وانتشار مظاهر السلاح خارج إطار الدولة. وكل ذلك أضعف صورة العاصمة وأثر على ثقة المواطن بقدرة الشرعية على إدارة المناطق المحررة كنموذج للدولة المنشودة..</p><p>والحقيقة التي يجب الاعتراف بها بشجاعة هي أن معركة استعادة الدولة تبدأ من المناطق التي تسيطر عليها الدولة نفسها. فلا يمكن الانتصار على مشروع الانقلاب في الشمال بينما تعاني العاصمة السياسية من اختلالات تمس جوهر فكرة الدولة في الجنوب..</p><p>إن استعادة هيبة عدن لا تحتاج إلى شعارات بقدر ما تحتاج إلى مشروع وطني واضح المعالم يقوم على خمسة أسس رئيسية:</p><p>أولا: احتكار الدولة للقوة والسلاح، فالدولة لا تكون دولة إذا تعددت مراكز القوة داخلها. يجب أن يكون القانون فوق الجميع، وأن تكون المؤسسات العسكرية والأمنية هي الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح وإنفاذ القانون..</p><p>ثانيا: بناء جهاز أمني محترف. الأمن ليس مجرد انتشار للعسكريين في الشوارع، بل منظومة احترافية تعتمد على الكفاءة والانضباط والاستخبارات والتقنية الحديثة، بما يضمن حماية المواطن وملاحقة الجريمة قبل وقوعها..</p><p>ثالثا: تفعيل القضاء وسيادة القانون. فالأمن وحده لا يكفي. هيبة الدولة لا تتحقق بالخوف، وإنما بعدالة يشعر المواطن أنها تحميه وتنصفه. حين يرى الناس أن القانون يطبق على القوي والضعيف معا، تبدأ الثقة بالعودة..</p><p>رابعا: تحسين الخدمات العامة، فالمواطن يقيس حضور الدولة بما يلمسه في حياته اليومية، كهرباء مستقرة، مياه متوفرة، طرق آمنة، وتعليم وصحة بمستوى مقبول. الدولة التي تعجز عن تقديم الخدمات تفقد جزءا كبيرا من مشروعيتها المعنوية..</p><p>خامسا: تقديم عدن كنموذج وطني جامع. يجب أن تكون العاصمة مساحة لكل اليمنيين، بعيدا عن الانقسامات المناطقية والحزبية. فكلما نجحت عدن في تجسيد فكرة الدولة الجامعة، ازدادت قدرتها على قيادة مشروع التحرير واستعادة الجمهورية..</p><p>إن الحوثي لم يتمدد فقط بقوة السلاح، بل أيضا بسبب انهيار مؤسسات الدولة وضعفها. ولذلك فإن الرد الحقيقي على الانقلاب لا يكون بالخطاب السياسي وحده، بل ببناء نموذج ناجح للدولة في عدن. فحين يرى اليمنيون مدينة آمنة، ومؤسسات فاعلة، وقانونا محترما، وخدمات تتحسن، سيقتنعون أن مشروع الدولة ما زال ممكنا..</p><p>لقد أثبت التاريخ أن الشعوب تلتف حول الدول القوية العادلة، لا حول الكيانات المرتبكة والمتنازعة. ومن هنا فإن استعادة هيبة عدن ليست قضية محلية تخص أبناء المدينة وحدهم، بل هي قضية وطنية ترتبط بمستقبل اليمن كله. فعدن القوية تعني شرعية قوية، وشرعية قوية تعني قدرة أكبر على حشد الداخل والخارج لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.</p><p>أما بعد..</p><p>فإن الطريق إلى صنعاء يبدأ من عدن، والطريق إلى استعادة الجمهورية يبدأ من استعادة هيبة الدولة. وما لم تصبح عدن نموذجاً حقيقيا للدولة التي نحلم بها، سيظل مشروع التحرير ناقصا مهما تحققت من انتصارات عسكرية، فالدول تستعاد من عواصمها، والهيبة هي أول لبنة في بناء الأوطان..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 01 Jun 2026 12:33:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن بين أسئلة الماضي واستحقاقات المستقبل]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247925.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247925.html</guid>
                <description><![CDATA[تمر الأمم في تاريخها بمحطات صعبة واختبارات قاسية تفرض عليها مراجعة تجاربها واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها. غير أن الشعوب الحية لا تجعل من الماضي سجناً لأفكارها ولا من خلافاته عائقاً أمام مستقبلها، بل تتعامل معه باعتباره مصدراً للعبرة والتعلم، وتنطلق منه لبناء رؤية للمستقبل تجعلها أكثر قدرة ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تمر الأمم في تاريخها بمحطات صعبة واختبارات قاسية تفرض عليها مراجعة تجاربها واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها. غير أن الشعوب الحية لا تجعل من الماضي سجناً لأفكارها ولا من خلافاته عائقاً أمام مستقبلها، بل تتعامل معه باعتباره مصدراً للعبرة والتعلم، وتنطلق منه لبناء رؤية للمستقبل تجعلها أكثر قدرة على مواجهة تحديات الواقع والبناء .</p><p>واليمن اليوم يقف أمام واحدة من التحديات التاريخيه ، بعد سنوات طويلة من الصراع والتدهور الذي انعكس على الدولة والمجتمع والاقتصاد وحياة المواطنين. وقد أفرزت هذه المرحلة كثيراً من الأسئلة والجدل حول الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه، وحول المسؤوليات السياسية والوطنية المرتبطة بما جرى خلال السنوات الماضية.</p><p>ومع كل تطور سياسي أو مناسبة وطنية أو حدث يتعلق بأحد رموز تلك المرحلة، يتجدد النقاشات والجدل، وتطرح الأسئلة ذاتها عن من هو المسؤول؟ ومن أخطأ؟ ومن كان سبباً فيما وصلت إليه البلاد؟ فتُستحضر الوقائع وتُعاد قراءة الأحداث، ويقدم كل طرف روايته الخاصة وتفسيره لما حدث.</p><p>ورغم أهمية هذه المراجعات في فهم التاريخ واستخلاص العبر، إلا أن اليمنيين اليوم بحاجة إلى أن يطرحوا على أنفسهم سؤالاً لا يقل أهمية، بل قد &nbsp;يكون أكثر إلحاحاً من كل الأسئلة السابقة وهو&nbsp;</p><p>كيف يمكن إنقاذ &nbsp;اليمن من الوضع الحالي الذي تعيشه ؟</p><p>&nbsp;فالاجابة على هذا السؤال هي &nbsp;ستربط &nbsp;الحاضر بالمستقبل، وهو السؤال الذي ينبغي أن تتجه إليه جهود الجميع إذا أرادوا الخروج من دائرة الأزمات المتلاحقة إلى أفق بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية. لان هناك من &nbsp;اليمنيين من يرى أن المسؤولية تقع على القيادة السياسية التي أدارت المرحلة الانتقالية، ومنهم من يحمل المسؤولية للقوى السياسية التي غلبت حساباتها الخاصة على المصلحة الوطنية، ومنهم من يربط ما حدث بقرارات إعادة هيكلة الجيش والأمن، فيما يذهب آخرون إلى تحميل المسؤولية للتدخلات الإقليمية والدولية أو للأخطاء والتراكمات التي سبقت تلك المرحلة بسنوات طويلة.</p><p>وربما يمتلك كل فريق من الأدلة والشواهد لما يدعم وجهة نظره، غير أن الحقيقة التي يصعب إنكارها هي أن الأزمات الوطنية الكبرى لا تنشأ عادة بسبب قرار واحد أو شخصي أو نتيجةً طرف واحد، وإنما تكون نتيجة تراكمات من الأخطاء والصراعات والتقديرات الخاطئة والفرص المهدرة، تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية حتى تصل الدولة إلى لحظة الانهيار.</p><p>ولذلك فإن اختزال ما حدث في اليمن في مسؤولية فرد أو جهة بعينها قد يمنح بعض الأطراف شعوراً بالانتصار ، لكنه لا يقدم حلاً للأزمة، ولا يجيب عن التحديات التي تواجه اليمنيين اليوم.</p><p>لقد مضى أكثر من عقد على اندلاع الأزمة اليمنية بصورتها الحالية، وخلال هذه السنوات دفع اليمنيون ثمناً باهظاً للصراع والانقسام. فقد تراجعت مؤسسات الدولة، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والخدمية، واتسعت دائرة الفقر والبطالة، وتضررت البنية التحتية، وتعمقت الانقسامات السياسية والاجتماعية، وأصبحت معاناة المواطنين هي القاسم المشترك بين مختلف المناطق والانتماءات.</p><p>وفي ظل هذا الواقع، يبرز سؤال أكثر أهمية وإلحاحاً من سؤال المسؤولية: كيف يمكن استعادة الدولة؟ وكيف يمكن إنهاء حالة الانقسام؟ وكيف يمكن إعادة بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار والتنمية؟</p><p>لذلك فإن قراءة التاريخ واستخلاص الدروس ضرورة لا غنى عنها، ومراجعة التجارب السابقة واجب وطني حتى لا تتكرر الأخطاء. لكن الشعوب لا تبني مستقبلها بالبقاء أسيرة للماضي، وإنما بالاستفادة من دروسه والانطلاق نحو آفاق جديدة.</p><p>وليس المطلوب من اليمنيين أن يتفقوا على رواية واحدة لكل ما حدث، فذلك قد يكون أمراً صعباً في ظل تعدد الرؤى والتجارب والمواقف. لكن المطلوب أن يتفقوا على مستقبل واحد، وعلى أهداف وطنية جامعة تعلو على الخلافات والصراعات.</p><p>فقد يختلف اليمنيون حول تفسير الاحداث، لكنهم يتفقون على ضرورة استعادة الدولة.</p><p>وقد يتباينون في تقييم الأشخاص والتجارب السياسية، لكنهم يتفقون على الحاجة إلى الأمن والاستقرار وسيادة القانون.</p><p>وقد تتعدد قراءاتهم لأسباب الأزمة، لكنهم يتفقون على ضرورة إنهاء معاناة المواطنين وبناء دولة قادرة على حماية مصالحهم وتحقيق تطلعاتهم.</p><p>إن التحدي الحقيقي الذي يواجه اليمن اليوم ليس إثبات من كان على حق ومن كان على خطأ، وإنما القدرة على الانتقال من دائرة تبادل الاتهامات إلى دائرة العمل المشترك، ومن جدل الماضي إلى صناعة المستقبل.</p><p>فالمستقبل لا تبنيه الخصومات السياسية، ولا تصنعه حملات التخوين، ولا يحققه الانشغال الدائم بمعارك الأمس، وإنما تصنعه الإرادة الوطنية والرؤية الواضحة والقدرة على توحيد الجهود حول مشروع جامع يعيد للدولة حضورها ولمؤسساتها فاعليتها وللمواطن ثقته وأمله.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن كلفة الانقسام باهظة على الجميع، وأن الخاسر الأكبر من استمرار الصراعات هو الوطن والمواطن. كما أثبتت أن أياً من القوى السياسية لا تستطيع بمفردها &nbsp;أن تبني دولة أو تصنع استقراراً دائماً أو تحقق نهضة وطنية شاملة.</p><p>ولهذا فإن الواجب الوطني اليوم يقتضي الانتقال من سؤال: "من المسؤول عما حدث؟ إلى: "كيف ننقذ اليمن مما هو فيه؟"</p><p>فالجواب عن السؤال الأول قد يظل محل جدل طويل، أما الجواب عن السؤال الثاني فهو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع دون استثناء.</p><p>إن اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع للمستقبل أكثر من حاجته إلى معارك جديدة حول الماضي، وانه بحاجة إلى رؤية إصلاح وتصالح &nbsp;أكثر من حاجته إلى المزيد من الاستقطاب والانقسام.</p><p>فوقائع التاريخ ستظل مجالاً للبحث والنقاش والمراجعة، أما الوطن فلا يحتمل مزيداً من الانتظار. واليمن اليوم بحاجة إلى من يبني جسور المستقبل، لا إلى من يوسع خنادق الماضي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 31 May 2026 16:24:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن في مواجهة الفرح المؤجَّل]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247780.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247780.html</guid>
                <description><![CDATA[يحلُ العيد ضيفاً ثقيلاً على الذاكرة، وخفيفاً على الواقع في بلدٍ نَذَرَتهُ الأقدار للوجع الممتد، وتنازعته الخطوب حتى غدا الفرحُ فيه تهمة أو كاد. عيد بلا عيد؛ ليست مجرد جناسٍ لفظي بارع، بل هي التوصيف الأدق والجرح الأعمق في جسد الهوية اليمنية المعاصرة.&nbsp;إنها صرخة صامتة تنطلق من حناجر الملايين الذين...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يحلُ العيد ضيفاً ثقيلاً على الذاكرة، وخفيفاً على الواقع في بلدٍ نَذَرَتهُ الأقدار للوجع الممتد، وتنازعته الخطوب حتى غدا الفرحُ فيه تهمة أو كاد. عيد بلا عيد؛ ليست مجرد جناسٍ لفظي بارع، بل هي التوصيف الأدق والجرح الأعمق في جسد الهوية اليمنية المعاصرة.&nbsp;</p><p>إنها صرخة صامتة تنطلق من حناجر الملايين الذين أدركوا أن بهجة العيد قد هُجِّرت قسراً، تماماً كما هُجِّرَ أصحاب الأرض عن ديارهم.</p><p>حين تتأمل المشهد اليمني اليوم، لا ترى في الأسواق صخباً يشي بالمسرّة، بل طوابير من الانكسار المقنّع بالكبرياء.&nbsp;</p><p>آباءٌ يقفون عاجزين أمام نوافذ الملابسِ الجاهزة، ينظرون إلى أسعار تفوق قدرة رواتب أصبحت في ذمة التاريخ.&nbsp;</p><p>وجوه الأطفال -التي كانت تاريخياً هي مرآةَ العيدِ وبوصلته- باتت مغبرّةً بهموم تكبر أعمارهم الغضة.</p><p>&nbsp;هنا، في تفاصيل هذه اللوحة السريالية، تكتشفُ أن الحرب لم تدمر الحجر والمدر فحسب، بل اغتالت أثمن ما تملكه الروح اليمنية... القدرة على الابتهاج.</p><p>إن العيد في المفهوم اليمني الأصيل هو اللّمة والوصل، هو امتداد لطقوس التكافل الموغلة في القدم.</p><p>&nbsp;لكن جغرافيا الشتات والنزوح ومقصلة الوضع الاقتصادي حولت هذا المفهوم إلى حنين جارح. غاب عَسَبُ العيد (العيدية) التي كانت توثقُ عُرى القربى، وغابت الجعالة التي كانت تملأُ بيوتَ صنعاء وإب وعدن وحضرموت بالدفء.</p><p>&nbsp;صار العيد مجرد ورقة في التقويم، تمر على عجل، دون أن تتركَ وراءها سوى تساؤلات مُرّة عن موعد الخلاص.</p><p>ومع ذلك، وفي قلب هذا الرماد، يتجلّى الإنسان اليمني كطائرِ الفينيق الذي يرفضُ الموت المجاني.&nbsp;</p><p>إن قمةَ الوطنية تتجسد اليوم في هذا الصمود الأسطوري؛ في أمٍّ تصنعُ من القليل كعكاً لتُشعر صغارها بالفرق، وفي مبادرات تكافل شبابية تتقاسمُ الرغيف وكسوة العيد، وفي جار يمسح دموعَ جاره في عتمة الحاجة.&nbsp;</p><p>هذا ليس استسلاماً للواقع، بل هو فعل مقاومة حقيقي، وتأكيد على أن جينات الفرح والحياة في هذا الشعب عصيّة على الموت والاندثار.</p><p>لن يكون العيد عيداً حقيقياً في اليمن ما لم تَعُد الابتسامة إلى وجهِ جندي ينتظر مرتبه، وأمٍّ تترقب عودة ولدها المغترب أو المفقود، أو المُغيب قسراً في زنازين الغياب وطفل يركض في حارته آمناً من شظايا القذائف وفخاخ الجوع.</p><p>&nbsp;إننا لا نحتاج إلى تهاني بروتوكولية، بل نحتاج إلى وطن يتسعُ لأحلامنا، وطن يُعيدُ للفرح هيبته وسيادته.</p><p>&nbsp;وحتى يرتفع ذلك الأذانُ المؤذنُ بالسلام والرخاء، سيبقى اليمنيون يمارسون كبرياءهم، ويهمسون في أذن الزمن...عيدنا المؤجل.. قادم لا محالة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 27 May 2026 00:31:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية: بين منجز التأسيس وتحديات التجديد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247536.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247536.html</guid>
                <description><![CDATA[تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، واعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إراد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، واعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.</p><p>لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إرادة شعبية عميقة آمنت بأنه لا يمكن أن تستقر الحياة الاجتماعية والسياسية إلا بنسيج جغرافي تحت مظلة دولة واحدة معززة بحضور المكان ووحدة الإنسان كجوهر قوة ترتكز عليه الحياة.</p><p>لقد مثل قيام الجمهورية اليمنية في ال٢٢ من مايو ١٩٩٠ م نقطة تحول استراتيجي في المنطقة، إذ أوجد كياناً سياسياً يمتلك عمقاً ديموغرافياً وجغرافياً مهماً، يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب، ويشرف على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.</p><p>بفضل هذا التحول، أصبح لليمن حضورًا متميزا، جعل منها صاحبة تأثيراً واسع في محيطه الإقليمي والدولي، كما أثبتت التجربة أن اليمن الموحد كان ولا يزال صمام أمان لاستقرار المنطقة، &nbsp;اذان الوحدة انهت حقبة من الصراع &nbsp;الداخلي في اطار كل شطر ومن الصراع الشطري الشطري ومن التجاذبات الاقليمية والدولية التي ظلت توظف كل شطر لمصلحة اجنداتها في المنطقة وكان البديل لكل ذلك هو وجود الدولة الجامعة &nbsp;التي تحول &nbsp;دون الفوضى وتعدد مراكز النفوذ والصراع وبروز مشاريع التفكيك التي كانت حبيسة الادراج.</p><p>اليوم ورغم كل ما شهدته البلاد من أزمات متتابعة وتعقيدات جمة، لا يمكن بأي حال طمس حقائق التاريخ أو المساس بجوهر الفكرة وتحويلها لحدث عابر في الوجدان أو إنكار ما حققته من مكاسب ومنجزات واسعة وعلى الرغم مما شهدته الساحة اليمنية من صراعات السلطة ورمي التهم جزافا على الوحدة الا ان الحقيقة الراسخة ان الوحدة لم تكن ابدا في يوم ما تمثل مشكلة في حد ذاتها كما ان التشرذم او الانفصال يمثل حلا بل العكس من ذلك فان التشرذم سيؤدي الى مزيد من الصراع والحروب ومزيد من التفكك والضعف .</p><p>لقد فتحت الوحدة المجال واسعا أمام &nbsp;الحريات والديمقراطية وبناء مؤسسات وطنية موحدة، وعززت حرية التنقل والتملك والاستثمار، ووسّعت فرص التعليم والعمل، وأسهمت في إنشاء بنية تحتية ومؤسسات دولة حديثة مقارنة بما كان قائماً قبلها.</p><p>كما منحت فرصة لاستثمار الموارد والثروات وأوجدت حالة من الحيوية السياسية والفكرية ارتبطت بمشروع التعددية السياسية والديمقراطية والحريات العامة.</p><p>تحقق كل ذلك في ظل سيادة واحدة وحدود مترامية حافظت على روح الفرد وكيانه ومكنته من رؤية العالم ومحيطه بالصورة التي تليق.</p><p>إن الحديث عن لحظة التأسيس، يقتضي الإنصاف واستذكار الدور المحوري الذي اضطلع به الزعيم الراحل علي عبدالله صالح ورفيقه الراحل علي سالم البيض، اللذين امتلكا شجاعة اتخاذ القرار في ظل منعطفات إقليمية ودولية شديدة التعقيد وحرب باردة مشحونة بكل التوقعات.</p><p>لقد تجاوز الرجلان حسابات الانقسام والأيديولوجيا، وانتصرا لفكرة اليمن الكبير، مدفوعين بإدراك عميق؛ أن المستقبل لا يمكن أن يُبنى على التشطير والصراع الدائم.</p><p>ولذا ستبقى تلك اللحظة علامة مضيئة في الذاكرة الجمعية والوطنية، لأنها جسّدت قدرة القيادات على صناعة التحولات الكبرى عندما تتقدم المصلحة العليا على ما عداها.</p><p>منذ ذلك اليوم جرت مياهًا كثيرة تحت الجسر، تبدلت معادلات الداخل والخارج، وبرزت تحديات عميقة مست بنية الدولة والمجتمع معاً لكن الوحدة ظلت تلك القيمة التي تستحق أن نحافظ عليها في حدقات أعيننا.</p><p>ما تعيشه اليمن اليوم من انقسامات وصراعات وأزمات اقتصادية وخدمية وإنسانية، يؤكد أن الحفاظ على الوحدة لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة وقادرة، يشعر فيها الجميع بالشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.</p><p>من هنا، فإن التحدي الحقيقي لم يعد في الدفاع عن مبدأ الوحدة بوصفه حدثاً تاريخياً فحسب، بل في القدرة على تجديد مشروع الوحدة بروح العصر، عبر مراجعة موضوعية للتجربة، تستفيد من الإيجابيات وتعترف بالأخطاء والاختلالات التي رافقت مراحل مختلفة من المسار السياسي. فالدول لا تستمر بالقوة المجردة، وإنما بالتوافق الوطني، والعدالة، والتنمية، وحسن إدارة التنوع، وبناء مؤسسات تحترم الإنسان وتكفل حقوقه وكرامته.</p><p>إن الأجيال الشابة اليوم لم تعد تقف عند الخطابات العاطفية أو الرمزية، بل تبحث عن دولة توفر الأمن والخدمات وفرص العمل والتعليم والحياة الكريمة.</p><p>وهي تدرك تماماً أن استمرار التمزق والانقسام يعني ضياع المستقبل، وأن أي مشروع وطني جاد لا يمكن أن ينجح خارج إطار الدولة الجامعة القادرة على حماية السيادة واستعادة الاستقرار وتحقيق التنمية.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن انهيار الدولة لا ينتج حلولاً، بل يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات والصراعات واستنزاف المجتمع. ولذا فإن استعادة الدولة وتجديد مشروع الوحدة الوطنية على أسس حديثة وعادلة، لم يعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة وجودية لإنقاذ اليمن وحماية محيطه الإقليمي.</p><p>إن الوحدة اليمنية، برغم كل الجراح، لا تزال تمثل الإطار القادر على استيعاب الجميع، والمظلة الوطنية التي يمكن من خلالها تجاوز الانقسامات، وإعادة بناء الثقة، وصناعة مستقبل أكثر استقراراً لليمنيين، بدلا من الرهان على مشاريع التشظي والتفكيك التي أثبتت التجارب أنه لا يقود إلا إلى مزيد من الهشاشة والصراع.</p><p>وفي ذكرى ال22 من مايو، ربما تكون الرسالة الأهم أن الوحدة ليست مجرد ذكرى نحتفي بها، بل مسؤولية وطنية متجددة، تتطلب شجاعة في المراجعة، وصدقاً في التشخيص، وإرادة حقيقية لبناء دولة لكل اليمنيين، تتسع للجميع، تحفظ الكرامة والسيادة، تعيد للبلد مكانته الطبيعية باعتباره رقماً صعباً في معادلة الأمن والاستقرار في المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 16:39:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المراكز الصيفية الحوثية.. مصانع طائفية لتجنيد الأطفال]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247531.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247531.html</guid>
                <description><![CDATA[تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما حقيقتها تكمن في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.ففي كل عام تدفع الجماعة بعشرات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما حقيقتها تكمن في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.</p><p>ففي كل عام تدفع الجماعة بعشرات الآلاف من الأطفال والشباب إلى هذه المعسكرات الفكرية والعسكرية، عبر وسائل الترهيب والاستقطاب والاستغلال، حيث يتم إخضاعهم لدورات تعبوية مكثفة تقوم على غسل الأدمغة وتقديس قادة الجماعة وترسيخ الفكر الطائفي المرتبط بمشروعها السلالي.</p><p>ولا تقتصر خطورة هذه المراكز على الجانب الفكري فقط، بل تمتد إلى التدريب العسكري المباشر، إذ يتلقى الأطفال تدريبات على حمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وممارسة التكتيكات القتالية، قبل الزج بهم في جبهات القتال كوقود لحروب عبثية لا علاقة لهم بها.</p><p>ويستخدم الحوثيين هذه المراكز كأوكار لبث سموم الكراهية والعداء للمجتمع، وتغذية النزعة الطائفية والعنف، بما يهدد الهوية الوطنية اليمنية ويضرب النسيج الاجتماعي في عمقه، عبر تحويل الأطفال من طلاب علم وحياة إلى أدوات قتل ومشاريع موت دائمة.</p><p>إن أخطر ما تقوم به هذه المراكز هو استهداف وعي الأجيال الصغيرة، ومحاولة إعادة تشكيل عقولهم وفق مشروع أيديولوجي متطرف يسعى لطمس الهوية اليمنية الجامعة، واستبدالها بثقافة تقوم على التقديس والطاعة العمياء والعنف المستمر.</p><p>كما أن استمرار هذه الأنشطة يشكل تهديداً وجودياً طويل المدى على اليمن ومستقبل أبنائه، لأن الأجيال التي تُربى على الكراهية والسلاح والطائفية ستكون أكثر قابلية لإدامة الصراع وإعادة إنتاج الفوضى والحروب مستقبلاً.</p><p>وتعد هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وخرقاً واضحاً للقوانين الدولية والإنسانية، بل وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة، خصوصاً مع استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة.</p><p>وأمام هذا الخطر المتصاعد، تقع على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لحماية الأطفال اليمنيين وأسرهم من هذا الاستغلال الممنهج، والعمل على وقف عمليات التجنيد وغسل الأدمغة التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله.</p><p>كما أن على القيادة الشرعية والتحالف العربي التحرك بجدية أكبر لإنقاذ اليمن من هذه القنابل الموقوتة، عبر وضع سقف زمني واضح للحلول السياسية، وعدم السماح بإطالة أمد الأزمة، لأن استمرار الوضع الحالي يمنح المليشيات مزيداً من الوقت لصناعة أجيال مشبعة بثقافة الموت والإرهاب والطائفية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 14:31:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أين أخطأ كتاب "الحركة الحوثية"؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247517.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247517.html</guid>
                <description><![CDATA[وانت تقرأ كتاب "الحركة الحوثية: دراسة منهجية شاملة، ثمة سؤال مشروع لا بد أن يُلح عليك:ما الذي يدفع باحثاً إلى بذل هذا الجهد في إثبات أن الحوثية انتقلت من الزيدية إلى الاثني عشرية، بدلاً من البحث في علاقتها بالزيدية الهادوية نفسها؟&nbsp;ما الذي يجعل الفصل بين الحوثي وتراثه الزيدي هاجساً منهجياً يتكرر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>وانت تقرأ كتاب "الحركة الحوثية: دراسة منهجية شاملة، ثمة سؤال مشروع لا بد أن يُلح عليك:</p><p>ما الذي يدفع باحثاً إلى بذل هذا الجهد في إثبات أن الحوثية انتقلت من الزيدية إلى الاثني عشرية، بدلاً من البحث في علاقتها بالزيدية الهادوية نفسها؟&nbsp;</p><p>ما الذي يجعل الفصل بين الحوثي وتراثه الزيدي هاجساً منهجياً يتكرر في كل فصل؟&nbsp;</p><p>ولماذا يُصرّ الكتاب على تحميل إيران وحدها المسؤولية الفكرية، مع الإبقاء على الزيدية الهادوية في موضع التبرئة أو على الأقل التخفيف؟</p><p>هذا ليس اتهاماً للنية، بل ملاحظة منهجية: أن ثمة منظومة فكرية متكاملة، حاضرة بقوة في الأوساط الأكاديمية والدينية اليمنية وخارجها، تسعى إلى فصل الحوثية عن جذرها الزيدي الهادوي وإلصاقها بالتمدد الإيراني الاثني عشري.&nbsp;</p><p>هذا الفصل مريح لأطراف عدة: يريح فقهاء السلالة الزيود الذين يرفضون فضح عقيدتهم، ويريح من يريد توجيه المواجهة نحو طهران فحسب، ويريح من يجد في الحفاظ على الزيدية بوصفها مذهبا معتدلا مصلحة سياسية أو اجتماعية، وهم للأسف من علماء السنة او باحثيها، وستجد اغلبهم من فرع من فروع السلالة لا خارجها.</p><p>والحقيقة أن محاولة تكريس هذا الفصل لا تصمد أمام الحقيقة والشواهد، ولا أمام النصوص الزيدية والسلوك الامامي الزيدي، فالحوثية ليست اختراقا اثني عشريا للزيدية، بل هي الزيدية الهادوية في لحظة امتلاكها القوة، وهذا الفارق يحدد طبيعة الأمر كلياً: من يعتقد أن المشكلة إيرانية يبحث عن حل إقليمي، ومن يعتقد أنها زيدية هادوية في جذرها يبحث عن حل فكري وثقافي أعمق وأصعب وأضرى، وكلاهما مهم، لكن الأخطر والأكثر أهمية هو البعد الثاني، فلن يلبث الارتباط الإقليمي ان يتلاشى عاجلا أم آجلا.</p><p>أولاً: مغالطة تصوير الحوثية كاختراق اثني عشري للزيدية</p><p>يبني الكتاب جزءاً كبيراً من تحليله على فرضية أن الحوثيين غادروا الزيدية الأصلية واتجهوا نحو الاثني عشرية، وكأن الزيدية في أصلها كانت بعيدة عن المشروع الإمامي المغلق، ثم طرأ عليها التحول لاحقا بفعل التأثير الإيراني.</p><p>هذه المقاربة تتجاوز حقيقة جوهرية: أن المرتكزات التي يقوم عليها المشروع الحوثي ليست دخيلة على الزيدية الهادوية، بل تشكل جزءاً من بنيتها العقدية منذ نشأتها مع قدوم الكاهن يحيى بن الحسين الرسي. والأدلة على ذلك من المصادر الأولية لا تقبل التأويل.</p><p>في كتابه الأحكام في الحلال والحرام، يصرّح يحيى بن الحسين الرسي، مؤسس الزيدية الهادوية، بأن الإمامة شرط للإيمان:&nbsp;</p><p>«ولا يتم للإنسان اسم الإيمان حتى يعتقد بإمامة علي بأيقن الأيقان»،&nbsp;</p><p>ثم يذهب أبعد: «من أنكر أن يكون علي أولى الناس بمقام رسول الله، فقد رد كتاب الله، وكان عند جميع المسلمين كافراً» (الأحكام، ج1، ص21). وهذا النص من القرن الثالث الهجري يكشف أن التكفير بسبب الإمامة سابق بقرون على أي تأثير إيراني.</p><p>ولا يقف الأمر عند الاعتقاد، بل يمتد إلى منظومة متكاملة من الممارسة السياسية. يقول الرسي صراحةً: «من قاتلنا فقد حل لنا دمه وماله ودياره» (مجموع الرسائل، ص632). ثم يبلغ الغلو أن يجعل طاعته بديلاً عن الشخص النبوي حين يقول: «والله لئن أطعتموني ما فقدتم من رسول الله إلا شخصه»، وهي العبارة التي يرددها الحوثيون بالنص الحرفي اليوم، بديلاً عن عبدالملك الحوثي.</p><p>أي أن التطابق البنيوي ليس تأثراً وراثياً، بل إعادة إنتاج نصية حرفية لتراث لم ينقطع.</p><p>ثانياً: مغالطة اعتبار الزيدية أقل خطراً من الاثني عشرية</p><p>من أبرز الإشكالات الضمنية في الكتاب أنه يوجّه التركيز الأكبر نحو الاثني عشرية بوصفها مصدر الخطر الأساسي، بينما تبدو الزيدية في الخلفية وكأنها نسخة أقل خطورة أو أكثر اعتدالاً.</p><p>هذا التصور يتعارض مع طبيعة الزيدية السياسية نفسها. صحيح أن الاثني عشرية تحصر الإمامة في اثني عشر إماماً، وتنتهي بفكرة الإمام الغائب. أما الزيدية الهادوية فتفتح باب الإمامة إلى ما لا نهاية؛ يقول أحمد بن يحيى المرتضى في «المنية والأمل»: «الإمام في كل زمان من وُجد فيه الشرائط، ودعا إلى نفسه، وبايعه الناس، فهو الإمام، سواء كان هناك من سبقه أم لا» (المنية والأمل، ص81).&nbsp;</p><p>بل يضيف يحيى بن الحسين في «الأحكام»: «من خرج منهم داعياً إلى كتاب الله وسنة نبيه، جامعاً للشرائط، فهو أولى بالإمامة، ولو خرج إمامان قُدّم الأفقه والأشجع».</p><p>النتيجة العملية لهذا المبدأ: اليمن عاش قروناً من الصراع بين أئمة متعددين في آنٍ واحد، يتقاتلون فيما بينهم، وكلٌّ يزعم أنه أحق بالإمامة. وصل الأمر إلى خمسة أئمة يتحاربون في وقت واحد، والضحية دائماً اليمنيون. هذا النموذج المفتوح جعل الزيدية أكثر قدرةً على إعادة إنتاج الصراع من الاثني عشرية ذات الإمام الواحد الغائب.</p><p>يقول عبدالله بن حمزة بوضوح قاطع: «الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، ولا نعلم في الأئمة من بعد زيد بن علي من ليس بجارودي» (العقد الفريد، ص112).&nbsp;</p><p>والجارودية تعلن صراحةً أن الأمة كلها ارتدت بعد النبي لأنها لم تُبايع علياً، وهو الموقف ذاته الذي تحمله الاثني عشرية، بل إن الكليني يورد في «الكافي» (ج8، ص245): «كان الناس بعد النبي أهل ردة إلا ثلاثة: المقداد، وأبو ذر، وسلمان»، وهؤلاء الثلاثة هم من تصلي عليهم الزيدية باعتبارهم المنتجبون دون بقية الصحابة، فالتطابق إذن ليس في السلوك وحده، بل في العقيدة الجذرية.</p><p>ثالثاً: مغالطة الفصل بين الحوثي والتراث الزيدي التاريخي</p><p>يتعامل الكتاب مع الحوثيين بوصفهم تنظيماً معاصراً متأثراً بإيران أكثر من كونهم امتداداً تاريخياً للإمامة الزيدية. بينما تكشف المصادر الأولية حجم التشابه البنيوي بين الإمامة التقليدية والحوثية المعاصرة.</p><p>خذ مثلاً ما يفعله الحوثيون من جباية الأموال باسم الخُمس: هذه ليست ابتكاراً حوثياً. يقول الرسي: «والزكاة كلها إلى إمام المسلمين من ولد رسول الله» — والزكاة في تأصيله لا تعود حقاً للفقراء كما في الإسلام، بل تتحول إلى مورد سياسي تحت يد الإمام يبني به سلطته ويوسع حروبه. ثم يُكمل الكاهن عبدالله بن حمزة هذا النهج فيصف اليمن بـ«دار حرب» ويُبيح نساءهم: «دماؤهم وأموالهم ونساؤهم حلال علينا، وقتلهم قربة إلى الله» (كتاب الفوائد).</p><p>وقد وصل الأمر بابن حمزة إلى تحريم الزواج لهاشمي من غير هاشمية، تكريساً للتمييز الطبقي القائم على النسب. وحين اعترض عليه معترض على نهب أموال اليمنيين ردّ باستهزاء صريح: «لا أخاف أن يسألني الله عما أخذت منهم، بل على ما أبقيته لهم».</p><p>ما يفعله الحوثي اليوم، من اختطاف وقتل ونهب وهدم، ليس انحرافاً فردياً، بل له سلسلة سند نصية موثقة في كتب الأئمة. يقول الإمام الزيدي القاسم بن محمد ورداً على من انتقد تدميره وإحراقه: «وبالهادي عليه السلام وبغيره من الأئمة اقتديت»، ثم يعدد جرائم أسلافه التي يعدّها قدوة.</p><p>وستجد بسهولة تطابقا كليا في الخطاب الحوثي التبريري للجباية والقتل والتهجير والتعظيم للكاهن عبدالملك واخيه الصريع حسين، مع نصوص وتراث الزيدية وأئمتها، ومن غير المنطقي أن تتجاوز كل هذه الحقائق التي تشير بوضوح الى الجذر الزيدي، لتبحث عن عدوا هو ثانيا، لتجتهد في جعله أس المشكلة اليمنية.</p><p>رابعاً: مغالطة «التعايش الزيدي السني»</p><p>يقع الكتاب بصورة غير مباشرة تحت تأثير السردية التي روجت وتروج لتعايش زيدي مع اليمنيين، الذي لا ينطبق مطلقا مع لحظات القوة التي شعرت فيها الزيدية بالقوة، فتحولت الى أداة بطش قاتلة، ومارست فرض العقيدة، وكفر فيها الائمة اليمنيين وحاربوهم تحت مبرر الطاعة والانقياد لهم، فاذا ما غابت قوتهم، وهو في غالب تاريخ اليمنيين، اظهروا التعايش الكاذب، ومارسوا التقية في أوقات ضعفهم.</p><p>والتقية مؤصَّلة نصياً في المذهب الزيدي الهادوي. يقول الكاهن القاسم العياني في مجموعه (ص419) عن بيعة علي لأبي بكر: «إن علي بن أبي طالب وسعته التقية، كما وسعت رسول الله»، وهو نص يجعل البيعة نفاقاً مشروعاً. ويقول عبدالله بن حمزة: «الصلاة خلفهما كانت على وجه التقية» (مجموع رسائل المنصور، ص357).</p><p>وقد كشف حسين الحوثي هذه الآلية بوضوح في محاضراته حين قال: «سكتنا عن أبي بكر وعمر، فلم يحترموا مشاعرنا». أي أن الصمت لم يكن قناعةً، بل تكتيكاً انتهت مدته. وما إن تمكّنت الجماعة حتى أصبح سبّ الصحابة علناً من المنابر في صنعاء وذمار وإب.</p><p>لذلك فإن ما يُسمى التعايش الزيدي السني يصف حالة ميزان القوى لا تحولاً فكرياً. فترات الهدوء مرتبطة بضعف الإمامة عسكرياً وسياسياً، وأما حين امتلكت القوة فعادت الحروب والجبايات والتكفير بصورة متكررة عبر التاريخ.</p><p>ودائما ما نورد التحدي المستمر: هاتوا لنا اماما واحدا تاريخه يخلوا من البطش والقتل وتدمير مآثر اليمنين ومقدساتهم.</p><p>خامساً: مغالطة اختزال الحوثية في البعد الأمني والسياسي</p><p>ركّز الكتاب بصورة كبيرة على الدعم الإيراني والبعد العسكري والصراع السياسي. وهي جوانب مهمة بلا شك، لكنها لا تكفي لفهم طبيعة المشروع الحوثي الذي يعمل في ثلاثة مستويات متوازية: القوة المسلحة، والسيطرة على الدولة، والهيمنة على الوعي.</p><p>المستوى الثالث هو الأخطر والأطول أمداً. يقرر الكاهن يحيى الرسي: «العقل لا يُدرك الإمامة، وإنما يُعرف الحق من خلالها، فهي باب الهداية، ونور السماء في الأرض» (أصول الدين، ص88)، وهو نص يُلغي أي دور للعقل النقدي ويجعل القبول بالإمام شرطاً للتفكير الصحيح. وقد ترجم الحوثيون هذا النص إلى سياسة تعليمية فعلية: وثائق صادرة عن وزارة التربية في صنعاء المحتلة تُدرج تعليمات بوجوب تدريس ملازم حسين الحوثي قبل التفسير والحديث.</p><p>المراكز الصيفية، وتغيير المناهج، وصناعة القداسة، والسيطرة على الخطاب الديني، وإعادة كتابة التاريخ، ليست تفاصيل هامشية بل جوهر المشروع نفسه. الحوثي يدرك أن السيطرة الحقيقية تبدأ من تشكيل العقول. وهذا الفهم غائب عن تحليل الكتاب الذي ظل يدور في فلك التحليل الأمني.</p><p>سادساً: مغالطة التحول بدلاً من الامتداد</p><p>يتعامل الكتاب مع الحوثية باعتبارها حالة تحول من الزيدية إلى الاثني عشرية. بينما يبدو التوصيف الأدق أنها امتداد وتطوير وتحالف بين مشروعين متشابهين في الجوهر.</p><p>الدليل على هذا التوصيف يأتي من الوثيقة الفكرية والثقافية الزيدية الصادرة عام 2012 بإشراف عبدالملك الحوثي وفقهاء الزيدية أنفسهم. تقول الوثيقة في باب الاصطفاء: «نعتقد أن الله اصطفى أهل بيت رسوله فجعلهم هداة للأمة وورثة للكتاب من بعد رسول الله إلى أن تقوم الساعة، وأنه يجيء في كل عصر من يكون مناراً، ومنهجيتنا في إثباته وتعيينه هي منهجية أهل البيت».</p><p>هذه الوثيقة صدرت بعد ما يزيد على ألف ومئة سنة من وفاة الرسي، وهي لا تزال تستخدم اصطلاحاته الحرفية، فمبدأ الاصطفاء السلالي هو الركيزة الأولى في كتاب الأحكام منذ القرن الثالث الهجري، ومبدأ وراثة الكتاب وحصره في العترة هو ما قرره الكاهن الرسي طبطبا بقوله إن أهل البيت «قرناء القرآن وخزنة الوحي وورثة الأنبياء والمصدر الحصري للعلم والشرع» (أصول الدين، ص106). والعلاقة بين الطرفين، الزيدية والاثني عشرية، ليست انتقالاً من هوية إلى أخرى، وإنما اندماج بين نسختين من المشروع الإمامي واستيراد تجربة إيران في التعبئة والتنظيم.</p><p>خاتمة: الجذر أعمق مما رصد الكتاب</p><p>تكمن أهمية أي دراسة فكرية في قدرتها على الوصول إلى الجذر الحقيقي للمشكلة. وقد وصف كتاب «الحركة الحوثية» عددا من أخطار الجماعة وتتبع جانب من علاقتها بإيران، لكنه لم يذهب، عامدا او مهملا، إلى تفكيك البنية الزيدية الهادوية التي أنتجت الحوثية تاريخياً.</p><p>المشكلة لم تبدأ مع إيران، ولم تبدأ مع حسين الحوثي. بدأت مع نص كتبه يحيى بن الحسين الرسي في القرن الثالث الهجري، هذا الجذر قابل لإعادة إنتاج نفسه في كل جيل وتحت أي مسمى، لأنه يوفر شرعية دينية لمن يمتلك دعوى النسب، ويمتلك والسيف. وإنهاء النفوذ الإيراني وحده لا يعني انتهاء المشكلة ما دامت البنية الفكرية التي أنتجت الحوثية أقدم من نظام الولي الفقيه بعشرة قرون.</p><p>ومن دون مواجهة هذا الجذر الفكري والتاريخي، ستبقى أي معالجة ناقصة، وسيظل المشروع قادراً على إعادة إنتاج نفسه بأسماء وصيغ مختلفة، من الرسي إلى المتوكل إلى شرف الدين إلى الحوثي، ولن تنتهي السلسلة ما لم يُجرَّم الفكر الذي ينتجها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 00:15:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية… المنجز التاريخي العظيم وإرادة الشعب التي لا تنكسر]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247338.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247338.html</guid>
                <description><![CDATA[يمثل الثاني والعشرون من مايو 1990م واحداً من أعظم الأيام في التاريخ اليمني الحديث، إذ تجسدت فيه إرادة اليمنيين في استعادة وطنهم الطبيعي وإزالة آثار التشطير والانقسام، ليولد اليمن الواحد الموحد، دولةً وشعباً ومصيراً. ولم تكن الوحدة اليمنية مجرد اتفاق سياسي بين قيادتين، بل كانت تتويجاً لنضال طويل وحلم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمثل الثاني والعشرون من مايو 1990م واحداً من أعظم الأيام في التاريخ اليمني الحديث، إذ تجسدت فيه إرادة اليمنيين في استعادة وطنهم الطبيعي وإزالة آثار التشطير والانقسام، ليولد اليمن الواحد الموحد، دولةً وشعباً ومصيراً. ولم تكن الوحدة اليمنية مجرد اتفاق سياسي بين قيادتين، بل كانت تتويجاً لنضال طويل وحلماً راسخاً في وجدان اليمنيين شمالاً وجنوباً، آمنوا بأن اليمن واحد في تاريخه وهويته وثقافته ومستقبله.</p><p>لقد جاءت الوحدة اليمنية بوصفها منجزاً وطنياً واستراتيجياً غيّر مسار التاريخ، وأعاد رسم ملامح الدولة الحديثة على أسس دستورية وسياسية جديدة. وبفضل هذا الحدث المفصلي، انتقل اليمن إلى مرحلة أكثر اتساعاً في المشاركة السياسية، حيث أُقرت التعددية الحزبية، وتعززت حرية الصحافة والتعبير، وتكرست مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة. كما فتحت الوحدة آفاقاً واسعة للتنمية والاستثمار وحرية الحركة والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.</p><p>وقد شكّلت الوحدة اليمنية قاعدة صلبة لبناء الدولة وتعزيز مكانة اليمن في محيطه العربي والإقليمي والدولي. فمن خلالها توحدت المؤسسات، وتوسعت مشاريع البنية التحتية، وامتدت الخدمات إلى مختلف المحافظات، وترسخت الهوية الوطنية الجامعة التي تجمع كل اليمنيين تحت راية الجمهورية والوطن الواحد.</p><p>ولقد ارتبط هذا التحول التاريخي باسم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، الذي كان صانع هذا المنجز الوطني، &nbsp;وبجانبه علي سالم البيض، الذي كان شريكًا رئيسياً في تحقيق الوحدة اليمنية وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م. وقد شكّل هذا التوافق التاريخي بين القيادتين تتويجاً لإرادة شعبية طال انتظارها، وأسّس لمرحلة جديدة أعادت لليمن وحدته الطبيعية ورسخت الهوية الوطنية الجامعة في إطار دولة واحدة تتسع لجميع أبنائها.</p><p>&nbsp;وسيظل هذا الإنجاز شاهداً على مرحلة مفصلية أعادت لليمن حضوره ودوره ومكانته.</p><p>ومع ما واجهته الوحدة من تحديات وأزمات وصراعات، فإنها أثبتت أنها أعمق من أن تُختزل في ظرف سياسي أو خلاف مرحلي. فهي إرادة شعب وهوية وطن وحقيقة تاريخية راسخة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها. وأي اختلالات أو اختناقات سياسية لا تعالج بهدم المنجز الوطني، بل بإصلاح مؤسسات الدولة، وترسيخ العدالة، وضمان الشراكة والمواطنة المتساوية والتنمية المتوازنة.</p><p>واليوم، وفي ظل ما تمر به اليمن من حرب وانقسام ومحاولات لتمزيق الهوية الوطنية الجامعة، تتجدد أهمية التمسك بالوحدة باعتبارها الضمانة الأساسية لصون الدولة والجمهورية وحماية مستقبل الأجيال. فالوحدة ليست مجرد ذكرى وطنية، بل مشروع مستمر ومسؤولية جماعية تستوجب من الجميع العمل على استعادة الدولة وبناء نظام عادل يحقق الأمن والاستقرار والكرامة لكل اليمنيين.</p><p>سيبقى الثاني والعشرون من مايو يومًا خالداً في ذاكرة الوطن، ورمزاً لانتصار الإرادة الوطنية على التشطير، وشاهداً على أن اليمنيين، مهما عصفت بهم الأزمات، سيظلون أوفياء لوطنهم الواحد وهويتهم الجامعة. وستظل الوحدة اليمنية المنجز التاريخي العظيم الذي صنعه الشعب اليمني، وسيبقى الحفاظ عليه واجباً وطنياً لا يقبل التفريط أو المساومة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 12 May 2026 17:32:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اتهام صالح وتبرئة الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247254.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247254.html</guid>
                <description><![CDATA[بعض الذين ما زالوا متأثرين باحتجاجات 2011، يريدون تحميل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مسؤولية خطف وإخفاء محمد قحطان، وهو أمر لم يقل به الحوثيون أنفسهم، وهم الذين ظلوا الجهة الوحيدة التي تتفاوض عن الأسرى والمختطفين، وهم السلطة التي تحكم صنعاء، طيلة السنوات الماضية.تحميل صالح المسؤولية خطأ فادح، ومن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعض الذين ما زالوا متأثرين باحتجاجات 2011، يريدون تحميل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مسؤولية خطف وإخفاء محمد قحطان، وهو أمر لم يقل به الحوثيون أنفسهم، وهم الذين ظلوا الجهة الوحيدة التي تتفاوض عن الأسرى والمختطفين، وهم السلطة التي تحكم صنعاء، طيلة السنوات الماضية.</p><p>تحميل صالح المسؤولية خطأ فادح، ومن يقول بذلك يتجاهل حقيقة أن السلطة الحاكمة في صنعاء، لحظة اختطاف وإخفاء قحطان هي سلطة الحوثي الذي يتحمل المسؤولية الكاملة.</p><p>تحميل صالح المسؤولية يعني بشكل حرفي تبرئة الحوثي من الجريمة، وهذا الأمر وإن رأى من يتبنونه أنهم ينالون به من صالح فإنهم ينسون أنهم يقترفون جريمة في حق قحطان، لأن اتهام الميت بجريمة ما يعني إسقاط الجريمة بموت المتهم، وهذا ما لا يبدو أن أصحاب المناكفات يدركونه.</p><p>لماذا نبرئ الحي الذي يمكن إدانته، والذي لم يدفع التهمة عن نفسه، ونذهب لإدانة الميت الذي لا تنفع إدانته، ولا نملك دليلاً عليها؟!</p><p>لماذا نبرئ من تهرب من الكشف عن مصير قحطان، وتلاعب بمشاعر أسرته طيلة أحد عشر عاماً، ونبحث عن متهم لن يجدي اتهامه شيئاً، بل على العكس يقدم اتهامه خدمة كبيرة للحوثيين الذين لم ينكروا يوماً هذه التهمة؟!</p><p>أفيقوا، أنتم تركتم المشروع الحي المسيطر، وانحصرتم في الفرد الميت الذي خرج من السلطة.</p><p>ما هذا البلاء؟!</p><p>قاتل الله المناكفات والأحقاد التي أوصلت الحوثيين -يوماً ما- إلى سواحل عدن، ولولاها لما خرجوا من صعدة أبداً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 23:11:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإمامة قديما وحديثا وسياسة التجهيل وافقار المجتمع اليمني]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247202.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247202.html</guid>
                <description><![CDATA[حذرت كثيرا من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع، فانتهاج السلطة تلك السياسة يعد انتهاكا صارخا لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على &nbsp;مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا ويعود بنا إلى ماقبل مئة عام.&nbsp; البعض! قد يستغرب أن السلطة تمارس تلك السياسة ، لكن من يعرف حقيقة ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حذرت كثيرا من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع، فانتهاج السلطة تلك السياسة يعد انتهاكا صارخا لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على &nbsp;مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا ويعود بنا إلى ماقبل مئة عام.</p><p>&nbsp; البعض! قد يستغرب أن السلطة تمارس تلك السياسة ، لكن من يعرف حقيقة الواقع &nbsp;والتاريخ لن يستغرب .&nbsp;</p><p>وقدوقفت على قصة ضمن مذكرات القاضي عبد الرحمن الارياني تؤكد أن تلك السياسة متبعة وتمثل شاهداًعلى الواقع، وإليكم نص القصة بحسب ما نقل:</p><p>(أنشأ القاضي يحيي الهجوة مكتبا لتعليم ابناء القبائل في دار سعيد بمحافظة إب.</p><p>انزعج الحسن بن الإمام يحيى حينما رأى براعة الطلاب وفصاحتهم وسرعة فهمهم واستاء كثيراً.</p><p>ثم استدعى القاضي الارياني -وكان حينها (حاكم على النادرة)- وقال له:</p><p>"ابسروا (انظروا) جوادة (هبالة) الصنو (العامل) يحيى الهجوة، يشتي ينشر العلم بين القبائل، ولم يعرف خطورة هذا عليكم، كما قد القبيلي يخرج قلمه من قفا عسيبه، والله ليخلي مربط كل واحد منكم شبر".</p><p>وأمر (الحسن) بإغلاق المكتب وأمر ببناء مكتب خاص لتعليم أبناء المشايخ وعقال القرى فقط، يتعلمون فيه الصلاة وشروط الوضوء، وأهمية حب آل البيت!)</p><p>مما يؤكد أن أسلوب التجهيل سياسة ممنهجة ، &nbsp;وممايعززذالك: أنه تم التوجيه بمنع المدارس الأهلية في صعدة، في نفس الوقت الذي المدارس الحكومية في صعدة وفي بقية اليمن بلا كادر ولا تعليم .</p><p>&nbsp;وقرار آخر بمنع فتح خدمة الفورجي بذريعة حماية أبنا صعدة من السقوط في مستنقع الرذيلة، بينما الغرض هو (الا يطلعوا على شيء) لان 'صعدة 'تمثل المنطلق ،بينما بقية محافظات اليمن مسموح لهم السقوط...، ومن ذلك تركيزهم فقط على الزوامل بحيث أصبح لدينا مخزون من الزوامل مايكفينا لخمسين عاماً قادمة، في المقابل لا تجد برنامجا فكرياًواحداً لأكثر من ثلاث عشرة قناة، وهذا يهدف إلى تسطيح وعي الشعب وتجفيف منابع فكره، و تحويله إلى قطيع- مزومل - لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم من واقع الحياة شيء...</p><p>&nbsp;اما' افقار' الشعب :فالواقع لايُحتاج معه إلى تعليق.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 14:50:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قتلوا وسام قائد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247068.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247068.html</guid>
                <description><![CDATA[لم أكن أتصور أن يداً آثمة ستمتد لقتل وسام قائد، أن أحداً يمكن أن يزهق روح العمل التنموي، أن الجد والإبداع والإخلاص والمثابرة والإصرار والشجاعة وخدمة الناس، وحماية التراث، يمكن أن تشكل جريمة يجب أن يتم التخلص ممن يقوم بها.كيف جرؤوا على قتل وسام؟شاب يمني كان يعيش في بريطانيا، ولديه كل وسائل تطوير مهار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم أكن أتصور أن يداً آثمة ستمتد لقتل وسام قائد، أن أحداً يمكن أن يزهق روح العمل التنموي، أن الجد والإبداع والإخلاص والمثابرة والإصرار والشجاعة وخدمة الناس، وحماية التراث، يمكن أن تشكل جريمة يجب أن يتم التخلص ممن يقوم بها.</p><p>كيف جرؤوا على قتل وسام؟</p><p>شاب يمني كان يعيش في بريطانيا، ولديه كل وسائل تطوير مهاراته العلمية والعملية، ولديه كل فرص حياة الرفاهية، ولكنه آثر أن يعود لليمن، ويخدم الناس، في مجال التنمية.</p><p>وسام الذي قتله المجرمون، اليوم في عدن، ترك حياة الرفاهية في المملكة المتحدة لخدمة اليمن، ثم يكافئه المجرمون باختطافه وقتله.</p><p>عرفته مخلصاً، مخلقاً، نبيلاً، دؤوباً، عملياً، محباً لليمن، محباً لعمله، مبدعاً في أفكاره ومشاريعه، وإنساناً على درجة عالية من الرقي في سلوكه وتعاملاته، مع عقلية منفتحة، وقلب كبير.</p><p>عمل مع اليونسكو من خلال منصبه في الصندوق الاجتماعي للتنمية، وكان له دور مميز في مشاريع الترميم في مواقع التراث العالمي في اليمن، من صنعاء إلى زبيد وشبام حضرموت وعدن، وغيرها من المواقع والمشاريع التنموية، وقدم الكثير من الرؤى والتصورات لتطوير قطاع التنمية، وكان شخصية يمنية تحظى باحترام المنظمات الدولية وثقتها، بشكل كبير.</p><p>وهاهم قتلوه؟</p><p>ما هي جريمته؟</p><p>وهو الذي - لمن يعرفه - ليس له أي عداوة مع أي طرف، بل كان على علاقة متينة مع كل الأطراف.</p><p>العام الماضي هجم الحوثيون على منزله في صنعاء، ونجا من اعتقالهم بأعجوبة، بعد أن كان في طريقه للمنزل، ثم حول طريقه، بعد معرفته بمحاصرة منزله، واستطاع الوصول إلى عدن التي عمل منها على تطوير أداء الصندوق الاجتماعي للتنمية، قبل أن يعين قائماً بأعمال المدير التنفيذي له، واستمر في مشاريع تطوير العمل التنموي، بعد وظيفته الجديدة.</p><p>إذا كان مثل وسام يقتل، وهو الذي كان يعمل لليمن، دون تمييز، وهو الذي له بصمات مميزة في المشاريع التنموية، شمالاً وجنوباً، وهو الذي ترك بريطانيا ليقدم خدمته للناس في بلده الأول، وهو الذي آثر العيش في اليمن، على العيش في البلد الذي تعلم وعاش فيه فترة طويلة، إذا كان وسام يستحق الموت، فمن هم الذين يستحقون الحياة بمعايير أولئك القتلة الذين قتلوا وسام قائد.</p><p>جريمة قتل وسام ليست موجهة له شخصياً وحسب، ولكنها تريد أن تتخلص من مشروعه التنموي، من رؤاه وأفكاره، وخططه المستقبلية للصندوق الاجتماعي الذي عمل على اقناع المنظمات الدولية على جدوى نقله من سيطرة الحوثي إلى عدن.</p><p>الجريمة موجهة لعدن، المدينة الجريحة التي ما يلتئم له جرح حتى ينفتح آخر.</p><p>الجريمة مقصودة للتخلص من وسام الفكرة، وسام العمل، وسام العقل النظيف، والضمير اليقظ، والقلب الذهبي الكبير.</p><p>إن قتله رسالة أريد منها القول إن عدن ليست آمنة، لا تأتوا إلى عدن، ولا تثقوا بها، واتركوها تموت بكثرة جراحها.</p><p>رحم الله وسام قائد، ولعل دمه الطاهر الزكي يرسل رسالة صحوة للجميع، لإنقاذ عدن واليمن كله من مخططات تلك الجرائم المنظمة.</p><p>ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 00:36:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز.. مدينة تحاصر مرتين وتطالب بالإنصاف لا الوعود]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247038.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247038.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.ورغم أن عدداً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.</p><p>ورغم أن عدداً من المحافظات المحررة بدأ يلتقط أنفاسه ويتجه نحو التعافي الإداري والخدمي، لا تزال تعز عالقة في دوامة الأزمات، وكأنها خارج حسابات الدولة. لا خدمات تُذكر، ولا مشاريع تُرى، ولا حلول تلوح في الأفق، فيما تتضاعف معاناة السكان يوماً بعد آخر.</p><p>في هذا الواقع الاستثنائي، لم يعد صوت أبناء تعز مجرد شكوى، بل تحول إلى مطلبٍ مشروع وواضح: دولة حاضرة، نظام يُطبّق، وفساد يُقتلع. مطلبهم ليس ترفاً، بل حقٌ أصيل في العيش الكريم أسوةً ببقية المدن المحررة.</p><p>وفي مقدمة هذه المطالب، تأتي الخدمات الأساسية التي تحولت إلى حلم بعيد: كهرباء مستقرة، مياه متوفرة، شوارع صالحة، وشبكات صرف صحي قادرة على حماية المدينة من الكوارث. كما يطالب المواطنون باستعادة ممتلكات الدولة المنهوبة، من آبار مياه ومولدات وشبكات كهرباء، ومحاسبة النافذين الذين حولوها إلى مصادر ربح خاص.</p><p>ولم تعد الجبايات غير القانونية مجرد تجاوزات، بل أصبحت عبئاً يومياً يخنق المواطن. من الغاز والبترول، إلى الوثائق الرسمية والبضائع، تُفرض رسوم بلا سند قانوني، في ظل احتكار واضح وتلاعب بحصص المدينة، وسط غيابٍ تام للمحاسبة.</p><p>اقتصادياً، تتفاقم الأزمة مع استمرار التلاعب بأسعار الصرف وغياب الرقابة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، من الغذاء والدواء إلى التعليم والصحة. وهنا يبرز مطلب ملح بتفعيل الأجهزة الرقابية، وضبط السوق، وإجبار التجار على الالتزام بالأسعار العادلة.</p><p>أما جوهر الأزمة، فيكمن في بقاء منظومة الفساد دون تغيير. فالمطالب لم تعد تقتصر على الإصلاح، بل وصلت إلى ضرورة إزاحة القيادات الفاسدة في السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية والإدارية، ومحاسبتها بوضوح، مقابل تمكين الكفاءات الوطنية النزيهة.</p><p>اليوم، يضع أبناء تعز هذه المطالب أمام مجلس القيادة الرئاسي، ليس من باب المناشدة، بل من منطلق الاستحقاق. فمدينة قدمت تضحيات جساماً لا يمكن أن تبقى رهينة الإهمال أو ضحية الحسابات الضيقة.</p><p>تعز لا تطلب المستحيل… بل تطلب فقط أن تُعامل كمدينة داخل الوطن، لا خارجه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 22:28:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 من أبريل يوم الحرية والتحول العظيم في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247025.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247025.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن اجتراح مسار الديمقراطية كخيار حتمي بالأمر السهل، بالنسبة لبلد يعج بالأيديولوجية والقوى القبلية والدينية والجهوية والسلاح والقات ومخلفات ماضي الامامة بكل جوانبه السلبية.وبالعودة إلى جذور هذا الزخم الكبير والمخاض الطويل يمكن النظر بأثر رجعي لكل التراكمات والتحولات التي خاضها الشعب شمالا وجنوبا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن اجتراح مسار الديمقراطية كخيار حتمي بالأمر السهل، بالنسبة لبلد يعج بالأيديولوجية والقوى القبلية والدينية والجهوية والسلاح والقات ومخلفات ماضي الامامة بكل جوانبه السلبية.</p><p>وبالعودة إلى جذور هذا الزخم الكبير والمخاض الطويل يمكن النظر بأثر رجعي لكل التراكمات والتحولات التي خاضها الشعب شمالا وجنوبا منذ ما بعد الثورتين سبتمبر واكتوبر ليصل إلى ذروة سنامه ومجده بتأسيس المجتمع المدني الذي اتسعت رقعته لتشمل كل جوانب الحياة.</p><p>يمكن القول أن أي مشروع من هذا القبيل بحاجة إلى صدق واخلاص، كما هو حال كل المشاريع الفكرية والإجتماعية التي تعني بنية المجتمعات واسسه المتينة والتي تبنى عليها خيارات المستقبل ونهضته.</p><p>هذا التحول لم يكن بالأمر اليسير شمالا وجنوباً ففي الجنوب كانت الأمور أكثر تعقيداً من الشمال وتحديدا على المستوى السياسي، والشطرين كانا خارجين من ارهاصات مليئة بالعنف والدم والفوضى والأفكار المعقدة، رغم المحاولات التي كانت تتم في بعض الجوانب إلا أنها لم تكن لتكتمل لو لا وصول البلد إلى العرس الديمقراطي الأبرز وهو الوحدة اليمنية.</p><p>وحتى نكون منصفين ونحن نتحدث في هذا الإطار فقد رأينا كيف تعامل الرئيس الراحل الزعيم علي عبدالله صالح مع مسار الديمقراطية منذ بداية صعوده إلى السلطة، أيا كانت المآخوذ من قبل بعض القوى إلا أنه استطاع بحكمته فرض واقعا مغايرا حمل كثير من بذرة التحول المدني والشورى كما استطاع تفكيك بعض المسلمات في واقع معقد ومنح القوى الحية فرصة للعمل والاجتهاد وتحقيق مستويات عالية بما يتناسب مع البنية الاجتماعية.</p><p>في الجنوب كانت هناك معظلات كبيرة تقف حائلا بين تحول النظام نتيجة الاشتراكية المغلقة على نفسها والتي كانت عائقا أكثر مما كانت مشروعا سياسيا ناظما للحياة بصورة إيجابية يتمتع بالمرونة ويتيح للناس الحركة.</p><p>وقد جاءت الوحدة لتفكك ذلك المسار، وقد ساعد سقوط القطب الاشتراكي والحرب الباردة كثيراً في تفعيل خيارات جديدة أقرب إلى البراغماتية والرأسمالية في صورتها المبسطة.</p><p>عموماً لم يكن هذا التحول في ال27 من أبريل 1993م مشهدا عابراً ولا مشروعا ضحلا كما قد يتصوره البعض بل كان خيارا شجاعاً وقرارا عظيماً فرضته إرادة سياسية جمعية، كانت تعي جيدا ماذا تريد وماذا يريد الواقع ويتطلع إليه الناس وينتظره العالم، بحكم العلاقات العابرة للحدود، لو لا نشوب الصراع لاحقاً بين الأطراف السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع، والذي حمل طابع السلبية في التعاطي مع تلك المنجزات، ما أدى إلى تهشيم الواجهات الزجاجية واستبدالها بالفوضى التي لا نزال نتجرعها حتى هذه اللحظة.</p><p>اليوم وأنا أتابع الاحتفاء بهذا اليوم من باب أنه كان نقطة تحول إيجابي صنعه نخبة من السياسيين والقادة والشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، لم أرى أحدا يتذكره إلا القليل، رغم أنه كان ولا زال فعلاً إيجابيا جمعيًا، يستحق أن نستلهم منه فكرة التحرر والعودة إلى مسار الديمقراطية والصندوق، كخيار لا بد منه، بدلا عن مشاريع الاصطفاء والاصطفاف وتحويل المجتمع والجغرافيا إلى كنتونات وأوعية خاصة بالأحزاب وقرارات سيادية مرتهنة لاجندات لا تخدم أبدا مشروع الوحدة الوطنية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 13:37:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أجيال مفخخة وهوية مذبوحة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246944.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246944.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن أحمد مجرد رقم في سجلات المواليد بقرية يمنية نائية، بل كان ضحكة الصباح التي تفتح أبواب الأمل لوالديه الكهلين، حتى ذلك الصيف المشؤوم الذي تسلل فيه الغراب إلى عشه الدافئ.&nbsp;بدأ الأمر بدعوات براقة وزوامل حماسية تملأ فضاء الحي ووعود برحلات ترفيهية وجوائز وهدايا كانت في الحقيقة طُعماً مغموساً با...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن أحمد مجرد رقم في سجلات المواليد بقرية يمنية نائية، بل كان ضحكة الصباح التي تفتح أبواب الأمل لوالديه الكهلين، حتى ذلك الصيف المشؤوم الذي تسلل فيه الغراب إلى عشه الدافئ.&nbsp;</p><p>بدأ الأمر بدعوات براقة وزوامل حماسية تملأ فضاء الحي ووعود برحلات ترفيهية وجوائز وهدايا كانت في الحقيقة طُعماً مغموساً بالسم، وُضع بعناية لاصطياد براءته العفوية في شباك تلك المراكز الصيفية التي لم تكن إلا مفارخ للموت بعباءة التعليم.</p><p>عشرون يوماً فقط كانت كافية لتبخر ملامح الطفل الذي يعرفه الجميع.&nbsp;</p><p>عاد &nbsp;أحمد إلى منزله، لكنه لم يعد هو؟</p><p>عاد بجسد يسكنه غريب وبعينين تفيضان ببرود موحش، يرمق والده الذي أفنى عمره في حقول الذرة بنظرة المُستعلي ويخاطب والدته التي كانت قبل أيام قِبلته في الحنان بكلمات الولاء والبراء والتكفير والنفور.</p><p>&nbsp;لقد أُلقي عقله في أتون صهرٍ أيديولوجي، جُرف فيه عبق الدين السمح، واقتُلعت منه جذور القيم اليمنية الأصيلة التي تربت على العيب وتوقير الكبير، لتزرع مكانها ملازم السيد والتعبئة التي حولت صلة الرحم إلى ولاء طائفي أعمى، وتعصب غبي نزق يرى في الأسرة عبئاً على المسيرة، وفي الوطن مجرد ساحة للتضحية.</p><p>لم تطل المأساة في فصولها النفسية، حتى انتقلت إلى الخاتمة الدامية.&nbsp;</p><p>وفي ليلة غاب فيها القمر غادر أحمد خلسة، تاركاً خلفه ثيابه المدرسية الممزقة، ليلحق بقطار المحرقة في جبهات القتال، مدفوعاً بوعود الشهادة الوهمية التي حُقنت بها ذاكرته الغضّة.</p><p>&nbsp;هناك، بين صخور الجبال الصماء، سقط أحمد ضحية لمشروع دموي لا يقتات إلا على دماء الصغار.</p><p>&nbsp;سقط وهو يظن أنه يفتح القدس، بينما كان في الحقيقة يُغلق باب الأمل الأخير في وجه أسرته المكلومة.</p><p>اليوم، لم يتبق لليمن من أحمد إلا فجيعتان: صورة صغيرة منسية في ركن المنزل البارد، تبللها دموع أمه كلما مر طيفه، وصورة أخرى ضخمة، باهتة الألوان، علّقتها المليشيا في مدخل زقاق إحدى الحارات بالمدينة، مُؤطرة بشعارات الموت، كشاهد صامت على جريمة اغتيال الطفولة.</p><p>رحل أحمد وبقي الإطار، وبقيت معه غصة في حلق الوطن، تحذر كل أب وأم من أن المراكز الصيفية الحوثية ليست إلا المقصلة التي تُذبح عليها زهورنا لتُعلق فوق جدران الفناء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 29 Apr 2026 23:08:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المجددون في الزيدية أم المغادرون لها؟ تحرير المصطلح]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246923.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246923.html</guid>
                <description><![CDATA[مصطلح "المجددون" الذي يطلقه بعض الباحثين على عدد من العلماء الذين انتهوا إلى نقض الزيدية، يفتقر إلى الدقة العلمية ويثير تساؤلات حول دلالته.من جهة الدقة، فإن هؤلاء الأعلام لم يقفوا عند حدود المراجعة الجزئية داخل الإطار الزيدي، بل تجاوزوه بعد اكتمال النظر، وانتهوا إلى مفارقته فكريًا ومنهجيا. بدأ مساره...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مصطلح "المجددون" الذي يطلقه بعض الباحثين على عدد من العلماء الذين انتهوا إلى نقض الزيدية، يفتقر إلى الدقة العلمية ويثير تساؤلات حول دلالته.</p><p>من جهة الدقة، فإن هؤلاء الأعلام لم يقفوا عند حدود المراجعة الجزئية داخل الإطار الزيدي، بل تجاوزوه بعد اكتمال النظر، وانتهوا إلى مفارقته فكريًا ومنهجيا. بدأ مسارهم من داخل هذا الإطار بحكم البيئة العلمية، ثم قادهم البحث إلى نقد أصوله العقدية، ومغادرته إلى أفق أوسع في فهم النص والدين.</p><p>&nbsp;ويبرز في هذا السياق أسماء مثل محمد بن علي الشوكاني وصالح بن مهدي المقبلي، ممن لم يكتفوا بإبداء الملاحظات، بل ألّفوا في بيان الإشكالات الجوهرية والعقدية التي يقوم عليها هذا بناء الزيدية كنظرية حكم.</p><p>ومن جهة الدلالة، فإن توصيفهم بـ"المجددين" يوحي بأن ما قاموا به يقع ضمن تطوير داخلي، وهو توصيف لا يعكس حقيقة مسارهم، فالفكر الزيدي يتيح مساحة للاجتهاد في الفروع الفقهيةفقط، لكن أصوله العقدية تظل مغلقة على نفسها، غير قابلة للتغيير أو الإصلاح، لأنها ترتبط مباشرة بفكرة الإمامة كما تُصاغ داخل هذا البناء، وبما تحمله من توظيف للنص في تكريس تصور سلالي للحكم قائم على دعوى الحق الإلهي.</p><p>&nbsp;هذه البنية تجعل أي حديث عن "تجديد" من داخلها محدودا بسقف الفروع، ولا يطال الأساس الذي يقوم عليه التصور برمّته.</p><p>بناءً على ذلك، فإن المصطلح الأدق في توصيف هذه الحالة هو "المغادرون للزيدية"، فهذا الوصف يعبر بدقة عن مسار علمي انتهى إلى مفارقة الإطار العقدي، لا إلى تجديده، فهؤلاء العلماء غادروا الزيدية بعد معرفة يقينية بمثالبها، ثم الفوا وكتبوا في نقدها، وانتقلوا إلى مسار فكري آخر أكثر اتساعا في التعامل مع النص والمعرفة، وخرجوا من ظلام الزيدية إلى سماحة الاسلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 29 Apr 2026 03:47:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 أبريل… يوم الديمقراطية وصانع التحولات في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246808.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246808.html</guid>
                <description><![CDATA[يمثل 27 أبريل محطة وطنية مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، إذ يجسد هذا اليوم انطلاقة حقيقية لمسار التعددية السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، باعتبارها خيارًا وطنياً لبناء الدولة الحديثة وتعزيز مشاركة الشعب في صناعة القرار.لقد جاءت انتخابات 27 أبريل 1993م كأول انتخابات برلمانية تعددية بعد تحقيق الوحد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمثل 27 أبريل محطة وطنية مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، إذ يجسد هذا اليوم انطلاقة حقيقية لمسار التعددية السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، باعتبارها خيارًا وطنياً لبناء الدولة الحديثة وتعزيز مشاركة الشعب في صناعة القرار.</p><p>لقد جاءت انتخابات 27 أبريل 1993م كأول انتخابات برلمانية تعددية بعد تحقيق الوحدة اليمنية، لتؤكد أن خيار الديمقراطية لم يكن مجرد شعار سياسي، بل مشروع دولة متكامل. وفي هذا السياق، برز دور الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح باعتباره صانع التحولات السياسية والديمقراطية في اليمن، حيث قاد مرحلة انتقالية تاريخية اتسمت بفتح المجال أمام التعددية الحزبية، وإقرار الدستور الذي كفل الحريات السياسية، وإرساء مبدأ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.</p><p>لقد شكّل المسار الديمقراطي خلال تلك المرحلة تحولاً نوعياً في بنية الدولة اليمنية، حيث شهدت البلاد محطات مهمة أسهمت في ترسيخ العمل المؤسسي، بدءاً من إقرار الدستور الدائم الذي أقر التعددية السياسية، مروراً بتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية في مراحل متعاقبة، وصولاً إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة.</p><p>ومن أبرز الإنجازات التي ارتبطت بهذه المرحلة، ترسيخ ثقافة التداول السلمي للسلطة داخل المؤسسات، وتوسيع مساحة الحريات الصحفية والإعلامية، وإتاحة المجال أمام الأحزاب والتنظيمات السياسية لممارسة نشاطها في إطار قانوني منظم. كما شكّلت تجربة المجالس المحلية خطوة متقدمة نحو اللامركزية الإدارية، وأسهمت في تقريب القرار من المواطن وتعزيز دوره في إدارة شؤون مجتمعه.</p><p>لقد كان 27 أبريل أيضاً يوماً لترسيخ ثقافة المشاركة الشعبية، حيث أصبح المواطن اليمني شريكًا فاعلاً في الحياة السياسية، يمارس حقه في الاختيار والمساءلة، ويشارك في رسم ملامح المستقبل عبر صوته الانتخابي. وكان هذا التحول انعكاساً لرؤية سياسية هدفت إلى بناء دولة قائمة على المؤسسات والقانون، لا على الفردية أو الإقصاء.</p><p>وإذا ما نظرنا إلى تلك المرحلة بإنصاف وموضوعية، نجد أن تجربة الديمقراطية في اليمن كانت تجربة رائدة في محيطها، وحققت إنجازات ملموسة على مستوى بناء المؤسسات، وتعزيز الاستقرار السياسي، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية. وقد ارتبطت هذه التحولات بقيادة سياسية أدركت أهمية الانتقال من الأساليب التقليدية في الحكم إلى نهج الدولة المؤسسية الحديثة.</p><p>إن استذكار 27 أبريل اليوم ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل هو استحضار لمرحلة من التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، والتي كان الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح أحد أبرز صانعيها، حيث ارتبط اسمه بمسار التعددية السياسية وترسيخ النهج الديمقراطي، بما مثّل نقلة نوعية في تاريخ الدولة اليمنية الحديثة.</p><p>وفي ظل ما تمر به البلاد من تحديات، ومصادرة مليشيا الحوثي للمسار الديمقراطي وقمعها للأصوات الحرة، ومحاولتها فرض مفهوم الحق الإلهي في الحكم تتجدد أهمية استذكار يوم ٢٧ أبريل بوصفه رمزاً للارادة الشعبية الحرة والحفاظ على الإرث الديمقراطي والبناء عليه، باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتعزيز وحدة الصف الوطني.</p><p>وتأكيداً على أن الديمقراطية ستبقى خيار الشعب مهما تعرضت لمحاولات الإلغاء والمصادرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 25 Apr 2026 14:56:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قراءة تاريخ الزيدية… سلاح اليمني لهزيمة حاضرها]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246766.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246766.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يقرأ اليمني تاريخ الإمامة الزيدية قراءة واعية، فإنه لا يطالع أحداثا من الماضي بقدر ما يستعيد خريطة صراع ممتدة، تكشف له كيف تشكلت معارك الهوية والسيادة، وكيف واجه اليمنيون عبر قرون طويلة دويلات الإمامة الزيدية التي قامت على فكرة العنصرية السلالية، وخرافات الولاية، واحتكار الحكم.&nbsp;هذه القراءة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يقرأ اليمني تاريخ الإمامة الزيدية قراءة واعية، فإنه لا يطالع أحداثا من الماضي بقدر ما يستعيد خريطة صراع ممتدة، تكشف له كيف تشكلت معارك الهوية والسيادة، وكيف واجه اليمنيون عبر قرون طويلة دويلات الإمامة الزيدية التي قامت على فكرة العنصرية السلالية، وخرافات الولاية، واحتكار الحكم.</p><p>&nbsp;هذه القراءة تعيد ترتيب الوعي، وتضع الحاضر في سياقه الطبيعي، بوصفه امتدادا لصراع قديم يتجدد بأدوات مختلفة.</p><p>التاريخ اليمني لا يقدم سردية خضوع، بل يعرض سلسلة متصلة من المواجهة، فكل مرحلة شهدت مقاومة، وكل محاولة زيدية فرضت نفسها بالقوة واجهها اليمنيون بالرفض، حتى سقطت تلك الدويلات مرارا، كنتيجة طبيعية لتناقضها مع المجتمع، وعجزها عن بناء دولة عادلة أو مستقرة.</p><p>&nbsp;في المقابل، يدرك اليمني الفرق الجوهري بين تلك الدويلات الزيدية وما بناه اليمنيون من دول قوية وراسخة، قدمت نماذج في الحكم والإدارة والازدهار، وأثبتت أن اليمني قادر على إنتاج مشروعه الوطني حين يتحرر من سلطة الكهنوت الزيدي وحامله السلالي.</p><p>القراءة الواعية لتاريخ الصراع، تمنح اليمني اليوم أدوات الصمود، حين يرى أن الإمامة لم تستقر يوما، وأنها واجهت رفضا مستمرا، فتتراجع مشاعر الإحباط التي قد تفرضها لحظة السيطرة الحوثية، ليصل إلى قناعة لا تقبل التشكيك مختصرها: أن ما يجري اليوم ليس قدرا نهائيا، بل حلقة في سلسلة صراع طويلة، ما يفتح أفقا مختلفا للتفكير، ويعيد الثقة بإمكانية التغيير.</p><p>كما أن معرفة التاريخ تكشف نمطا متكررا في السلوك الإمامي، فالجرائم التي ترتكبها الإمامة الزيدية اليوم ليست جديدة، بل لها جذور واضحة في ممارسات الأئمة عبر التاريخ: من التكفير، إلى الإقصاء، إلى نهب الموارد، إلى إخضاع المجتمع بالقوة.&nbsp;</p><p>هذا الامتداد التاريخي يسقط أي محاولة لتجميل الواقع أو تقديمه كحالة دائمة تفرضها قوة تبدو غير قابلة للهزيمة، &nbsp;ويؤكد أن النهاية التي انتهت إليها تلك الدويلات الزيدية في الماضي هي النتيجة المنطقية والحتمية لسقوطها في الحاضر.</p><p>ومن أهم ما تمنحه هذه القراءة أنها توقظ الذاكرة الجمعية، حين يستحضر اليمني تجارب النضال التي خاضها أجداده، من العلماء والمصلحين إلى القبائل والمقاتلين، ليستعيد روحا تاريخية قائمة على الرفض والمقاومة، لتمثل طاقة معنوية هائلة، تعيد تعريف الذات، وتربط الحاضر بجذور عميقة من الكفاح.</p><p>كما تسهم القراءة الواعية لتاريخ المواجهة اليمنية الزيدية، في تفكيك الخرافات التي روجها كهنة الزيدية، وساهم التراث السني في تكريسها عبر عقود من التيه والخديعة، ومنها فكرة أن الزيدية قريبة من السنة، أو الترويج لخرافة التعايش الزيدي مع اليمنيين، أو الزعم بأن الأئمة حكموا اليمن قرونا متصلة، وهي جميعا تصورات تنسفها الوقائع التاريخية، التي تكشف انهيار مراكز الحكم الزيدي، وقصر فترات السيطرة ومحدوديتها، وتكرار الانقسامات داخل البيت السلالي، وتظهر أن اليمن ظل في حالة رفض دائم لهذا النموذج الكهنوتي.</p><p>أهمية قراءة التاريخ لا تتوقف عند استحضار الماضي، بل تمتد إلى بناء وعي سياسي ومعرفي في الحاضر، فالوعي التاريخي يساعد على فهم آليات السيطرة، وأساليب الخطاب، وكيف تعيد الزيدية إنتاج الأفكار القديمة بصيغ حديثة، وعلى فهم عميق لسبل مواجهتها، كما يساهم في تحصين المجتمع من الدعاية، ويمنح الأفراد القدرة على التمييز بين المشروع الوطني والمشروع السلالي.</p><p>وفي مستوى أعمق، تفتح هذه القراءة المجال لإعادة تعريف الهوية اليمنية على أساسها الحقيقي: هوية ضاربة في الجذور، قائمة على الإرث الحضاري والعمل والإنتاج، لا على النسب والاصطفاء، وهو الفهم الذي يعيد الاعتبار لفكرة الدولة، ويضعها في مواجهة أي مشروع يقوم على خرافات الزيدية، ويؤسس لتجريمها كشرط ضروري لوقف دورة العنف وإنهاء التغريبة اليمانية ورسم المستقبل.</p><p>&nbsp;</p><p>إن معركة اليمنيين اليوم ليست عسكرية فقط، بل معركة وعي في جوهرها، وكلما تعمقت قراءة التاريخ، واتسعت دائرة الفهم، أصبح المجتمع أكثر قدرة على الصمود، وأكثر وعيا بمسار الصراع، وأقرب إلى استعادة دولته، فالتاريخ هنا لا يؤدي وظيفة التذكير، بل يتحول إلى أداة تحرير، تفضح الزيف، وتكشف الحقيقة، وتمنح اليمني يقينا راسخا بأن ما أسقطه في الماضي يمكنه حتما إسقاطه في الحاضر ومنعه من العودة من جديد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 24 Apr 2026 05:33:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 أبريل.. محطة مفصلية في مسار الديمقراطية في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246746.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246746.html</guid>
                <description><![CDATA[يتشكّل التاريخ من محطات فاصلة تظل حاضرة في وعي الشعوب، لأنها تعيد تعريف المسار العام وتفتح آفاقًا للتغيير. وفي اليمن، يبرز يوم 27 أبريل كإحدى أبرز هذه المحطات، بوصفه نقطة تحوّل في مسار التجربة الديمقراطية، حيث شهدت البلاد أول انتخابات برلمانية تعددية عقب قيام الجمهورية عام 1990، عكست قدرًا من الانفت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يتشكّل التاريخ من محطات فاصلة تظل حاضرة في وعي الشعوب، لأنها تعيد تعريف المسار العام وتفتح آفاقًا للتغيير. وفي اليمن، يبرز يوم 27 أبريل كإحدى أبرز هذه المحطات، بوصفه نقطة تحوّل في مسار التجربة الديمقراطية، حيث شهدت البلاد أول انتخابات برلمانية تعددية عقب قيام الجمهورية عام 1990، عكست قدرًا من الانفتاح والتوازن السياسي.</p><p>وقبل ذلك، مثّل تأسيس المؤتمر الشعبي العام عام 1982 محطة تمهيدية مهمة، بوصفه إطارًا جامعًا استوعب مختلف القوى والتيارات، وأسهم في ترسيخ فكرة الشراكة السياسية وإدارة التنوع، بما ساعد—إلى جانب عوامل أخرى—في تهيئة المناخ لتحقيق الوحدة اليمنية عام 1990.</p><p>لقد أسهمت مرحلة ما بعد الوحدة في ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتعزّزت بانتخابات دورية، وانتخاب المجالس المحلية، في تجربة كانت قابلة للتطوير والبناء. غير أنها تعرّضت لاحقًا للاهتزاز بفعل الخلافات والصراعات السياسية، وصولًا إلى أحداث عام 2011 وما تلاها من انهيار أدخل البلاد في دوامة من الصراع والتراجع.</p><p>واليوم، لا ينبغي الاكتفاء باستحضار تلك التجربة، بقدر ما تبرز الحاجة إلى قراءة واقعية تُستخلص منها الدروس والعبر، مع الاعتراف بمسؤولية مختلف الأطراف عمّا آلت إليه الأوضاع، نتيجة غياب التوافق وتغليب الشعارات على الرؤى الجامعة. ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى التجربة الديمقراطية السابقة كمرحلة تأسيسية قابلة للتصحيح والتطوير والبناء عليها، وليس باعتبارها حالة مكتملة أو فاشلة بالمطلق؛ إذ إن معايير تقييم السياسات تظل نسبية ومرتبطة بظروفها وسياقاتها.</p><p>إن التحدي لا يقتصر على كيفية استعادة الدولة، في ظل تباين الرؤى بين المسارات السياسية وغيرها، بل يكمن أساسًا في تنظيم هيكلية السلطة ومنع احتكارها. وهنا تبرز الديمقراطية بوصفها الإطار الأجدر باحتواء المؤسسات، ومعالجة إشكالية الاستيلاء على السلطة بالقوة أو حصرها بيد فئة أو جماعة، مهما كانت منطلقاتها السياسية أو المذهبية أو المناطقية. فالممارسة الديمقراطية، ومن أبرز مخرجاتها الانتخابات، تُعد رافدًا للتنمية السياسية وبناء مؤسسات الدولة، باعتبارها نتاج تجربة تاريخية في إدارة التنافس بشكل سلمي.</p><p>ورغم ما يُثار حول صعوبة تطبيقها في ظل واقع غير مستقر، فإن غياب الديمقراطية هو الأسوأ، لأنه يفتح الباب لتكرار الصراعات. فالديمقراطية، ببعدها الوطني الواسع، تمثل رافعة لبلد أنهكته الحروب والنزاعات، وصمّام أمان يحمي الحاضر والمستقبل، ويُرسّخ الاستقرار السياسي، ويمنع عودة الاستبداد أو احتكار السلطة. وهي بذلك ليست ترفًا مؤجلًا، بل ضرورة لضبط الفوضى والحد منها؛ إذ لا شيء أسوأ من غيابها.</p><p>وانطلاقًا من ذلك، فإن أي مشروع وطني جاد ينبغي أن يتجاوز منطق حسم الصراع، ويتجه نحو بناء قواعد حكم توافقي تضمن الشراكة، وتمنع إعادة إنتاج الأزمات، عبر مسار تدريجي يراعي الواقع ويؤسس لدولة قابلة للحياة والاستمرار.</p><p>إن إنقاذ اليمن يبدأ بإرادة صادقة تُقدّم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية أو الشخصية، من خلال الانخراط في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية، لا إلى شعارات فضفاضة. فالوطن أكبر من الجميع، ومستقبله مرهون بقدرة أبنائه على التوافق لا التنازع.</p><p>نحن في مرحلة لم يعد فيها ترف الوقت متاحًا، ولا مجال للانتظار أو التفرّج. فالإرادة الوطنية، المقترنة برؤية واضحة، هي الدافع الحقيقي للانطلاق نحو بناء الدولة، وترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المشاركة، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد والخدمات، وصون السيادة.</p><p>لقد مثّلت التجربة الديمقراطية في اليمن—برغم ما شابها—محاولة مهمة لتأسيس نموذج سياسي قائم على التعددية ونبذ العنف، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة بعد غياب طويل. وهذا بحد ذاته يُعد منجزًا تاريخيًا مهمًا في سياقه، يمكن البناء عليه وتطويره بما يتناسب مع متغيرات الحاضر وتحدياته.</p><p>وكما وصف ونستون تشرشل الديمقراطية بأنها ليست النظام الأفضل، لكنها أفضل من غيابها، فقد أشار الرئيس الراحل علي عبدالله صالح إلى المعنى ذاته بقوله: «عصر الديمقراطية لا مفر منه، والأسوأ غيابها».</p><p>فلنعمل معًا من أجل ترسيخ مسار ديمقراطي يليق بتاريخ اليمن وشموخه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 23 Apr 2026 15:52:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مفاوضات عمان.. إعلان الصمت الأخير للشرعية!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246720.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246720.html</guid>
                <description><![CDATA[في العاصمة الأردنية عمّان تعقد المفاوضات التي ترسم ملامح المرحلة القادمة في اليمن، لكن دون حضور من يفترض أنهم يمثلون الدولة اليمنية..أقصد الشرعية؛ التي أصبح غيابها العنوان الأوضح والأبرز لحالة التآكل والهشاشة التي وصلت إليها..&nbsp;حين تجلس الرياض وجماعة الحوثيين برعاية الأمم المتحدة وبإشراف مبعوثها...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في العاصمة الأردنية عمّان تعقد المفاوضات التي ترسم ملامح المرحلة القادمة في اليمن، لكن دون حضور من يفترض أنهم يمثلون الدولة اليمنية..</p><p>أقصد الشرعية؛ التي أصبح غيابها العنوان الأوضح والأبرز لحالة التآكل والهشاشة التي وصلت إليها..&nbsp;</p><p>حين تجلس الرياض وجماعة الحوثيين برعاية الأمم المتحدة وبإشراف مبعوثها هانس غروندبرغ لمناقشة ملفات عسكرية وأمنية حساسة، وتُترك الشرعية؛ بحكومتها المعترف بها دولياً، وبرلمانها الغائب، ومجلسها الرئاسي فاقد التوافق والفاعلية، وكل مؤسساتها السياسية والعسكرية خارج القاعة، وخارج عمّان، وخارج الأردن كلها، فالسؤال لم يعد؛ لماذا غابت الشرعية، بل ماذا تبقى منها أصلاً..!!&nbsp;</p><p>المشكلة لم تبدأ اليوم، بل تراكمت عبر سنوات من الارتهان، وسوء الإدارة، والانشغال بالمناصب والمكاسب، والصراعات الداخلية التي أفرغت هذا الكيان من أي مضمون حقيقي، ومع كل جولة تفاوض مباشر بين الرياض وصنعاء يتم تجاوزها فيها، يتأكد أن دورها لم يعد ضرورياً حتى بالشكل البروتوكولي، ولم يعد لها مكان على الطاولة، ولا وزن في القرار، ولا حتى حضور شكلي يحفظ ماء الوجه..&nbsp;</p><p>أعتقد أن التفاوض المباشر بين الرياض وصنعاء لا يعكس رغبة إقليمية في إنهاء الحرب بأي شكل فقط، بل يؤسس لواقع جديد يُعاد فيه تعريف السلطة في اليمن، بعيداً عن كل الشعارات التي رُفعت باسم (استعادة الدولة)، ويتجاهل 12 سنة من دماء اليمنيين ومعاناتهم، فمن يملك القوة على الأرض هو من يفرض رأيه ويتم التعامل معه في السياسة، والبقية مجرد تفاصيل يمكن الاتفاق عليها أو تجاوزها تماما، بما في ذلك ملايين اليمنيين أنفسهم..!!&nbsp;</p><p>ما يحدث في عمان يكشف بوضوح أن موازين القوى على الأرض هي التي تحدد من يتحدث ومن يُستبعد، فالدولة لا تُستعاد بكيانات عاجزة، ولا تُبنى بسلطة لا تملك قرارها..</p><p>أما الحديث عن ملفات إنسانية كصرف الرواتب والتهدئة، وتخفيف المعاناة، وتحسين الوضع الإنساني، فهي مجرد غطاء لصفقات سياسية كبرى تُطبخ بعيداً عن أعين اليمنيين، وجزء من واجهة تفاوضية تُستخدم لتسهيل تمرير تفاهمات أكبر، تُصاغ بين الأطراف الفاعلة فعلياً، وليس بين من يحملون ألقاباً بلا تأثير على الأرض..</p><p>لم تسقط الشرعية اليوم، بل سقطت يوم فقدت قرارها وسلمت زمام أمرها لمن يديرها ويتحكم بمفاصلها، وتحوّلت إلى كيان هلامي يعيش على الهامش، بين الفنادق والقصور، يستهلك عمر اليمنيين ومواردهم، دون أن يمتلك قدرة حقيقية على التأثير إلا ما يسمح به ولي الأمر وصاحب القرار..!!&nbsp;</p><p>الشرعية اليوم ليست في موقع من يتم تهميشه، بل في موقع من فقد مبرر وجوده. وحين تُناقش قضايا الحرب والسلام دونها، فهذه ليست أزمة تمثيل، بل إعلان صريح بأن صفحتها قد طُويت عملياً، وأنها لم تعد موجودة أصلا في حسابات الاقليم..!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 22 Apr 2026 17:05:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ازدواجية الفتوى]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246657.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246657.html</guid>
                <description><![CDATA[‏يحلو للبعض اليوم أن يقولوا إن "الحرب الآن بين مسلم وكافر، ولذا يجب الوقوف مع إيران، لأنها دولة إسلامية، ضد أمريكا وإسرائيل".‏جميل… ولكن…‏مع قناعتي بضرورة الحياد في هذه الحرب، دعونا نسأل سؤالاً بسيطاً:‏هل وقفت إيران مع العراق عام 2003 ضد أمريكا وبريطانيا، انطلاقاً من قاعدة "ضرورة الوقوف مع المسلم، ض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>‏يحلو للبعض اليوم أن يقولوا إن "الحرب الآن بين مسلم وكافر، ولذا يجب الوقوف مع إيران، لأنها دولة إسلامية، ضد أمريكا وإسرائيل".</p><p>‏جميل… ولكن…</p><p>‏مع قناعتي بضرورة الحياد في هذه الحرب، دعونا نسأل سؤالاً بسيطاً:</p><p>‏هل وقفت إيران مع العراق عام 2003 ضد أمريكا وبريطانيا، انطلاقاً من قاعدة "ضرورة الوقوف مع المسلم، ضد الكافر" التي يرددها البعض اليوم؟!</p><p>‏طيب، هل وقفت إيران على الحياد، أم أنها استغلت الفرصة، بشكل بشع، وساعدت على احتلال العراق؟!</p><p>‏ستقولون كان مستحيلاً أن تقف إيران مع العراق، لأنها كانت في حرب معه، طوال ثماني سنوات، وسنقول: ماذا كانت إيران تفعل في سوريا والعراق واليمن ولبنان، خلال السنوات الماضية؟!</p><p>‏وسنضيف: لماذا عندما كانت الحرب على العراق غابت قاعدة: "نصرة المسلم على الكافر"؟!&nbsp;</p><p>‏أمركم عجيب…</p><p>‏المهم…</p><p>‏مع أن إيران، وبشكل انتهازي، استغلت الفرصة وقدمت خدمات لأمريكا في الحرب على العراق، إلا أن البعض لا يعجبهم اليوم موقف من يرون الحياد في الحرب الحالية، مع أن الموقف الحيادي من الحرب على إيران اليوم أنبل من الموقف الانتهازي لإيران من الحرب على العراق بالأمس.</p><p>‏كفاكم لعباً بالدين والفتوى، حسب الميول السياسية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 20:11:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[التاريخ لا يزور… والحقائق لا تُحجب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246593.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246593.html</guid>
                <description><![CDATA[في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إنكارها أو القفز فوقها.</p><p>لقد أصبحت محاولات تزوير التاريخ وتغيير الحقائق المتعلقة بمسيرة الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ظاهرة لافتة في الآونة الأخيرة، يقف خلفها من يسعون إلى تشويه الحقائق أو طمس صفحات واضحة من تاريخ اليمن الحديث. غير أن مسيرة الزعيم، بما حملته من محطات وإنجازات، تبقى واضحة للعيان، شاهدة عليها عقود من العمل السياسي والتنفيذي الذي ارتبط بفترة حكم المؤتمر الشعبي العام، والتي شهدت مراحل من البناء والتنمية وتعزيز الأمن والاستقرار في ظروف كانت معقدة ومحفوفة بالتحديات.</p><p>إن ما تحقق خلال ثلاثة عقود من بنية تحتية، ومشاريع تنموية، والحرية والممارسة الديمقراطية، وتوسيع لمؤسسات الدولة، وتعزيز لحضور الدولة داخلياً وخارجياً، يمثل واقعًا لا يمكن إنكاره أو التقليل من شأنه. فالإنجازات لا تُحجب كما لا تُحجب الشمس، ولا ينكرها إلا من اختار تجاهل الوقائع أو تغليب المواقف على الحقائق.</p><p>وما يثير الانتباه اليوم، هو تلك المحاولات المتكررة لمحو التاريخ أو إعادة تفسيره بصورة انتقائية، وكأن الذاكرة الوطنية يمكن إعادة تشكيلها وفق رغبات لحظية أو حسابات سياسية ضيقة. إن مثل هذه المحاولات لا تعكس قوة في الطرح، بقدر ما تعكس حالة من الارتباك والخوف من الحقيقة، لأن التاريخ الحقيقي يبقى حاضرًا مهما تعددت روايات التشويه.</p><p>لقد أدرك المتابع الواعي اليوم أن هناك حملات ممنهجة تُدار بأساليب متعددة، تهدف إلى خلق صورة ذهنية مشوشة، وإعادة صياغة الوقائع بطريقة تخدم أهدافًا محددة. غير أن هذه الحملات، مهما بلغت شدتها، لم تعد قادرة على التأثير بذات القوة التي كانت عليها في السابق، لأن الوعي الشعبي بات أكثر نضجًا، وأكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.</p><p>إن الشعب اليمني اليوم أكثر فهمًا وإدراكًا لطبيعة ما يجري، وأكثر قدرة على قراءة المشهد بوعي ومسؤولية. ولم يعد من السهل تمرير الروايات المضللة أو فرض سرديات مصطنعة، لأن الناس باتوا يدركون حجم التضليل، ويقارنون بين ما يُقال وما عاشوه من واقع وتجارب.</p><p>إن الدفاع عن التاريخ لا يعني التقديس، كما أن نقد التجارب لا يعني الإنكار. فالتاريخ الوطني هو سجل متكامل من الإنجازات والتحديات، ومن النجاحات والإخفاقات، لكنه في النهاية يظل ملكًا للشعب، لا يحق لأحد مصادرته أو إعادة كتابته وفق أهوائه.</p><p>إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا واعيًا، يضع الحقائق أمام الناس، ويعتمد على التوثيق والشواهد، لا على ردود الأفعال الانفعالية. كما تتطلب من الجميع إدراك أن حماية الذاكرة الوطنية ليست ترفًا، بل مسؤولية، لأن الأمم التي تفقد ذاكرتها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها.</p><p>وفي ظل ما نشهده اليوم من محاولات متكررة لتزييف الوقائع، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الناس، وعلى قدرتهم في التمييز بين الحملات المنظمة والحقائق الثابتة. فالتاريخ لا يُمحى، والحقائق لا تُطمس، والإنجازات التي عاشها الناس وشهدوها بأعينهم، لا يمكن أن تتحول إلى مجرد روايات منسية.</p><p>إن من يحاولون اليوم تزوير التاريخ أو طمس الحقائق، إنما يواجهون واقعًا جديدًا عنوانه وعي شعبي متزايد، وإدراك متنامٍ لطبيعة الحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه الوقائع. وسيظل التاريخ، بما يحمله من حقائق، شاهدًا على أن الإنجاز الحقيقي لا يختفي، وأن الحقيقة، مهما طال الزمن، تبقى أقوى من كل محاولات التزييف.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 18 Apr 2026 17:50:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإصلاح والحوثي... تقاطعات أسقطت الدولة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246504.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246504.html</guid>
                <description><![CDATA[بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.</p><p>&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية الضيقة.&nbsp;</p><p>واليوم ونحن نقرأ فصول المأساة اليمنية بوعي من لدغته الأيام، نجد أن حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين) قد مارس دور المُهندس الجيني لخراب المؤسسات والثقب الأسود في ذاكرة الجمهورية عبر سلسلة من الانعطافات التاريخية التي لا تغتفر.</p><p>بداية من صعدة إلى عمران.. ولؤمُ المظلومية المفتعلة</p><p>بدأت فصول التآمر حين قرر حزب الإصلاح أن يلعب بنار مظلومية صعدة. ففي الوقت الذي كانت فيه الدولة تخوض حروبها الست للحفاظ على السيادة، كانت ماكينة الإخوان الإعلامية والسياسية تقدم الغطاء للحوثيين تحت لافتات حقوقية وإنسانية مريبة.</p><p>&nbsp;لم تكن تلك إنسانية بل كانت انتهازية سياسية تهدف لإضعاف مؤسسة الجيش وإنهاك الخصوم السياسيين، متناسين أن من يربي الأفاعي في حديقته لن ينجو من سمومها.</p><p>تلك الشراكة تجلت في أبشع صورها حين صمتت أصوات الوطنية الزائفة أمام زحف المليشيات.</p><p>&nbsp;ومن ينسى تصريحات القيادي حميد الأحمر التي باركت – بشكل مبطن وصريح – تمدد الحوثي نكايةً بخصومه، معتقداً أن الذئب الطائفي سيكتفي بتمزيق فريسة واحدة ويترك له البقية.</p><p>كما تظل لحظة سقوط محافظة عمران نقطة سوداء في تاريخ حزب الإصلاح والشرعية التي ارتهنت لقراره.&nbsp;</p><p>حينها، خُدع الشعب اليمني بتصريحات عبده ربه هادي بأن عمران عادت لحضن الدولة بينما الحقيقة أن حضن الدولة كان قد تحول إلى زنزانة حوثية بتواطؤ إصلاحي فج.</p><p>&nbsp;لقد كان تسليم اللواء 310 واستشهاد القائد القشيبي ليس مجرد انكسار عسكري بل كان بصمة أخيرة على عقد تسليم العاصمة صنعاء، في مشهد جسد ذروة التنسيق السري بين الإخوة الأعداء (الإصلاح والحوثي) لهدم أركان الجمهورية.</p><p>ولم يتوقف العبث عند سقوط العاصمة صنعاء بل امتد لسنوات الحرب الدامية.</p><p>&nbsp;ففي جبهة "نهم" &nbsp;التي وُصفت بأنها بوابة النصر رأينا فصولاً من الاستنزاف الممنهج للتحالف العربي ولتطلعات الشعب. هناك، تحولت الجبهات إلى عقارات سياسية وتجارة رابحة.&nbsp;</p><p>وحين دقت ساعة الحقيقة، سُلمت نهم والجوف في عمليات انسحاب تكتيكية مثيرة للريبة، لتكشف للعالم أن القرار العسكري للإصلاح كان دوماً مرتهناً لحسابات البقاء الحزبي، لا لانتصار الجمهورية.</p><p>إن ممارسات حزب الإصلاح لم تكن يوماً أخطاءً تقديرية، بل كانت منهجية تدميرية تقوم على مبدأ أنا أو الفوضى.&nbsp;</p><p>لقد خانوا أمانة الجمهورية حين تحالفوا مع الإمامة تحت الطاولة، وخانوا مؤسسات الدولة حين استبدلوا الكفاءة بالولاء الحزبي، وخانوا تضحيات الأبطال في الجبهات حين جعلوا من الدم اليمني ورقة تفاوض لتحسين شروط بقائهم في السلطة.</p><p>إن التاريخ لا يرحم، واليمن اليوم بوعيه الشعبي المتصاعد، يدرك تماماً أن الخلاص لن يكتمل إلا بكشف هذه الأقنعة.</p><p>&nbsp;فالجمهورية لا تُبنى بمن يضع قدماً في خندق الشرعية وقدماً أخرى في دهاليز التفاهم مع المليشيات.&nbsp;</p><p>لقد آن الأوان لتستعيد الدولة قرارها السيادي بعيداً عن ارتهانات الجماعة التي أثبتت التجربة أنها تفضل التمكين الحزبي ولو على أنقاض الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Apr 2026 00:43:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين حسم "صالح" وفشلكم..!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246456.html</guid>
                <description><![CDATA[يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!استحوا واخجلوا،&nbsp;على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة علي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.</p><p>اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!</p><p>استحوا واخجلوا،&nbsp;</p><p>على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة عليهم حتى سياسياً إلى 2011م.</p><p>لا تقولوش هو إلا علي محسن وجواس..</p><p>هذا كلام أطفال ومهابيل.</p><p>تلك الحروب تنسب سياساً وقانونياً، بشكل عام، إلى الرئيس الشرعي القائد الأعلى للقوات المسلحة، مش لأي قائد عسكري مهما كانت رتبته ووظيفته.</p><p>حرب الجيوش النظامية في الأوضاع الاعتيادية للدول هذا منطقها.</p><p>ذلحين لو سألت من اللي بيحارب إيران؟</p><p>سيقال ترامب بوصفه رئيس الولايات المتحدة.</p><p>هكذا تحتسب الأمور.</p><p>هل ترامب هو قائد البارجة والمدمرة والأباتشي والمنطقة العسكرية الوسطى وأركان حرب البحرية؟</p><p>المهم..&nbsp;</p><p>ماذا صنعتم أنتم في حروبكم العظيمة ضد الحوثيين من قبل وبعد التحالف؟</p><p>14 سنة، ماذا أنجزتم؟</p><p>أيوه، معكم قصص مؤامرات ومعاذير نعرفها.</p><p>وغيركم يقدر يجمع عشرة أضعاف ما لديكم من قصص ومعاذير بشأن حروب صعدة.</p><p>صحيح ضحيتوا، محد ينكر،</p><p>لكن أيش النتيجة؟ الليل هاتوا.</p><p>فاشلين وعندكم الجرأة تقللوا وتشككوا في إنجازات غيركم!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Apr 2026 21:21:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سيول تعز تفضح الإهمال والفساد!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246296.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246296.html</guid>
                <description><![CDATA[كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.</p><p>فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف السيول، والتي أُنشئت بعناية ورُصفت أرضياتها وجوانبها لتخدم المدينة وتحمي أحياءها، تعاني من إهمال واضح وغياب تام لأعمال الصيانة الدورية، رغم أهميتها الحيوية في حماية الأرواح والممتلكات.</p><p>لقد ظلت هذه العبارات والمجاري صامدة لعقود طويلة، تؤدي دورها بكفاءة، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تآكلاً متسارعاً في حماياتها، وانهيار أجزاء من جوانبها وأرضياتها، وتساقط حجارتها، إضافة إلى انسداد العديد من مساراتها الفرعية بسبب تراكم القمامة والنفايات والمخلفات التي تُرمى فيها دون رقابة أو مساءلة.</p><p>كما تآكلت أغطية فتحاتها المنتشرة في الشوارع والأحياء السكنية، وانهارت بعض جسورها وصبياتها، فيما نمت الأشجار الكبيرة داخل مجاري السيول وعلى جوانبها، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن، وغياب أي تدخل جاد من الجهات المعنية أو قيادة السلطة المحلية بالمحافظة.</p><p>هذا الإهمال، الذي يُعد وجهاً من أوجه الفساد الإداري وسوء إدارة الموارد، لم يعد مجرد خلل فني، بل تحول إلى خطر مباشر يهدد حياة السكان، وهو ما أكدته السيول التي هطلت يومي الخميس والجمعة، وأسفرت عن فاجعة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة طفلين جرفتهما السيول.</p><p>فقد جرفت السيول يوم أمس الخميس طفلاً لمسافة تقارب أربعة كيلومترات، من حارة الكوثر حتى سد العامرة، في حادثة مأساوية كشفت حجم الخطر الكامن في مجاري السيول المهملة، فيما جرفت السيول اليوم الجمعة طفلاً آخر في حي الدحي، لتتكرر المأساة وتتعاظم مشاعر الحزن والغضب في أوساط الأهالي.</p><p>إن استمرار هذا الإهمال دون تدخل عاجل سيؤدي حتماً إلى تآكل وانهيار شبكة تصريف السيول المفتوحة والمغلقة في مختلف أنحاء المدينة، وهو ما يعني فقدان مدينة تعز واحداً من أهم مشاريعها الحيوية التي صُممت لحمايتها من أخطار السيول والكوارث الطبيعية.</p><p>وأمام هذه الوقائع المؤلمة، لم يعد مقبولاً استمرار الصمت أو تجاهل الكارثة، بل أصبح لزاماً على السلطة المحلية والجهات المختصة التحرك العاجل لوضع خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة تصريف السيول، وتنفيذ أعمال صيانة دورية، وإزالة العوائق والمخلفات، قبل أن تتحول كل أمطار قادمة إلى مأساة جديدة.</p><p>فمدينة تعز، التي صمدت بنيتها التحتية لعقود طويلة، تستحق إدارة مسؤولة تحافظ على مكتسباتها، وتحمي أبناءها من أخطار يمكن تفاديها بالإرادة والاهتمام والعمل الجاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 23:53:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهانات الحرب .. الخاسر الاكبر..!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246256.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246256.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.</p><p>&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وبدماء ابنائنا ..؟! انه عبث بمواقف وأخلاقيات مجتمع أنهكته حرب مدمرة جلبت له القتل والتشريد والتجويع بأموال وأدوات ونيران من نتباكى عليهم، ونرفع لهم اليوم الرايات.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ما يؤلمني أكثر أن هؤلاء لم يكفوا أذاهم عنا، ولم نر أحدا منهم يخرج يوما للتظاهر من أجلنا، أو ضد الحرب الظالمة التي تطحننا منذ أكثر من اثني عشر عاما.</p><p>&nbsp;</p><p>التظاهر رفضًا للاعتداء على اليمن، ورفضًا للمتاجرة بمواقفه ومقدراته.</p><p>رفض الفوضى والفساد، وحماية المواطن وصون حقوقه.</p><p>رفع الصوت من أجل سلام يمني شجاع، ووقف التشرذم والانقسام.</p><p>الدفاع عن الدولة والأمن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، ولا حرب العرب، ولا تخدم مصالحهم الحقيقية،&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp;نريد من السياسيين اليمنيين &nbsp;والقوى والاحزاب، التي تحرك اللعبة لمصالح خاصة بها ان تدفع الناس لان يرفعوا رايات الوطن؛</p><p>• &nbsp;يخرجون للتظاهر رفضا للاعتداء على اليمن, ورفضا للبيع والشراء بمواقفه ومقدراته.</p><p>• &nbsp;رفضا للفوضى والفساد، وحماية للمواطن وصونا لحقوقه ..&nbsp;</p><p>• &nbsp;نريد ان يرفعوا اصواتهم من اجل السلام &nbsp;اليمني الشجاع، ومن أجل وقف التشرذم والانقسام الذي يمزق جسدنا اليمني.</p><p>• &nbsp;من اجل اليمن الدولة والامن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، وليست حرب العرب، ولا علاقة لها بمصالحهم ولا باهدافهم الحقيقية، بل هي صراع تتداخل فيه مصالح قوى دولية واقليمية كبرى، لكل منها مصالحه وأهدافه.</p><p>&nbsp; &nbsp;وأيا كان المنتصر فيها - طالت او قصرت- فسيكون العرب هم الخاسر الاكبر فيها، &nbsp;لانها تدار على أرضهم &nbsp;وعلى حسابهم، لاعادة رسم الخارطة، وتسوية الملعب لتحكم اسرائيل سيطرتها على كل دول المنطقة..</p><p>• اسرائيل تريد سوريا ولبنان، والاردن دولا مجاورة منزوعة السلاح - ان لم نقل - شركات أمنية تحرس مصالحها وتخدم توجهاتها.&nbsp;</p><p>• اسرائيل تريد ان ترى مصر ضعيفة خارج دائرة الريادة التاريخية.. تريدها في حلبة صراع مع دول الخليج، وكل دول المنطقة.</p><p>• تريد العراق والشام واليمن وليبيا &nbsp;والسودان دولا ممزقة تأكلها الصراعات الجهوية والاثنية والمذهبية، والنزعات الطائفية، وقد بدأ السيناريو يُنفذ بقوة وسلاسة.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;بنهاية الحرب تريد اسرائيل ان تصبح دول المنطقة ليس فقط شريكة في الاتفاقيات الابراهيمية، بل شريكا اقتصاديا وامنيا في بناء وتمويل وحماية المشروع الصهيوني الذي يقوم على حلم "حدودك يا اسرائيل من النيل الى الفرات"..</p><p>&nbsp;نهاية الحرب وانتصار احد او بعض اطرافها .. يعني &nbsp;وجود جوار خاضع ومرتهن، ويعني وجود مشاريع حيوية لاطراف الصراع باستثناء العرب الذين لم يتبلور لهم مشروع قومي يعيد وحدة الرأي والموقف، ولعله حلم بعيد المنال..!!</p><p>&nbsp; &nbsp;</p><p>&nbsp;من هنا، وباختصار نقول لكم: إن نتائج هذه الحرب-مهما كانت- لن تكون في صالح أمن واستقرار أي بلد عربي، بل ستمهّد حتما لمرحلة جديدة سيدفع العرب ثمنها غاليا.</p><p>د. عبدالوهاب الروحاني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 00:38:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أذرع]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246217.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246217.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…تلقي الضربات نيابة عنه.عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…</p><p>وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…</p><p>تلقي الضربات نيابة عنه.</p><p>عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.</p><p>واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "الشيطان الأكبر".</p><p>هل يفهم "المحوريون" العرب أنهم مجرد أذرع، وظيفتها حماية الرأس، وذيول تهتز، كلما أومأ لها الرأس.</p><p>مرة قال مسؤول إيراني عن الحوثيين إنهم "شيعة شوارع".</p><p>أفيقوا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 09 Apr 2026 00:09:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نحو نظام عربي جديد للأمن القومي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246189.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246189.html</guid>
                <description><![CDATA[التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العرب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العربي، واستمرار الهجمات تحت ذرائع متعددة.</p><p>هذا الواقع يفرض إعادة طرح سؤال جوهري: هل لا يزال مفهوم الأمن القومي العربي يُدار بمنطق ردود الأفعال، أم أن اللحظة الراهنة تستدعي إعادة نظر شاملة تُفضي إلى بناء منظومة أمن عربي فاعلة، قادرة على حماية الدول ومواجهة التحديات التي تفوق قدرة أي دولة بمفردها؟</p><p>لقد أثبتت التجارب أن الاعتماد على القوى الخارجية لحماية الأمن القومي لم يحقق الاستقرار المنشود، بل أسهم في إضعاف العمل العربي المشترك وأعاق تبني مشاريع فاعلة للأمن والدفاع العربي ضمن إطار جامعة الدول العربية. وهو ما يطرح اليوم تساؤلًا ملحًا: هل يدرك العرب ضرورة صياغة نظام عربي جديد يُفعّل العمل المشترك، ويعيد الاعتبار لاتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك كإطار عملي للأمن الجماعي بعيدًا عن الاعتماد الخارجي؟</p><p>ولا يغيب عن الذاكرة أنه قبل أكثر من عقد، طرح الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، خلال القمة العربية في ليبيا عام 2010، مبادرة استراتيجية دعت إلى تحويل الجامعة العربية إلى اتحاد فاعل للدول العربية في صنع القرار، وتفعيل الدفاع العربي المشترك كأداة ردع حقيقية، وبناء قدرة جماعية لمواجهة التهديدات الإقليمية.</p><p>واليوم، تبدو الحاجة إلى تلك الرؤية أكثر إلحاحًا، في ظل بيئة إقليمية مضطربة، تتداخل فيها الصراعات المسلحة وتتباين فيها المصالح، ويتسع معها فجوة الاعتماد على القوى الخارجية، مما يجعل إعادة بناء منظومة الأمن العربي أولوية لا تحتمل التأجيل.</p><p>إن تفعيل اتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك، وإنشاء قوة عربية سريعة التدخل، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الاستخباراتي والسياسي، يمثل حجر الزاوية لأي مشروع جاد لحماية الأمن القومي العربي. كما أن تعزيز التكامل الدفاعي العربي من شأنه الحد من الاختراقات الخارجية واستعادة التوازن الاستراتيجي في المنطقة.</p><p>وفي هذا الإطار، يظل الدور المصري ركنًا محوريًا في تنشيط العمل العربي المشترك، بحكم ما تمثله مصر من ثقل تاريخي وحضاري وسياسي وعسكري، فضلًا عن التزامها الثابت بقضايا الأمن القومي العربي.</p><p>أما على مستوى القيادة المؤسسية، فإن المرحلة المقبلة تفرض على جامعة الدول العربية الانتقال من دور المنسّق إلى دور الفاعل. وفي حال شهدت الأمانة العامة انتقالًا قياديًا وبرزت أسماء دبلوماسية وازنة، فإن التحدي الحقيقي لن يكون في كفاءة الأشخاص، بقدر ما سيكون في مدى توافر الإرادة السياسية العربية لتفعيل العمل المشترك وتحويل الرؤى إلى سياسات تنفيذية.</p><p>وفي سياق التطورات الراهنة، تبرز الدعوات الدولية للتهدئة، بما في ذلك الهدنة التي طُرحت مؤخرًا بدعم من دونالد ترامب، كمؤشر على إدراك متزايد لمخاطر التصعيد في المنطقة. ومع ذلك، فإن التعويل على مثل هذه المبادرات—بصرف النظر عن مآلاتها بين التهدئة المؤقتة أو استئناف التصعيد—لا يغني عن بناء مقاربة عربية مستقلة للأمن الجماعي، تستند إلى الفعل المشترك وتحصّن القرار العربي من الارتهان للتوازنات الدولية المتغيرة.</p><p>إن ما طرحه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح لم يكن مجرد خطاب، بل رؤية استشرافية لاستعادة الفاعلية العربية، تقوم على قاعدة راسخة مفادها أن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ.</p><p>لقد حان الوقت للانتقال من التصريحات إلى الأفعال، ومن التنسيق الشكلي إلى الشراكة الحقيقية، وإعادة النظر في المبادرات السابقة، وترجمتها عمليًا بحيث يصبح الأمن العربي مشروعًا جماعيًا متكاملًا، قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة الاستقرار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 08 Apr 2026 15:03:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين واقع البناء وأوهام الفناء.. غزة في ميزان العقل العربي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246154.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246154.html</guid>
                <description><![CDATA[ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.</p><p>&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعودية، يسكب العرق والمال والجهد الدبلوماسي لترسيخ الوجود الفلسطيني فوق أرضه، ومشهد إيراني ضجيجي اختزل القضية في ظاهرة صوتية دفعت غزة وأهلها ثمنها من دمائهم وعمرانهم في حرب غير متكافئة فرضتها حسابات الغرف المغلقة بعيداً عن مصلحة الإنسان الفلسطيني البسيط.</p><p>إن القارئ الحصيف للمشهد يدرك أن ما قدمته دول الخليج لم يكن مجرد معونات عابرة أو ذراً للرماد في العيون، بل هو عقيدة سياسية وإنسانية ثابتة، تجلت في جسور جوية وبحرية لم تنقطع، ودعم مالي مباشر للخزينة الفلسطينية كفيل بإبقاء مؤسسات الدولة صامدة، وحراك دبلوماسي عالمي يقوده التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي وُلد في الرياض ليضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية، بعيداً عن الشعارات الجوفاء.</p><p>&nbsp;فهذا الدعم الخليجي هو فعل بناء يسعى لحماية الهوية والأرض، بينما أثبتت الوقائع أن الرهان على الوعود الإيرانية لم يكن إلا ارتماء في أحضان سراب خادع، حيث استُخدمت غزة كمنصة لاختبار النفوذ وتوسيع رقعة المساومات الإقليمية، ليجد المواطن الغزاوي نفسه في نهاية المطاف وحيداً يواجه آلة الموت، بينما تكتفي الأطراف التي حرّضت ودفعت نحو التهلكة ببيانات الشجب والمزايدات التي لا توقف غارة ولا تُطعم جائعاً.</p><p>لقد قُصم ظهر غزة حين غُيب العقل وحضر التهور، وحين استُبدلت الحكمة العربية الأصيلة التي تمثلها دول مجلس التعاون بالتبعية العمياء لأجندة عبثية جعلت من دماء الأبرياء وقوداً لطموحات إمبراطورية واهية.</p><p>&nbsp;فالحقيقة المرّة التي يجب أن تُقال، هي أن غزة أُهلكت بقرار لم يقرأ موازين القوى، وباندفاع لم يحسب حساب العواقب، وبثقة ساذجة في حليفٍ يجيد فن الخطابة ويحترف خذلان الحلفاء عند ساعة الصفر، بينما تنهمك السواعد الخليجية اليوم في محاولات لملمة الجراح وإعادة الحياة لما دمرته الحرب.</p><p>يبقى الدرس القاسي ماثلاً أمام العيان.. &nbsp;وهو أن الوطنية الحقة لا تتحقق بالانتحار العسكري غير المدروس، بل بالالتفاف حول العمق العربي الصادق الذي يرى في فلسطين قضية وجود لا ورقة تفاوض، ليبقى الخيار الخليجي هو المسار الوحيد الذي يجمع بين نبل الهدف وحصافة الوسيلة في زمن كثر فيه المتاجرون بالآلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Apr 2026 23:52:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رصاصة في حقيبة تلميذ.. دماء "إبراهيم" تفضح وحشية قناصة الحوثي في تعز]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246100.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246100.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;مطيع سعيد المخلافيلم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>مطيع سعيد المخلافي</p><p>لم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.</p><p>في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إبراهيم جلال، ذو الأربعة عشر عاماً، عائداً من مدرسته حاملاً حقيبته المدرسية وأحلامه الصغيرة، يسير إلى جانب شقيقته في طريق يفترض أن يكون آمناً لطفلين عائدين من يوم دراسي. لكن قناصاً حوثياً متمركزاً في إحدى العمائر المرتفعة بحي كلابة كان يترصد الحياة ذاتها، موجهاً بندقيته نحو قلب طفل بريء، لتخرج رصاصة غادرة تخترق صدر إبراهيم وتسقطه أرضاً مضرجاً بدمه الطاهر.</p><p>سمعت شقيقته صوت الطلقة، وشاهدت أخاها يسقط أمام عينيها في لحظة خاطفة، لتتحول تلك اللحظة إلى كابوس لا يُمحى من ذاكرتها. ارتجف جسدها الصغير من شدة الخوف، واغرورقت عيناها بالدموع وهي تروي كلماتها الموجوعة، شاهدة على جريمة لا يمكن لطفلة أن تحتمل مشهدها ولا أن تنساه ما حييت.</p><p>كان المشهد مؤلماً إلى حد الفجيعة… طفل يقنص وهو يحمل حقيبته المدرسية، وأخت ترتعش من الرعب بعد أن فقدت شقيقها في لمحة بصر، وأم ثكلى تجلس أمام جسد طفلها المكفن، تحدق في ملامحه البريئة، تخاطب روحه الطاهرة بحرقة: لماذا قتلوك يا ولدي وأنت ما زلت صغيراً؟ لماذا سرقوا ضحكتك وأحلامك؟ كانت تنتظر منه أن يجيب، أن يفتح عينيه، أن ينطق بكلمة… لكنه ظل صامتاً، لتردد بحرقة: حسبي الله ونعم الوكيل.</p><p>فأي ذنب اقترفه الطالب إبراهيم جلال حتى تُوجَّه نحوه بندقية قناص، وتُطلق رصاصة قاتلة إلى قلبه؟ أي خطر كان يمثله طفل عائد من مدرسته؟ وأي عقل إجرامي يمكن أن يرى في حقيبة مدرسية هدفاً عسكرياً؟</p><p>إن هذه الأسئلة ليست جديدة على مدينة تعز، التي عاشت سنوات طويلة تحت حصار خانق، وتعرضت لأبشع أشكال الانتهاكات، من القنص المتكرر للمدنيين، إلى زرع شبكات الألغام، وقصف الأحياء السكنية بالمدفعية والكاتيوشا والطيران المسيّر. جرائم تنوعت أدواتها، لكن هدفها ظل واحداً: كسر إرادة مدينة لم تستسلم.</p><p>لقد فشلت المليشيا الحوثية منذ بداية الحرب في إخضاع مدينة تعز، فوجدت نفسها أمام مدينة عصية، واجهت حصارها بشجاعة، وقاومتها ببسالة، ولقنتها دروساً قاسية في الصمود. رجال ونساء، أطفال وشيوخ، مدنيون وعسكريون، توحدوا في خندق واحد دفاعاً عن مدينتهم، فكان رد المليشيا على هذا الصمود هو الانتقام من المدنيين، واستهداف الأطفال والنساء كعقوبة جماعية لمدينة رفضت الركوع.</p><p>إن جرائم القنص التي تتكرر في تعز ليست حوادث عشوائية، بل نهج متعمد يعكس عقيدة عنف لا تعترف بقيمة الإنسان، ولا تحترم طفولة أو أمومة، ولا تلتزم بدين أو عرف أو قانون. نهج يترجم نفسه في استهداف الأبرياء، وترويع الأسر، وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات خوف دائم.</p><p>لقد كشفت جريمة قنص الطالب إبراهيم جلال الوجه الحقيقي البشع لهذه المليشيا، وفضحت أسلوبها القذر في التعامل مع أبناء تعز، في انتهاك صارخ لكل تعاليم الدين الإسلامي، وكل القيم الإنسانية والأخلاقية التي تجرّم قتل النفس البريئة وتدين استهداف الأطفال.</p><p>سيبقى دم إبراهيم شاهداً على جريمة لا تسقط بالتقادم، وستبقى دموع شقيقته وصرخات أمه وصمة عار في جبين كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. أما تعز، التي نزفت كثيراً، فلن تنكسر، وستظل مدينة تقاوم القنص بالثبات، والرصاص بالصمود، والوجع بالأمل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 06 Apr 2026 17:09:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قناص الحوثي.. يحصد الحقائب المدرسية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246070.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246070.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;إنها ليست مجرد جري...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.</p><p>&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;</p><p>إنها ليست مجرد جريمة قنص عابرة، بل هي تكثيف بشع لمشروع سلالي يقتات على أشلاء الصغار، ويدعي زوراً وبهتاناً نصرة الدين وغزة، بينما فوهات بنادقه لا تعرف طريقاً سوى صدور أطفال اليمن، فأي دين هذا الذي يبيح ذبح الطفولة على عتبات المنازل؟&nbsp;</p><p>وأي مروءة يدعيها من يرى في صراخ شقيقة إبراهيم الصغيرة، وهي ترتعد ذعراً وتبكي بمرارة فوق جثمان شقيقها المسجى، انتصاراً عسكرياً؟</p><p>&nbsp;لقد كان مشهد تلك الطفلة، وهي تحكي بدموعها المنهمرة قصة الغدر التي طالت سندها أمام عينيها، كفيلاً بأن يزلزل الجبال، لكنه لم يحرّك شعرة في ضمير القتلة، ولا في وجدان المجتمع الدولي الذي أدمن الصمت المفضوح والتجاهل المريب لجرائم المليشيات الحوثية، مكتفياً ببيانات القلق الباردة التي تمنح القاتل ضوءاً أخضر للاستمرار في عبثه.</p><p>&nbsp;وفي قلب هذه المأساة، تبرز صورة الأم المكلومة وهي تهرع إلى المستشفى، لا لتستقبل طفلها بابتسامة العائد، بل لتجده جثة هامدة اخترقت رصاصة الغدر صدره الغض، في مشهد يختصر كل معاناة تعز التي تدفع ضريبة انحيازها للحرية ومشروع الدولة والجمهورية.&nbsp;</p><p>إن تعز، وهي قلعة الصمود التي لم تنحني يوماً، تعيش اليوم بين مطرقة الإجرام الحوثي وسندان الخذلان السياسي، وهنا يبرز العتب المرّ واللوم القاسي الموجه للمجلس الرئاسي والحكومة الشرعية والأحزاب السياسية، التي يبدو أنها غرفت في وحل الحسابات الضيقة ونسيت واجبها المقدس في حشد الجهود وتفعيل الجبهات وتصعيد الضغط الإقليمي والدولي لكسر هذا الحصار وإنهاء هذا الانقلاب الغاشم، والجاثم علي صدور اليمنيين.</p><p>إن دماء إبراهيم وأنين شقيقته هما صرخة في وجه كل مسؤول يمني يتقاعس عن استعادة الدولة، وتعرية كاملة لهذا الحوثي الذي يرفع شعارات المظلومية بينما يمارس أبشع أنواع الطغيان، فمن يقتل أطفال شعبه بدم بارد، لا يمكن أن يكون ناصراً لقضية أو حاملاً لرسالة، بل هو محض كابوس جاثم على صدر الوطن، لن يزول إلا باجتماع الإرادة والوفاء لتضحيات هذه المدينة الصابرة، &nbsp;التي ستظل دماء أطفالها لعنة تطارد القتلة والمتخاذلين على حد سواء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 05 Apr 2026 22:00:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السنة في النظرية الزيدية:   هل يصمد الادعاء الشكلي أمام تفكيك المنهج؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245937.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245937.html</guid>
                <description><![CDATA[استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعيةحين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعية</p><p>حين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;</p><p>فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;</p><p>لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعضلة هنا لا تكمن في "الإقرار المبدئي" بالسنة، بل في آليات تعريفها، ومناهج إثباتها، ومعايير قبولها أو ردها، وهنا تحديداً تبرز الفروق المنهجية العميقة.</p><p>اتفاق في العنوان.. واختلاف في الهوية المنهجية</p><p>تُقرّ الزيدية، ضمن بنائها الأصولي، بأن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان المصدرين الرئيسيين للتلقي، ما يجعلها تبدو، في طبقاتها الأولى، قريبة من البناء السني، إلا أن هذا التقارب ليس سوى "اتفاق في العناوين"، فبمجرد الانتقال إلى منهج التعامل مع السنة، تظهر المفارقة الكبرى: إذ لا تعتمد الزيدية الهادوية على المدونة الحديثية السنية، ولا تسير على مناهج المحدثين في "التصحيح والتضعيف"، بل تعيد صياغة الحديث ضمن إطار أصولي خاص، يُخضع النص النبوي للاشتراطات العقدية للمذهب، وعلى رأسها الولاية والإمامة.</p><p>إشكالية الأدوات: غياب البنية العلمية المتكاملة</p><p>عند تفكيك البنية الحديثية داخل المدرسة الزيدية، تبرز ملاحظة جوهرية تتعلق بقصور الأدوات العلمية المعتمدة، محمد بن إبراهيم الوزير، وهو من كبار العلماء الذين غادروا ظلام الزيدية إلى سعة الدليل، يقرر بوضوح أن المدرسة الزيدية لا تمتلك البنية العلمية المتكاملة لـ "علم الحديث" كما تشكّلت عند أهل السنة، ويشير إلى غياب أو ضعف علوم أساسية وحاسمة، مثل: علم العلل، ومعرفة طرق الحديث، وعلم الجرح والتعديل.</p><p>يقول ابن الوزير: "ليس للزيدية حظ في علم العلل، ولا نعرف لهم تأليفاً في طرق الحديث، وهذه علوم جليلة لا بد من معرفتها".&nbsp;</p><p>ويضيف قاطعاً الطريق على دعوات المركزية المذهبية: "قول المعترض: إن الواجب هو الرجوع إلى أئمة الزيدية في علوم الحديث؛ قول مغفّل".</p><p>والمتأمل في تاريخ هذا الصدام يدرك أن الزيدية حافظت على انغلاقها المنهجي كـ "هوية ثابتة"؛ فكل من حاول إعمال أدوات المحدثين والنقد العلمي في المرويات من داخلها، كابن الوزير والمقبلي والجلال وصولاً إلى الشوكاني، انتهى به المطاف خارج أسوار المذهب تماماً، ما يثبت أن "الزيدية هي الزيدية"؛ مذهبٌ لا يقبل "التسنين" أو التطوير الحديثي من الداخل، فإما التسليم الكلي للمذهب واسسه العقدية، أو الخروج إلى رحابة الدليل والأثر.</p><p>الصحيحان خارج المرجعية الزيدية: نفي القبول والاعتبار</p><p>من أكثر القضايا حسما في تفكيك الموقف الزيدي، هو موقفها من الصحيحين، البخاري ومسلم، ففي حين يحتل الصحيحان موقع الصدارة في المنظومة السنية بوصفهما أصح الكتب بعد القرآن، يتجه التراث الزيدي الهادوي إلى نفي مرجعيتهما بالكلية.</p><p>يقول يحيى الرسي، فيما نقله بدر الدين الحوثي نقلاً عن القاسم بن محمد، في وصف الصحيحين:” إن بينهما وبين الصحة مراحل ومسافات” بدر الدّين الحوثي، السلسلة الذهبية، ص30.</p><p>ثم يقرر بدر الدين الحوثي “وكتب الزيدية هي التي تُعرِّف بمذهبهم، فلا يعمل بما كُتِب عن الزيدية من كُتُب إلا ما وافق كتبهم المعتمدة" بدر الدين الحوثي، تحرير الأفكار، مرجع سابق، ص 7-8.</p><p>وهو ما أكّد عليه أيضا المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (مؤلّف متن الأزهار) حين نقل عن الرسي قوله:” ولهم كتابان يسمونهما بالصحيحين، ولعمري إنهما عن الصحة لخليّان” معقباً بتأييد مطلق لموقف الرسي: "ولعمري إنه لا يقول ذلك على غير بصيرة". صالح بن مهدي المقبلي، المنار في المختار جـ1، ص 352.&nbsp;</p><p>وجسد المرتضى هذا المنهج الزيدي شعرا:</p><p>إذا شئت أن تختر لنفسك مذهباً .. ينجيك يوم الحشر من لهب النار</p><p>فدع عنك قول الشافعي ومالك .. وحنبل والمروي عن كعب أحبار</p><p>وخذ من أناس قولهم ورواتهم .. روى جدّهم عن جبرائيل عن الباري</p><p>بل وصل الامر الى أن قال أحد الزيدية الهادوية المتعصبين، وهو أحمد بن سعد المسوري في الرسالة المنقذة من الغواية في طريق الرواية:</p><p>"إن كل ما في الأمهات الست لا يحتج به وأنه كذب"</p><p>البديل المذهبي: مرجعية "رواية العترة" والسلطة السلالية</p><p>في مقابل رفض المرجعية الحديثية للسنة، تبني الزيدية مرجعيتها الحديثية على مصادر "مغلقة" تدور أساساً حول روايات السلالة (أهل البيت)، وتعتمد كتباً خاصة بها مثل: (مسند زيد بن علي، أمالي أحمد بن عيسى، الجامع للمرادي، والاعتصام للقاسم بن محمد)، وتتأسس هذه المرجعية على حصر "النص الصحيح" فيما ورد عن طريق "العترة"، مما يحول السنة من ميراث نبوي للأمة إلى "امتياز سلالي".</p><p>يقول عبدالله بن حمزة في تقرير هذه الفوقية:</p><p>كم بين قولي عن أبي عن جدّه .. وأبو أبي فهو النبي الهادي</p><p>وفتىً يقول روى لنا أشياخنا .. ما ذلك الإسناد من إسنادي</p><p>وهنا تتضح القاعدة الحاكمة: السنة المقبولة ليست ما صحّت أسانيده بمعايير المحدثين، بل ما جاء عبر السلسلة التي تمنح "العترة" أولوية معرفية وسلطة مطلقة في التلقي والحكم وادعاء الخيرية.</p><p>الحديث السني كـأداة جدلية لا مصدر اعتماد</p><p>يكشف الفحص الدقيق لمتون الزيدية أن إيراد الأحاديث السنية لا يعني القبول المنهجي بها، بل تُستخدم غالباً كـ "أداة إلزام للخصم" (Argumentum ad hominem)، فالاستشهاد بالبخاري أو مسلم في كتب الزيدية لا يدل على اعتراف بمرجعيتهما، بل هو جزء من خطاب "إلزام الخصم بما يعتقده"، أو محاولة لتطويع تلك الروايات وتلبيسها التفسير السلالي لخدمة الغرض المذهبي.</p><p>الرواة: هدم الثقة وإعادة تشكيل "العدالة"</p><p>بما أن السنة لا تصل إلا عبر الرواة، فإن الزيدية تعيد صياغة مفهوم "الراوي المقبول" بناءً على معايير عقدية سياسية، فبينما استقر أهل السنة على "عدالة الصحابة" كقاعدة لنقل الدين، تُخضع الزيدية الراوي لمعيار "الموقف من الإمامة".</p><p>وبمقتضى هذا المعيار، يسقط في الزيدية كبار الرواة من دائرة القبول؛ وفي مقدمتهم الصحابي أبو هريرة، الذي ترفض الزيدية مروياته جملة وتطعن في عدالته، بل وتشكك في صحبته للنبي، ويمتد هذا الموقف ليشمل شخصيات مركزية كـ عائشة ومعاوية، والخلفاء وجملة الصحابة، حيث تُتهم رواياتهم بالانحياز وتُربط قبولهم بموقفهم من ولاية علي، ما يؤدي في الى حقيقة مفادها: حين تُهدم الثقة في الطبقة الناقلة (الصحابة)، يسقط بالضرورة الجزء الأكبر من السنة النبوية المدونة.</p><p>نقد العقل الحديثي: رفض المصطلح والمفهوم</p><p>لا يتوقف الرفض الزيدي عند المتون أو الرواة، بل يمتد لنقض علم الحديث كجهاز معرفي. يقول مجد الدين المؤيدي، أحد أبرز مراجعهم المعاصرين: "أغلب تلك المصطلحات لا برهان عليه من عقل ولا نقل"، ويرد على فكرة تلقي الأمة للصحيحين بالقبول بوصفها: "من التحكمات الواضحة، والتعصبات الفاضحة".</p><p>وفي الختام:</p><p>السنة في النظرية الزيدية الهادوية ليست هي ما صحّ عند جمهور علماء الأمة، بل هي نصٌّ تتم اعادة صياغته ليناسب "نظرية الإمامة والولاية"، سنة مقيَّدة بمنهج خاص يقدّم رواية "العترة" ويقيّد خبر الآحاد، ويرفض مرجعية الصحاح، مما يجعل الفارق بين "الادعاء الشكلي" و"الواقع المنهجي" هو الفارق بين العلم وبين التوظيف الأيديولوجي للدين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 02 Apr 2026 22:46:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين مطرقة طهران وسندان الارتياب.. هل اقتربت لحظة البيع الكبرى]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245791.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245791.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تهتز العروش في باستور بطهران، يرتد الصدى عويلاً في جبال مران، ويبدو المشهد اليمني المختطف مرآةً تعكس انكسار الضوء في المركز. الصراخ الحوثي المجلجل في فضاءات الإعلام لم يعد سوى ظاهرة صوتية تحاول جاهدة مواراة سوءة الارتباك الوجودي.ما أطلقه الحوثيون منذ يومين من صاروخ اعترضته الدفاعات الإسرائيلية ل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين تهتز العروش في باستور بطهران، يرتد الصدى عويلاً في جبال مران، ويبدو المشهد اليمني المختطف مرآةً تعكس انكسار الضوء في المركز. الصراخ الحوثي المجلجل في فضاءات الإعلام لم يعد سوى ظاهرة صوتية تحاول جاهدة مواراة سوءة الارتباك الوجودي.</p><p>ما أطلقه الحوثيون منذ يومين من صاروخ اعترضته الدفاعات الإسرائيلية ليس فعل قوة بقدر ما هو صاروخ "رفع العتب" فعل استجداء يهدف إلى التخفيف من وطأة الضغوط المتزايدة على الجنرالات الإيرانيين، الذين يبحثون عن أي وسيلة تصعيد في الأطراف لتخفيف الضربات الجراحية على العمق.</p><p>تلاشت غطرسة السيادة الملاحية التي كان يتباهى بها الوكيل الحوثي، وحلّت محلها ريبة المستأجر الذي يدرك أن زمن الفوضى المحمية قد ولى، وأن أي تهور غير محسوب لاستهداف المصالح الدولية لن يقابل ببيانات تنديد، بل بضربة النهاية التي سيتحد فيها المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الحوثي.</p><p>هذا الإدراك المتأخر بمرارة العزلة يشي بتحولات تحت الرماد، حيث تلوح بوادر رغبة في القفز من السفينة الإيرانية المثقوبة قبل أن تغرق، والبحث عن مخرج طوارئ تحت لافتة التسويات الإقليمية.</p><p>على الضفة الأخرى، تؤكد القراءة الحصيفة للتاريخ السياسي الإيراني أن السياسة الفارسية لا تعرف الوفاء للأدوات حين تتعرض البيضة للخطر.</p><p>المفاوض الإيراني الذي يئن تحت وطأة شروط الإدارة الأمريكية ويراقب تحركات الوسطاء، لن يتردد في تقديم الرأس الحوثي كأول كبش فداء على مذبح التسوية الكبرى.</p><p>التضحية بالأذرع تصبح ضرورة للبقاء، ويتحول الوكيل الذي كان يوماً خنجراً مسموماً إلى قربان سياسي يُهدى للخصوم مقابل صك غفران يضمن استمرار المركز.</p><p>الدرس الوطني الأبلغ أن الارتهان للخارج رهان على سراب، وأن الصراخ الذي يملأ الآفاق اليوم ليس إلا مقدمة لصمت طويل سيفرضه منطق الدولة وحقائق الميدان، التي لا تجامل أحداً.</p><p>وسننتظر لنعرف من سيبيع الآخر أولاً...</p><p>هل سيضحي النظام الإيراني بذرعه وفرعه المتمثل بالمليشيا الحوثية، أم أن الحوثيين أنفسهم سيسعون لإعادة ترتيب أوراقهم قبل فوات الأوان؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 30 Mar 2026 23:35:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لا تبحثوا عن رعاة… بل ابحثوا عن وطن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245790.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245790.html</guid>
                <description><![CDATA[في زحام الاصطفافات، ووسط ضجيج الشعارات المتضاربة، يقف اليمن وحيدا كأم أضاعها أبناؤها في سوق الولاءات، كل طرف يرفع راية، لكن الراية الوحيدة التي تتوارى خلف الغبار هي راية الوطن!.إلى من يحشدون هنا وهناك، إلى من يظنون أن القوة تستعار من الخارج، وأن المستقبل يصنع على موائد الآخرين: توقفوا لحظة، واسألوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في زحام الاصطفافات، ووسط ضجيج الشعارات المتضاربة، يقف اليمن وحيدا كأم أضاعها أبناؤها في سوق الولاءات، كل طرف يرفع راية، لكن الراية الوحيدة التي تتوارى خلف الغبار هي راية الوطن!.</p><p>إلى من يحشدون هنا وهناك، إلى من يظنون أن القوة تستعار من الخارج، وأن المستقبل يصنع على موائد الآخرين: توقفوا لحظة، واسألوا أنفسكم بصدق: ماذا تبقى من اليمن في كل هذا؟.</p><p>ليست المشكلة في اختلاف الرؤى، ولا في تعدد المشاريع، فذلك شأن كل الشعوب الحية، المشكلة حين يتحول الاختلاف إلى ارتهان، وحين يصبح القرار مرهونا بغير أهله، وحين يختزل الوطن في موقع تابع ضمن صراعات لا تشبهه..</p><p>أيها المنخرطون في هذه الاصطفافات، أنتم لستم ضعفاء بطبيعتكم، لكنكم تعيشون وهم القوة المستعارة، تستندون إلى الخارج لأن الداخل مثقل بالجراح، ولأن الثقة بينكم انهارت، فبحث كل طرف عن سند يعوض هذا الانكسار، لكن الحقيقة القاسية أن من لا يملك قراره، لا يملك مستقبله..</p><p>الوطن ليس جغرافيا فقط، ولا سلطة تنتزع، بل هو معنى يتشكل في الوعي قبل أن يتحقق على الأرض، وحين يتخلى الإنسان عن هذا المعنى، يصبح مستعدا دون أن يدري للتنازل عن كل شيء!.</p><p>لا تبحثوا عن رعاة، فالراعي لا يصنع وطنا، بل يدير قطيعا ولا تبحثوا عن حماة، فمن لا يحمي نفسه، لن يحميه أحد إلا بقدر ما يخدم مصالحه، ابحثوا عن اليمن في لغتكم، في ذاكرتكم، في وجوه أمهاتكم، في وجع أطفالكم، في كل تفصيلة صغيرة تذكركم أنكم تنتمون إلى شيء أكبر من كل هذه الاصطفافات..</p><p>عودوا إلى نقطة البداية:</p><p>قبل أن تكونوا مع هذا الطرف أو ذاك، كنتم يمنيون، وقبل أن تختلفوا، كان بينكم قاسم مشترك اسمه الوطن..</p><p>إن أعظم شجاعة اليوم ليست في حمل السلاح، بل في كسر هذه الدائرة المغلقة من التبعية للخارج وأن تقولوا: كفى، في أن ترفضوا أن تكونوا أدوات في صراعات الآخرين، في أن تعيدوا تعريف أنفسكم، لا كأتباع، بل كأبناء وطن يستحق أن يستعاد..</p><p>قد يبدو الطريق طويلا، وقد يبدو الصوت الفردي ضعيفا، لكن كل وعي يبدأ بفرد، وكل تحول كبير يبدأ بفكرة، فلا تبحثوا عن رعاة، لأن الراعي سيبقى راعيا، ولن يراكم يوما شركاء، ابحثوا عن وطن، لأن الوطن وحده هو الذي يمنحكم معنى، وكرامة، ومستقبلا يشبهكم..</p><p>اليمن لا يحتاج إلى من يتقاتلون باسمه، بل إلى من ينهضون لأجله..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 30 Mar 2026 23:03:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سكتشات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245734.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245734.html</guid>
                <description><![CDATA[قبل الحرب…- الإيرانيون: لن نتفاوض مع أمريكا، تحت أي ظرف.وبعد توجه حاملة الطائرات…- لن نتفاوض تحت التهديد.وعند اقتراب حاملة الطائرات…- لن نتفاوض بشكل مباشر، مع الأمريكيين، ولكن عبر الوسطاء.وبعد وصول حاملة الطائرات…- وزير خارجيتنا اكتفى فقط بمصافحة ويتكوف في بهو الفندق.وبعد أن أصبحت حاملة الطائرات في...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>قبل الحرب…</p><p>- الإيرانيون: لن نتفاوض مع أمريكا، تحت أي ظرف.</p><p>وبعد توجه حاملة الطائرات…</p><p>- لن نتفاوض تحت التهديد.</p><p>وعند اقتراب حاملة الطائرات…</p><p>- لن نتفاوض بشكل مباشر، مع الأمريكيين، ولكن عبر الوسطاء.</p><p>وبعد وصول حاملة الطائرات…</p><p>- وزير خارجيتنا اكتفى فقط بمصافحة ويتكوف في بهو الفندق.</p><p>وبعد أن أصبحت حاملة الطائرات في وضعية الاستعداد…</p><p>-أجرينا مفاوضات جيدة مع الأمريكيين.</p><p>……………………..</p><p>بعد الحرب…</p><p>- الإيرانيون: لن نتفاوض أبداً مع الأمريكيين.</p><p>وبعد ضرب جزء من البرنامج &nbsp;النووي…</p><p>- لن نتفاوض تحت النار.</p><p>ومع استمرار الضرب…</p><p>- لن نتفاوض بشكل مباشر مع الأمريكيين.</p><p>ومع وصول المارينز…</p><p>- نخشى أن يكون التفاوض خدعة أمريكية لشن هجوم على جزرنا.</p><p>ما سبق سكتشات مضغوطة لشخصية درامية كانت تقول إن البحر الأحمر يخضع لنفوذها، وإن حدودها تمتد إلى "المتوسط"، وإن خامنئي يتواصل مع الإمام المهدي الذي يعطيه خطط إدارة الحرب والسلام.</p><p>يقول اليمنيون:&nbsp;</p><p>إذا غضب الله على نملة "أريشت".&nbsp;</p><p>أي نبت لها ريش، فطارت.</p><p>عراقجي: يا مهدي: أدركنا…!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 29 Mar 2026 23:17:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهان "المعركة الطويلة".. مقامرة الحوثي الأخيرة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245669.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245669.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;عدنان الجبرني‏اختار الحوثي تدشين تدخله إلى جانب إيران عبر إطلاق صاروخ إلى اسرائيل لعدة أهداف:&nbsp;- استدعاء رد اسرائيلي لكي يدخل المعركة مباشرة وتخفيف الارتباط بإيران.- دخول متدرج، بحسب حاجة إيران، بمعنى: اذا الحاجة الإيرانية الآن ارهاق الدفاعات الاسرائيلية واحداث ضرر في اسرائيل فسيركز على اس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>عدنان الجبرني</p><p>‏اختار الحوثي تدشين تدخله إلى جانب إيران عبر إطلاق صاروخ إلى اسرائيل لعدة أهداف:&nbsp;</p><p>- استدعاء رد اسرائيلي لكي يدخل المعركة مباشرة وتخفيف الارتباط بإيران.</p><p>- دخول متدرج، بحسب حاجة إيران، بمعنى: اذا الحاجة الإيرانية الآن ارهاق الدفاعات الاسرائيلية واحداث ضرر في اسرائيل فسيركز على اسرائيل، واذا الحاجة ضغط على ترمب سيتجه باب المندب، واذا دول المنطقة فسيضغط عليها وان بمبرر القواعد العسكرية. وهكذا.&nbsp;</p><p>- واضح في بيان الحوثي ان ادخاله على خط المعركة جاء بسبب استهداف اسرائيل للبنية التحتية الإيرانية قبل يومين. وفي نص بيان الحوثي صباح اليوم (وردا على استهداف البنية التحتية..)</p><p>- الحوثي يرى المعركة طويلة، وعلى مراحل وسيكون تدخله تصاعديا (حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة) بحسب البيان الافتتاحي للجماعة.</p><p>المحور اليوم يخوض المعركة بكامل ثقله وأركانه، في ظل ضعف المركز في طهران، وهذا يعني معركة طويلة بنهاية حاسمة له أو عليه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 19:17:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نزيفُ المدينة الحالمة...   من أطلق النار على قلب تعز]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245595.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245595.html</guid>
                <description><![CDATA[لطالما كانت تعز هي النص الذي يقرأه اليمنيون ليفهموا معنى الدولة، وهي النوتة التي تُعزف ليتعلم الناس رقة المدنية.&nbsp;هي المدينة التي أطلقت عليها الأجيال لقب الحالمة، وصدرت إلى كل شبر في الوطن المعلمين والأدباء، المثقفين والساسة، والخبراء والسفراء.&nbsp;فكيف لهذه الحاضرة الواعية أن تستيقظ من يوم لاخ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لطالما كانت تعز هي النص الذي يقرأه اليمنيون ليفهموا معنى الدولة، وهي النوتة التي تُعزف ليتعلم الناس رقة المدنية.&nbsp;</p><p>هي المدينة التي أطلقت عليها الأجيال لقب الحالمة، وصدرت إلى كل شبر في الوطن المعلمين والأدباء، المثقفين والساسة، والخبراء والسفراء.</p><p>&nbsp;فكيف لهذه الحاضرة الواعية أن تستيقظ من يوم لاخر على أنين الرصاص، وتنام على أخبار الاغتيالات التي يرتكبها منفلتون من لصوص الحياة لا يعرفون قدسية الحياة ولا وقار هذه المدينة.</p><p>إن ما يحدث في تعز ليس مجرد حوادث عارضة، بل هو عبث قاتل ينهش في كبريائها.&nbsp;</p><p>لقد تحولت الشوارع التي كانت تضج بطلبة الجامعات وحملة الأقلام، إلى مسرح يستعرض فيه المفصعون وارباب السوابق فوضى سلاحهم، ضاربين عرض الحائط بكل قيم التحضر والوعي التي قامت عليها هوية ابن تعز وكل جبل وتلة في هذه المحافظة الأبية.</p><p>إن اغتيال الزميل الصحفي عبدالصمد القاضي، ومن سبقه من قوافل الأبرياء، ليس مجرد حادثة جنائية عابرة، بل هو طعنة غائرة في الوعي التعزي وتهديد وجودي للهوية الثقافية التي لطالما كانت تعز حارسها الأمين.&nbsp;</p><p>فكيف تحول الحلم إلى وجع ممتد؟&nbsp;</p><p>وكيف سُمح للبنادق المنفلتة أن تعلو فوق صوت الوعي؟</p><p>&nbsp;وكيف أصبح السلاح الذي يجب أن يكون سياجاً لحماية الأحلام، خنجراً يغرز في خاصرة المدينة بيد بعض أبنائها أو الدخلاء على أخلاقها.</p><p>إن هذا العبث يضع الجميع أمام لحظة مكاشفة مريرة لا تقبل المواربة.&nbsp;</p><p>فتعز التي صمدت في وجه الحوثي والحصار وتهجين الهوية واختارت الانحياز للدولة والجمهورية لا تستحق أن تُترك رهينة للعصابات والمسلحين.</p><p>&nbsp;ومن وسط هذا الركام من الحزن والذهول، نوجه نداءنا، إلى مجلس القيادة الرئاسي، وقيادات الدفاع والأمن، وقيادات الأحزاب والقوي السياسية ... إن صمتكم عن هذا الهلاك هو إقرار بموت المدنية، وتجاهلكم لانتشار السلاح المنفلت هو خذلان لتاريخ هذه المدينة وتضحيات أهلها.</p><p>لا معنى لأي سلطة أو ثبات سياسي إذا عجزت عن ضبط يد عابثة تزهق الأرواح في الشوارع والأسواق، ولا قيمة لأي خطاب وطني لا يترجم إلى هيبة أمنية تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه ترويع الآمنين، أو تحويل تعز إلى غابة يغيب فيها القانون وتتسيد فيها الفوضى.</p><p>إن ما يراد لتعز اليوم هو أن تُذبح من الوريد إلى الوريد عبر إغراقها في وحل الصراعات الصغيرة والاغتيالات الغادرة، لتفقد ريادتها وتتحول من مدينة تصدر وعي بناء الدولة إلى مدينة يبتلعها ظلام الموت والدم والفوضي وهذا هو الوجع الحقيقي الذي يجب أن يستنهض ضمائركم قبل فوات الأوان.</p><p>&nbsp;إن التاريخ سيسجل بدم الأبرياء والضحايا أن مدينة الثقافة قد هُزمت في عهدكم بفعل رصاصة منفلتة وسلاح همجي مسعور لم يجد من يردعه.</p><p>&nbsp;وأن دماء الصحفي عبدالصمد القاضي وكل ضحية سقطت غدراً ستظل تطارد كل مسؤول تهاون في أداء أمانته.</p><p>ارفعوا أيدي العابثين عن تعز، وجردوا المفصعين من أسلحتهم، وأعيدوا للحالمة وجهها الذي يشبهها..</p><p>&nbsp;وجه الوعي والأمان والسلام، قبل أن يستحيل الحلم كابوساً لا يفيق منه أحد، وقبل أن تصبح تعز مجرد ذكرى لمدينة كانت ذات يوم عاصمة للوعي والجمال.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 27 Mar 2026 03:31:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تزييف الوعي العربي... أخطر أسلحة الصراع في المنطقة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245470.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245470.html</guid>
                <description><![CDATA[في غمرة زلال الصراعات التي تضرب منطقتنا العربية لم يعد الصراع مجرد صدام عسكري على تخوم الجغرافيا، بل هو قبل ذلك كان غزواً ناعماً استهدف احتلال العقول قبل العواصم.نحن اليوم أمام مشهد سريالي، حيث تُرفع شعارات النصرة والذود عن حياض الدين كستار دخاني لمشروع إمبراطوري فارسي بامتياز، لا يرى في الجسد العرب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في غمرة زلال الصراعات التي تضرب منطقتنا العربية لم يعد الصراع مجرد صدام عسكري على تخوم الجغرافيا، بل هو قبل ذلك كان غزواً ناعماً استهدف احتلال العقول قبل العواصم.</p><p>نحن اليوم أمام مشهد سريالي، حيث تُرفع شعارات النصرة والذود عن حياض الدين كستار دخاني لمشروع إمبراطوري فارسي بامتياز، لا يرى في الجسد العربي سوى ساحة لتصفية الحسابات، وفي الإنسان العربي سوى حطب لنيران طموحاته العابرة للحدود.</p><p>إن المتأمل في خارطة الأذرع الفارسية التي امتدت من بغداد إلى بيروت، ومن دمشق إلى صنعاء، يدرك أننا لا نواجه جماعات عقائدية فحسب، بل نواجه آلة هدم منظمة ادارتها طهران بخبث استراتيجي، مستغلةً للاسف الفراغ الذي تركه غياب العمل العربي المشترك والفاعل.</p><p>هذه الأذرع التي تدعي حماية المقدسات، لم تكن يوماً إلا خناجر مسمومة في خاصرة الاستقرار العربي، وأدوات لتمزيق النسيج الاجتماعي تحت دعاوى طائفية غريبة عن روح التسامح الإسلامي.</p><p>المفارقة المؤلمة تكمن في تزييف الوعي الذي نجحت الماكينة الإعلامية الإيرانية في تسويقه لبعض العقول العربية؛ حيث صُور الجلاد في هيئة المنقذ.</p><p>وهنا تلتقي المصالح في زواج متعة غير معلن بين الخبث الإيراني والمكر الإسرائيلي؛ فكلاهما يقتات على ضعف العرب وتشرذمهم، وكلاهما يرى في تحويل المنطقة إلى غابة من الميليشيات الضمانة المثلى لتفوقه وسيادته.</p><p>إن إسرائيل لا تخشى مشروعاً يفتت الدول العربية من الداخل، بل تجد فيه الذريعة الأخلاقية والسياسية لإدامة تداخلاتها واحتلالها وتبرير وجودها ككيان نقي وسط محيط من الفوضى.</p><p>أين نحن من كل هذا؟</p><p>الحقيقة المرة هي أن الهيئات والاتحادات العربية والإسلامية ما زالت تمارس البيات الشتوي أو تكتفي ببيانات التنديد الخجولة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.</p><p>إن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالخطابات الإنشائية، بل بصناعة مشروع عربي مضاد يملك الفاعلية والقدرة على الجذب، ويستعيد السيادة المسلوبة عبر تحصين الوعي الشعبي في شعوبنا العربية من الأكاذيب المغلفة بغلاف الدين.</p><p>لقد حان الوقت لنسمي الأشياء بمسمياتها... ما تفعله طهران في عواصمنا العربية ليس نصرة، بل هو استعمار بالوكالة.</p><p>والوعي العربي الذي يرتضي التبعية لهذا المشروع تحت أي ذريعة، هو وعي مخدر يحتاج إلى صدمات وطنية تعيده إلى رشده.</p><p>كما إن أمن الخليج العربي واستقرار المشرق ليس بضاعة للمساومة، والدين الإسلامي براء من مشاريع الهيمنة التي لا تخلف وراءها سوى الخراب والدم والبيوت الخاوية.</p><p>إن معركتنا الحقيقية هي معركة الوعي؛ فإما أن نستعيد بوصلتنا الوطنية والقومية، وإما أن نبقى شهود زور على ضياع ما تبقى من جغرافيا وتاريخ.</p><p>التاريخ لا يرحم الغافلين، والمستقبل لا يصنعه إلا الذين يملكون الشجاعة لتمزيق الأقنعة ورؤية الحقيقة كما هي، بلا تجميل ولا تضليل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 24 Mar 2026 13:07:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن القادم: كيف تصنع السعودية كابوسها الجيوسياسي بيدها؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245456.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا استمرت المملكة العربية السعودية في إدارة الملف اليمني بالعقلية الحالية، فنحن لا نتجه نحو تسوية، بل نحو إعادة رسم خريطة اليمن — وربما المنطقة — بطريقة ستدفع ثمنها لعقود..المشكلة لم تعد في الحرب، بل في ما بعدها:السعودية تتصرف وكأنها خرجت من الصراع، بينما الحقيقة أنها تؤسس لنسخة أخطر منه!.السيناريو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إذا استمرت المملكة العربية السعودية في إدارة الملف اليمني بالعقلية الحالية، فنحن لا نتجه نحو تسوية، بل نحو إعادة رسم خريطة اليمن — وربما المنطقة — بطريقة ستدفع ثمنها لعقود..</p><p>المشكلة لم تعد في الحرب، بل في ما بعدها:</p><p>السعودية تتصرف وكأنها خرجت من الصراع، بينما الحقيقة أنها تؤسس لنسخة أخطر منه!.</p><p>السيناريو الذي يتشكل الآن (وليس في المستقبل)</p><p>ما يبدو اليوم “تهدئة” هو في الواقع ملامح واقع جديد:</p><p>جماعة الحوثي تتحول من ميليشيا إلى كيان شبه دولة بحدود فعلية وسلطة مركزية وقوة عسكرية مستقرة</p><p>&nbsp;وارتباط إقليمي مع إيران، ما تقوم به السعودية، ليس “احتواء”، بل اعتراف تدريجي بدولة أمر واقع معادية على حدود السعودية..</p><p>في المقابل، المجلس الانتقالي الجنوبي يراكم أدوات الدولة، فهو يسيطر أمنيا وعسكريا، بخطاب سياسي انفصالي واضح، فالمسألة لم تعد “مطالب جنوبية”، بل مشروع دولة قيد التنفيذ..</p><p>بين هذين الكيانين، تختفي كل مؤسسات الدولة فالجيش الوطني يتفكك والشرعية تفقد معناها</p><p>&nbsp;والقرار السيادي يتبخر والسعودية لا تدير، بل تفكك بهدوء!.</p><p>الكارثة الاستراتيجية: ستجد السعودية نفسها ليس في مواجهة خصم واحد، بل أمام: كيان شمالي مسلح، عقائدي، مرتبط بخصم إقليمي وكيان جنوبي هش، قابل للاختراق، وغير مستقر، أي أن النتيجة النهائية ليست الاستقرار، بل: حدود طويلة مع الفوضى… وتهديدات متعددة بدل تهديد واحد..</p><p>لماذا هذا السيناريو ليس خيالا؟</p><p>لأن كل عناصره موجودة الآن:</p><p>&nbsp;الحوثي لم يعد في موقع دفاع والانتقالي لم يعد مجرد فصيل والدولة لم تعد فاعلا حقيقيا &nbsp;والأخطر:</p><p>السياسة الحالية تعزز هذه الاتجاهات بدل أن توقفها..</p><p>الخطأ القاتل: الاعتقاد أن الوقت يعمل لصالحك، فكل يوم يمر بسياسة “الاحتواء”: يقوي الحوثي ويرسخ الانفصال ويضعف الدولة..</p><p>لكن الأهم:</p><p>يغلق باب العودة إلى يمن موحد وقابل للحياة، فما يحدث ليس فشلا في إدارة أزمة، بل نجاح في إنتاج أزمة أكبر، فإذا استمرت المملكة العربية السعودية بهذا النهج، فالنتيجة الأكثر ترجيحا ليست السلام، بل: يمن مقسم فعليا، وغير مستقر بالكامل —</p><p>وحدود سعودية مفتوحة على تهديد دائم لعقود قادمة..</p><p>السؤال لم يعد: هل ستنجح هذه السياسة؟</p><p>بل: هل لا تزال هناك فرصة لتفادي النتيجة التي يجري بناؤها الآن؟.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 23 Mar 2026 22:25:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الخديعة الكبرى...طهرانُ تَرثُ إسرائيل!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245410.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245410.html</guid>
                <description><![CDATA[حتي اللحظة يستمر العبث الايراني في استهداف العواصم الخليجيةوتستمر دفاعات الخليج في ردع ذلكم العبث بقدراتها الدفاعية المتطورة ومع &nbsp;دويّ الصواريخ والمسيرات الإيرانية الانتحارية، في تصعيدٍ غير مسبوق تجاوز حدود المناوشات &nbsp;ليصبح عدواناً صريحاً مباشراً يستهدف الأعيان المدنية وشرايين الطاقة العال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حتي اللحظة يستمر العبث الايراني في استهداف العواصم الخليجية</p><p>وتستمر دفاعات الخليج في ردع ذلكم العبث بقدراتها الدفاعية المتطورة ومع &nbsp;دويّ الصواريخ والمسيرات الإيرانية الانتحارية، في تصعيدٍ غير مسبوق تجاوز حدود المناوشات &nbsp;ليصبح عدواناً صريحاً مباشراً يستهدف الأعيان المدنية وشرايين الطاقة العالمية.</p><p>تخرج علينا الألسنة الدعائية من طهران وبعض المخدوعين من نخبنا العربية لتربط هذا العبث بفزاعة الحرب مع إسرائيل، في محاولة بائسة لذر الرماد في العيون، وتسويق العدوان على الأشقاء كأنه ضريبة للممانعة المزعومة.</p><p>إن هذا المشهد السريالي يفرض علينا وقفةً مع الحقيقة المرة التي تأبى العاطفة المضللة الاعتراف بها.</p><p>عقودٌ من الزمن، وآلة الدعاية العبرية تحاول جاهدةً النفاذ إلى قلعة الوعي العربي، أنفقت فيها الغالي والنفيس لزرع فتنةٍ هنا أو شق صفٍ هناك، فارتطمت أطماعها بصخرة الانتماء العربي الفطري. وارتدّت سهامها إلى نحرها؛ إذ ظلّ العربي، بالفطرة واليقين، يدرك أن إسرائيل هي النقيض الوجودي الذي لا يمكن مهادنته أو القبول باختراقه للنسيج الوطني.</p><p>لكن المفارقة المأساوية التي نعيش فصولها الدامية اليوم، تكمن في أن ما استعصى على العدو الصهيوني تحقيقه بالحديد والنار والمال، تكفّل به النظام الإيراني ببراعةِ من يرتدي مسوح الزهاد ويخفي تحتها خناجر الغدر.</p><p>لقد نجحت طهران، تحت لافتة المقاومة المضللة، في فعل ما عجزت عنه آلة الاستخبارات الإسرائيلية؛ ففجرت المجتمعات من داخلها، وأحالت عواصم عربية عريقة كبغداد ودمشق وبيروت وصنعاء إلى ساحاتٍ لتصفية الحسابات ومرابض للمليشيات التي لا تدين بالولاء إلا للولي الفقيه.</p><p>إن من الغباء المستحكم، أو ربما من العمى السياسي المتعمد، أن يربط البعض اعتداءات إيران الحالية على دول الخليج بتلك الفزاعة الإسرائيلية.</p><p>إنها الخديعة الكبرى التي يراد بها تخدير الوعي العربي؛ فبينما ترفع طهران شعار الموت لإسرائيل في الميادين، تمارس القتل الفعلي للهوية العربية في الجغرافيا.</p><p>إنها تقتات على الصراع العربي-الإسرائيلي لتبرر تمددها الإمبراطوري، وتستخدم القدس قميص عثمان لتمرير صواريخها فوق رؤوس الأشقاء في الخليج العربي.</p><p>لقد بات لزاماً على العقل العربي الحصيف أن يتحرر من لوثة المقايضة الزائفة؛ فلا يمكن أن يكون استهداف أمن الخليج طريقاً للتحرير، ولا يمكن لتمزيق نسيجنا الاجتماعي العربي &nbsp;أن يكون نصرةً للقضية.</p><p>إن العداء لإسرائيل مبدأ لا يتجزأ، لكنه أبداً لا يمنح صك براءة لنظامٍ استباح الدم العربي في أقطارنا العربية ويسعى اليوم لمحاصرة معقل العروبة الأخير في الخليج.</p><p>إن ساعة الحقيقة تقتضي مضاعفة الضغط العربي، ليس فقط لوقف العبث العسكري، بل لتنقية الوعي من السموم التي زرعتها طهران في عقول البعض.</p><p>فالعدو الذي يهاجمك من الأمام تدرك كيف تواجهه، أما العدو الذي يتسلل من خلف ستار الدين &nbsp;والمناصرة والأخوة، ليحرق بيتك من الداخل، فهو من باب الاولوية لبقاء قوتك وتماسكك، الأشد خطراً، والأحق بالحذر، والأولى بالردع الحازم الذي لا يقبل القسمة على اثنين.</p><p>فلن تفتك اسرائيل بالعرب الا بخديعة ايران بتلويث الوعي وترويض العقول لمشروعها.</p><p>ولن تفتك اسرائيل بالعرب الا من &nbsp;بعد ان يقوم &nbsp;النظام الايراني بمهمة إضعاف وشرخ بيئة تماسك النسيج العربي وقدراته السياسية والعسكرية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 22 Mar 2026 19:16:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[علي عبد الله صالح… الغياب الكبير]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245366.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245366.html</guid>
                <description><![CDATA[تمرّ ذكرى ميلاد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمة الله عليه، هذا العام، لا بوصفها مناسبةً للتمجيد، ولا ساحةً للخصومة والعراك، بل كمحطةٍ صادقةٍ للاستذكار، والتأمل في معنى الغياب أمام الذات؛ حيث تخفت الضوضاء، وتنحسر الآمال في تبدّل المشهد إلى حالٍ أفضل، لتبقى الحقيقة وحدها صامدة… ذكرى ميلادٍ طيبة لا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تمرّ ذكرى ميلاد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمة الله عليه، هذا العام، لا بوصفها مناسبةً للتمجيد، ولا ساحةً للخصومة والعراك، بل كمحطةٍ صادقةٍ للاستذكار، والتأمل في معنى الغياب أمام الذات؛ حيث تخفت الضوضاء، وتنحسر الآمال في تبدّل المشهد إلى حالٍ أفضل، لتبقى الحقيقة وحدها صامدة… ذكرى ميلادٍ طيبة لا تغيب.</p><p>لقد كان الراحل صالح، صاحب تجربة طويلة في النضال والعمل العام، ابنَ بيئته، وقائدًا برز من عمق الجغرافيا اليمنية وتعقيداتها. صلبًا شامخًا، متسلحًا بفطرةٍ سياسية، وإرادةٍ لا تهاب التحديات ولا ترتجف أمام المخاوف. فهم واقعه كما هو، لا كما يُتمنّى، وتعامل معه بمرونة ودهاء القائد. لم يكن مثاليًا، لكنه كان حاضرًا في لحظاتٍ كان الغياب فيها يعني الانهيار.</p><p>حقق العديد من المشاريع والمنجزات، وفي مقدمتها منجز الوحدة؛ ذلك الحلم الذي تحوّل إلى حقيقة، والحدث الذي أعاد لليمن اعتباره في التاريخ بعد شتاتٍ وحروب. لم تكن الوحدة مجرد توقيع اتفاق، بل إعادة صياغة وطن، وتشكل دولة بحجم الحلم اليمني الذي طال انتظاره، رغم ما أحاط بها من تعقيدات وتحديات.</p><p>وفي عهده، بدأت ملامح الدولة الحديثة تتشكّل، ولو ببطء؛ من استكشاف النفط والغاز، إلى توسيع التعليم، وتحسين الخدمات، وبناء بنية تحتية كانت – في حينها – خطوة إلى الأمام في بلدٍ مثقلٍ بالأعباء. كما فُتح المجال أمام التعددية السياسية، وارتفع سقف حرية الرأي والصحافة، في تجربةٍ لم تخلُ من التعثر، لكنها لم تفقد الأمل.</p><p>وحين نقف اليوم على أطلال الواقع المرير، لا بد أن يتسلل السؤال المؤلم: ماذا خسر اليمن؟ وماذا افتقد؟</p><p>ليس ذلك حنينًا أعمى إلى ماضٍ مجهول، بقدر ما هو إدراكٌ لحجم الانتكاسة؛ فقد تراجعت الدولة، واتسعت معاناة الناس، وضاقت سبل العيش، حتى بدا الأمس – بكل ما فيه من نواقص – أقل قسوة من حاضرٍ مثقلٍ بالخذلان.</p><p>ومع ذلك، فإن الإنصاف لا يكتمل دون الاعتراف بأن تلك التجربة، رغم ما حققته، لم تخلُ من بعض &nbsp;الأخطاء ، لكن، بين الأخطاء والمنجزات، يبقى الأثر…</p><p>أثرُ رجلٍ كان حاضرًا في تفاصيل الدولة، وفي ذاكرة الناس، وفي لحظات التحوّل الكبرى، تاركًا بصمةً لا تُمحى، وخطوطًا يصعب تجاوزها.</p><p>في ذكرى ميلاده، لا نملك إلا أن ننظر إليه بعيونٍ أقل انفعالًا وأكثر صدقًا؛ أن نُنصفه دون أن نُقدّسه، وأن نتعلّم من تجربته دون أن نُكرّرها، وأن نبني بدلًا من أن نهدم. وأن نعيد النظر في مشروعه السياسي، ونتوقف عند تحذيراته، ومحاولاته التقليل من صدمة السقوط، في ظل التباينات والصراعات التي عصفت بالبلاد.</p><p>فالرجال يرحلون… لكن ليس كل رحيلٍ سواء.</p><p>رحيلٌ يترك في القلب فراغًا، وفي الروح وجعًا، وفي حاضر الوطن سؤالًا مفتوحًا…</p><p>وفي الذاكرة أملًا بأن القادم قد يكون أجمل، حين يكون للميلاد معنى، وللرجال مكانة، وللوطن اعتبار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 21 Mar 2026 19:09:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عيدُ اليمن.. جرحٌ في ثوبِ صلاة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245298.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245298.html</guid>
                <description><![CDATA[يحلُّ عيد الفطر على اليمن هذا العام، ولا يزال المشهدُ يرتدي كفن الوجع.&nbsp;عقدٌ من الزمان مضى واليمنيون يقتاتون الصبر في مأدبة القهر، عشر سنواتٍ عجافٍ لم تترك في البيوت نافذةً للفرح إلا وأوصدتها رياح الانقلاب وسموم الحرب.&nbsp;ليس العيد في بلادنا مجرد هلال يُرتقب، بل هو مواجهةٌ سنوية صادمة بين ذاكر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يحلُّ عيد الفطر على اليمن هذا العام، ولا يزال المشهدُ يرتدي كفن الوجع.</p><p>&nbsp;عقدٌ من الزمان مضى واليمنيون يقتاتون الصبر في مأدبة القهر، عشر سنواتٍ عجافٍ لم تترك في البيوت نافذةً للفرح إلا وأوصدتها رياح الانقلاب وسموم الحرب.&nbsp;</p><p>ليس العيد في بلادنا مجرد هلال يُرتقب، بل هو مواجهةٌ سنوية صادمة بين ذاكرةِ وطنٍ كان سعيداً، وواقع شعبٍ بات يصارعُ للبقاء على قيد الكرامة.</p><p>&nbsp;</p><p>عشر سنوات والحزنُ في اليمن مؤسسة قائمة بذاتها. تبدأ حكاية العيد من المرتبات المقطوعة التي جففت جيوب الآباء قبل مآقيهم، فباتت فرحة الطفل بثوبٍ جديد ضرباً من الخيال أو معجزةً تُستجدى من ركام الحاجة.&nbsp;</p><p>وفي كل زاوية، ثمة حكاية نزوحٍ مرّة؛ أسرٌ افترشت العراء بعد أن كانت بيوتها حصوناً، وشبابٌ تفرقوا في منافي الأرض، يحملون اليمن في حقائب الغربة، يبحثون عن عيدٍ لا يشبه الغياب.</p><p>إنَّ أوجع ما في العيد اليمني اليوم، هو تلك الفراغات القاتلة على مائدة الجعالة.</p><p>&nbsp;فراغاتٌ تركها الشهداء الذين غيبهم الثرى، والمعتقلون الذين تطويهم عتم الزنازين بلا ذنب، والجرحى الذين يسندون أجسادهم المتعبة على عكازات الصمود.&nbsp;</p><p>أما ضحايا الألغام، أولئك الذين بترت الحرب أطرافهم وأحلامهم، فينظرون إلى زينة العيد بعيون كسيرة، تتساءل... بأي ذنبٍ سُرقت خطانا؟.</p><p>لقد أحدثت سنوات الصراع شرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي، وانهياراً اقتصادياً جعل من لقمة العيش غايةً لا تُدرك.</p><p>&nbsp;لكنَّ العجيب في هذا الشعب العريق، أنه رغم الانتهاكات والتشرد والفقر المدقع، لا يزال يصرُّ على صناعة العيد من العدم.</p><p>&nbsp;يبتسم اليمني وفي قلبه ندبة، ويصافح أخاه وفي كفه أثر التعب، ليثبت للعالم أنَّ روح "سعيد" لا تموت، وأنَّ ليل الانقلاب مهما طال، فلا بد من فجرٍ يغسل أدران الصراع.</p><p>إننا لا نكتب اليوم عن عيد تملأه الحلويات، بل عن وطنٍ يملؤه الوفاء لضحاياه.</p><p>&nbsp;هو عيدٌ بلون الدمع، وطعم الصبر، ورائحة البارود المخلوطة بالبخور العدني والبن الصنعاني.&nbsp;</p><p>هو صرخة صامتة في وجه ضمير العالم... "كفى" فاليمن الذي علم الدنيا أبجديات الحضارة، يستحق عصفوراً يغرد فوق مآذنه دون خوف، وطفلاً يركض بقميصه الجديد دون أن تترصده شظية او رصاصة قناص أو لغم.</p><p>سيظل العيد في اليمن وقفة عز قبل أن يكون وقفة فرح.</p><p>&nbsp;ومع كل تكبيرة صلاة، يرفع اليمنيون أكفهم للسماء، لا طلباً للحلوى، بل طلباً لوطنٍ استلبه الطغاة، وأنهكته الحروب، لكنه أبداً.. أبداً لن ينكسر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 20 Mar 2026 04:18:13 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اغتيال لاريجاني]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245206.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245206.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يحدث أن تم اختراق دولة، استخباراتياً، بهذا الشكل، ولم يحدث أن تساقطت قيادات دولة على هذا النحو، إلا في إيران.الحقيقة التي يكشفها هذا الاختراق الكبير تشير إلى مدى النقمة الشعبية ضد هذا النظام، إلى الحد الذي ساعد على توفير بيئة مواتية للتخابر، ضده.اصطادت إسرائيل - حسب وزير دفاعها - علي لاريجاني الذ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يحدث أن تم اختراق دولة، استخباراتياً، بهذا الشكل، ولم يحدث أن تساقطت قيادات دولة على هذا النحو، إلا في إيران.</p><p>الحقيقة التي يكشفها هذا الاختراق الكبير تشير إلى مدى النقمة الشعبية ضد هذا النظام، إلى الحد الذي ساعد على توفير بيئة مواتية للتخابر، ضده.</p><p>اصطادت إسرائيل - حسب وزير دفاعها - علي لاريجاني الذي يعد الرجل الثاني بعد الراحل خامنئي، والذي يرى كثير من المتابعين للشأن الإيراني أن أسرته هي من أسهم بشكل كبير في صياغة توجهات وسياسات نظام "ولاية الفقيه"، في البلاد.</p><p>تؤكد هذه الحرب أن "الشعارات الثورية" لا تبني دولة، وأن الحنجرة القوية لا تعني جسداً قويا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 18 Mar 2026 01:43:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ما الذي يحدث في العراق؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245156.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245156.html</guid>
                <description><![CDATA[الميليشيات العراقية، أو ما تُسمى بـ"الحشد الشعبي" (كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، منظمة بدر، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، وسرايا الخراساني وكتائب الإمام وجند الإمام)، بعد أيام من الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، بعملية إسناد إلى جانب طهران عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.. هذه الهج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الميليشيات العراقية، أو ما تُسمى بـ"الحشد الشعبي" (كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، منظمة بدر، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، وسرايا الخراساني وكتائب الإمام وجند الإمام)، بعد أيام من الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، بعملية إسناد إلى جانب طهران عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.. هذه الهجمات طالت منشآت نفطية ومقار بعثات دبلوماسية في إقليم كردستان وبغداد، بالإضافة إلى مشاركتها في عمليات عابرة للحدود طالت الأراضي الكويتية والسعودية.</p><p>مؤخراً، بدأت القوات الأميركية تنفيذ سلسلة اغتيالات واستهدافات عبر قصف جوي ومسيرات، طالت عدداً من قادة الميليشيات الموالية لإيران، بالإضافة إلى معسكرات للحشد الشعبي ومقار قيادة ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات في بغداد والانبار والقائم وكركوك وجرف الصخر وغيرها من المدن والمناطق نتج عنها مصرع العشرات من عناصر الحشد الشعبي وقاداتهم.</p><p>فجر السبت الماضي، شنت القوات الأميركية غارة استهدفت اجتماعاً ضم الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية "أبو حسين الحميداوي" في أحد أحياء بغداد والسفير الإيراني لدى العراق.&nbsp;</p><p>نجا السفير والحميداوي من الغارة، لكنها أسفرت عن مقتل 3 قادة في الميليشيا، هم: المستشار البارز أبو علي العامري أحد القادة الأمنيين في كتائب حزب الله ومسؤول منظومة الصواريخ بمنظمة بدر "معلومات متداولة" وسجاد خضر العبودي، وحسين عبد الهادي.</p><p>بعدها بساعات، شنت الميليشيات هجوماً استهدف قاعدة "فيكتوري" قرب مطار بغداد والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية، وأعلنت عن مكافآت لمن يبلغ عن رعايا أميركيين أو أوروبيين في الأراضي العراقية، أو يقوم بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ضدهم.</p><p>واليوم، نعت ميليشيا الحشد الشعبي المسؤول الأمني بكتائب حزب الله العراقي والناطق باسمها "أبو علي العسكري"، وهو شخصية غامضة يُعتقد أنه ضمن أهم خمسة مسؤولين للميليشيات الموالية لإيران في العراق.</p><p>قبل قليل، استهدف قصف بمسيرة مقر إقامة بعثة الاتحاد الأوروبي في "فندق الرشيد" الواقع على مقربة من مبنى مجلس النواب العراقي ووزارة الخارجية.</p><p>*صفحة الكاتب على الفيسبوك</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 17 Mar 2026 00:34:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي... من المُسيَّرات إلى المَسِيرات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245026.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245026.html</guid>
                <description><![CDATA[مع دخول العمق الفعلي للحرب الضارية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على النظام الإيراني يومها الثالث عشر، تتكشف ملامح مشهد إقليمي جديد، لا مكان فيه للصغار ولا مساحة فيه للمناورة بالوكالة.&nbsp;في هذا الأتون المستعر، حيث تتحدث الصواريخ الفرط صوتية والتقنيات السيبرانية لغة الكبار، سقط القناع عن مي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع دخول العمق الفعلي للحرب الضارية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على النظام الإيراني يومها الثالث عشر، تتكشف ملامح مشهد إقليمي جديد، لا مكان فيه للصغار ولا مساحة فيه للمناورة بالوكالة.&nbsp;</p><p>في هذا الأتون المستعر، حيث تتحدث الصواريخ الفرط صوتية والتقنيات السيبرانية لغة الكبار، سقط القناع عن ميليشيا الحوثي في اليمن، لتكشف عن عجزٍ استراتيجي فاضح؛ فالميليشيا التي ملأت الدنيا ضجيجاً بالمُسيَّرات الانتحارية، انكفأت اليوم خلف جدران المَسِيرات الاستعراضية، مستبدلةً أزيز الطائرات بهتاف الحناجر المبحوحة.</p><p>لقد تحول عبد الملك الحوثي، من قائد مليشيا يهدد الملاحة الدولية ويقامر بأمن البحر الأحمر، إلى ظاهرة صوتية تكتفي بجدولة المواعيد الأسبوعية للحشد والتضامن.</p><p>&nbsp;ورغم الخطابات المتشنجة التي تعهد فيها بالوقوف المطلق مع طهران، إلا أن الواقع الميداني كشف الخيط الأبيض من الأسود. فالحوثي يدرك يقيناً أن الدخول في مقامرة عسكرية مباشرة وسط هذه الحرب الكبيرة ليس جهاداً كما يزعم، بل هو انتحار وجودي سياسياً وعسكرياً له سيمحو ما تبقى من قدراتة ووجوده في طرفة عين.</p><p>إن لجوء الميليشيا إلى سلاح المسيرات المليونية كل يوم جمعة، ليس فعلاً نابعاً من القوة، بل هو تقية سياسية وهروب تكتيكي إلى الأمام.</p><p>&nbsp;يدرك الخبراء والمختصون أن لعبة المسيرات (الدرونز) التي استُخدمت لابتزاز السفن التجارية، والملاحة البحرية لا تقوى على الصمود ساعة واحدة أمام تقنيات الاستهداف الجراحي التي تديرها القوى الدولية في سماء المنطقة.&nbsp;</p><p>لذا، اختار الحوثي الهامش الزائف، مفضلاً استعراض العضلات فوق أرصفة الساحات بدلاً من ميادين الجهاد، كما كان يتشدق في اعتراف ضمني بأن دوره الوظيفي كمخلب قط قد وصل إلى حدوده القصوى أمام إرادة القوى الكبرى.</p><p>هذا التحول من المُسيَّر إلى المَسِير يعكس هشاشة الموقف الحوثي؛ فالميليشيا التي ارتهنت للخارج تجد نفسها اليوم محشورة في زاوية الضيق، حيث تدرك أن أي مغامرة عسكرية ستكون المسمار الأخير في نعش انقلابها.</p><p>&nbsp;إنها لحظة الحقيقة التي تثبت أن الأدوات المحلية مهما تضخمت، تظل مجرد أصداء لمشاريع إقليمية، وحين يهتز الأصل في طهران، يرتعد الفرع في صنعاء ويلوذ بالصمت المطبق عسكرياً، والضجيج المفتعل إعلامياً.</p><p>أمام هذا المشهد، تبرز الحقيقة الوطنية والمسؤولية التاريخية للحكومة الشرعية والوعي الشعبي اليمني. إن هذه الهشاشة المتنامية في الوجود والموقف الحوثي، وهذا الانكفاء خلف الاستعراضات الرمزية، يمثل فرصة ذهبية لتوحيد الصف الجمهوري.&nbsp;</p><p>لقد آن الأوان لاستغلال لحظة الضعف هذه، والتحرك بدعم إقليمي ودولي لاستعادة العاصمة المختطفة صنعاء، وتطهير التراب اليمني من دنس الانقلاب. فالحوثي الذي يختبئ اليوم وراء الحشود، أثبت للعالم أنه نمر من ورق، وأن مسيراته لن تحميه من استحقاقات النصر القادم، سواء طال الزمن أم قصر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 03:19:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ميت يدعو لحي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245017.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245017.html</guid>
                <description><![CDATA[في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:</p><p>"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من أبيه.</p><p>الأدهى من ذلك أن مجتبى طلب من والده مواصله الاهتمام بالشعب الإيراني بعد موته. يقول، مخاطباً والده الميت:</p><p>"نرجو، بما حظيتم به من مقام قرب في جوار الأنوار الطاهرة والصديقين والشهداء والأولياء، أن تواصلوا الاهتمام بتقدم هذا الشعب وسائر شعوب جبهة المقاومة وأن تدعوا لهم، كما كنتم تفعلون في حياتكم الدنيوية"</p><p>وثالثة الأثافي أنه توجه إلى "إمام الزمان "، طالباً منه الدعاء للشعب في ليالي رمضان!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 02:02:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رسالة مواطن يمني.. حين يطرق العيد أبواب وطن مثقل بالجراح]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244955.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244955.html</guid>
                <description><![CDATA[مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;</p><p>غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنهكته سنوات الصراع والانقسام.</p><p>في الأزقة الضيقة لمدن اليمن وقراه، وبين الأسواق التي خفَتت فيها حركة البيع والشراء، يقف المواطن اليمني اليوم أمام واقع معيشيٍ بالغ القسوة.</p><p>فارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، وتآكل مصادر الدخل، كلها عوامل جعلت من الاستعداد للعيد عبئاً إضافياً على كاهل أسرٍ تكافح يومياً لتأمين أبسط متطلبات الحياة.</p><p>لم يعد السؤال لدى كثير من اليمنيين ماذا سنشتري للعيد؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف سنوفر قوت يومنا؟ وكيف يمكن لأسرةٍ أنهكتها الحرب والبطالة وتراجع الخدمات أن تحافظ على شيءٍ من كرامة العيش في ظل هذا الواقع المعقد؟</p><p>ومع ذلك، فإن اليمني ـ بطبيعته التي صقلتها سنوات من الصبر والإيمان ـ لا يفقد قدرته على التشبث بالأمل.</p><p>ففي قلب المعاناة تنبض قيم التكافل الاجتماعي، حيث يظل الجار سنداً لجاره، وتبقى مبادرات الخير والعطاء واحدةً من أجمل ملامح المجتمع اليمني، حتى في أشد لحظاته صعوبة.</p><p>غير أن هذا الصبر الشعبي لا ينبغي أن يُفهم باعتباره قبولاً دائماً بالأزمات. فالمواطن اليمني الذي تحمل ما لا يُحتمل طوال سنوات الحرب والصراع، يتطلع اليوم إلى ما هو أبعد من مجرد البقاء على قيد الحياة؛ إنه يتطلع إلى دولةٍ تستعيد دورها، ومؤسساتٍ تعمل لخدمته، واقتصادٍ يعيد إليه القدرة على العمل والإنتاج، وحياةٍ آمنةٍ تليق بتاريخ هذا البلد العريق.</p><p>إن رسالة المواطن اليمني مع اقتراب العيد ليست شكوى عابرة، بل صرخة وعيٍ ومسؤولية. رسالة تقول إن اليمنيين لا يطلبون المستحيل، بل يريدون وطناً تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة، أمن يحميهم، واقتصاد يمنحهم فرصة العمل، وخدمات أساسية تحفظ كرامتهم الإنسانية.</p><p>العيد، في معناه الأعمق، ليس مجرد ثيابٍ جديدة أو موائد عامرة، بل شعورٌ بالسكينة والانتماء. وهذا الشعور لا يمكن أن يكتمل في وطنٍ ما تزال جراحه مفتوحة، وما تزال معاناة مواطنيه حاضرة في تفاصيل حياتهم اليومية.</p><p>ومع ذلك، يبقى الأمل هو العنوان الأصدق في وجدان اليمنيين. فالشعوب التي عرفت الصبر طويلاً قادرة أيضاً على النهوض، والأوطان التي مرت بمحنٍ قاسية تستطيع أن تعود أكثر قوةً وتماسكاً حين تتوفر الإرادة الصادقة لبناء المستقبل.</p><p>وهكذا يقف المواطن اليمني على أعتاب العيد، لا حاملاً شكواه فقط، بل حاملاً أيضاً إيمانه العميق بأن هذا الوطن ـ رغم كل ما مر به ـ ما يزال قادراً على أن ينهض من جديد، وأن يستعيد مكانته التي تليق بتاريخه وبإنسانه.</p><p>تلك هي رسالة مواطن يمني، رسالة وجعٍ وأمل، وصبرٍ لا ينكسر، وإيمانٍ بأن الفجر، مهما طال الليل، لا بد أن يأتي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 12 Mar 2026 22:23:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران والمنطقة العربية:   هل ملأت الفراغ أم أطلقت الفوضى؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244844.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244844.html</guid>
                <description><![CDATA[يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;</p><p>هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجعة بسيطة لما جرى في الشرق الأوسط خلال الأربعين عاما الماضية تكشف أن هذا الطرح يقوم على قراءة مضللة للواقع.</p><p>إيران لم تمارس دورا يهدف إلى تحقيق التوازن الإقليمي، وما حدث كان توسعا مستمرا لنفوذها عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية للدول العربية. هذا النفوذ لم يتخذ شكل علاقات طبيعية بين دول، بل تجسد في شبكات من الميليشيات والتنظيمات المسلحة التي ارتبطت بطهران سياسيا وعسكريا، وأصبحت أدوات ضغط داخل دول ذات سيادة.</p><p>في العراق وسوريا ولبنان واليمن ظهرت هذه الصيغة بوضوح، فبدلا من أن تسعي ايران الى نسج علاقات طبيعية مع مؤسسات الدول الوطنية، أنشأ نظام الملالي مراكز قوة موازية وجماعات مرتبطة بمشروع الولي الفقيه، ومولت تلك الجماعات بالأموال والسلاح، وبرعية ايرانية هذه المراكز فرضت معادلات سياسية جديدة، وأضعفت قدرة الدول على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، ومع مرور الوقت تحولت تلك الدول إلى ساحات صراع إقليمي، تتداخل فيها الحسابات المحلية مع حسابات القوى الخارجية.</p><p>لم يكن أثر هذا التمدد محدودًا في نطاق النفوذ السياسي فقط. فقد أدى إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والطائفية داخل المجتمعات العربية. كما ساهم في إضعاف بنية الدولة الوطنية عبر تعزيز دور الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية. هذا النمط من النفوذ أنتج حالة من عدم الاستقرار الدائم، وأدى إلى تآكل مفهوم السيادة في عدد من الدول.</p><p>من هنا يبدو الحديث عن الفراغ الذي قد يتركه تراجع إيران في المنطقة طرحا مثيرا للتساؤل: أي فراغ يقصد أصحاب هذا الخطاب؟ هل الفراغ المقصود هو غياب الميليشيات التي أصبحت تتحكم في القرار السياسي داخل بعض العواصم العربية؟ أم المقصود هو اختفاء شبكات النفوذ التي حولت دولا كاملة إلى ساحات صراع بالوكالة؟</p><p>الحقيقة أن كثيرا من مظاهر الضعف التي أصابت النظام الإقليمي العربي خلال العقود الماضية ارتبطت مباشرة بهذا التمدد، فانتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتصاعد الصراعات الطائفية، وانهيار مؤسسات الدولة في بعض البلدان، كلها عوامل أسهمت في إضعاف المنطقة وفتح المجال أمام اختلال التوازن الإقليمي.</p><p>ومن المفارقات أن بعض التيارات السياسية والباطنية العربية تعاملت مع هذا التمدد بنوع من التبرير أو التغاضي. فقد قدمت قطاعات من اليسار والقوميين، إلى جانب بعض تنظيمات الإسلام السياسي، النفوذ الإيراني بوصفه جزءًا من محور مقاومة في مواجهة الهيمنة الغربية أو الإسرائيلية. غير أن هذه القراءة تجاهلت حقيقة أساسية: إيران كانت في الوقت نفسه تنتهك سيادة الدول العربية وتفرض نفوذها داخلها عبر أدوات عسكرية وسياسية.</p><p>خلال السنوات الأخيرة بدأت ملامح هذا المشروع تتعرض لاختبارات قاسية. فالمحور الذي بنت عليه إيران نفوذها في المنطقة يواجه ضغوطا متزايدة، وتراجعت قدرة هذا المحور على فرض معادلات القوة كما كان يحدث في مراحل سابقة. التطورات المتلاحقة كشفت هشاشة كثير من البنى التي قام عليها هذا المشروع، وأظهرت أن الخطاب الذي قدمه بوصفه قوة إقليمية صلبة كان يخفي في داخله أزمات عميقة.</p><p>في المقابل يظل الموقف العربي العام قائمًا على رفض العدوان والحروب في المنطقة، هذا الموقف يستند إلى مبدأ واضح يتمثل في احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة لفرض النفوذ، غير أن التناقض يظهر عندما يتسامح بعض الخطاب السياسي مع انتهاك إيران لسيادة الدول العربية، بينما يرفع شعار السيادة فقط عندما يتعلق الأمر بطهران.</p><p>إن معالجة اختلالات المنطقة لا يمكن أن تتم عبر استبدال نفوذ خارجي بآخر، ولا عبر القبول بمشاريع توسعية تفرضها قوى إقليمية، الطريق الأكثر واقعية يتمثل في إعادة الاعتبار للدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول، وبناء نظام إقليمي يقوم على التعاون والمصالح المشتركة بدلا من الصراعات بالوكالة وشبكات الميليشيات العابرة للحدود.</p><p>الشرق الأوسط لا يحتاج إلى قوة تملأ فراغًا متخيلا، بل يحتاج إلى استعادة توازن يقوم على استقلال القرار الوطني للدول واحترام حدودها وسيادتها. عندما يتحقق ذلك، ستتراجع تلقائيا الحاجة إلى كل الخطابات التي تتحدث عن الفراغ، لأن الفراغ الحقيقي لم يكن غياب النفوذ الإيراني، بل كان غياب الدولة القادرة في عدد من بلدان المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 03:45:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمنية.. صبر الأرض]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244774.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244774.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.</p><p>في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.</p><p>هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهموم، لكنه لا يزال قادراً على النهوض كل صباح.</p><p>فاليمنية ليست مجرد كلمة في نشرات الأخبار، ولا رقماً في تقارير المنظمات، بل حكاية طويلة تشبه طرقات المدن القديمة في صنعاء وإب وزبيد؛ متعرجة، صبورة، وعتيقة.</p><p>هي المرأة التي تفتح الباب قبل شروق الشمس، وتغلقه بعد أن ينام آخر أفراد العائلة، وبين الفتح والإغلاق حياة كاملة من الصبر والعمل والقلق.</p><p>امرأة تشبه البلاد</p><p>في القرى المعلقة على سفوح الجبال، وفي الأحياء القديمة التي ما تزال تقاوم الزمن، تمضي المرأة اليمنية في حياتها كما لو أنها تحمل البلاد كلها على كتفيها.</p><p>هي الأم التي تعلم أبناءها كيف يقاومون الخوف، وهي الزوجة التي تحاول أن تجعل من البيت ملاذاً آمناً وسط عالمٍ مضطرب، وهي الابنة التي تكبر سريعاً لأن الحياة هنا لا تمنح طفولة طويلة.</p><p>في الحروب، يذهب الرجال إلى الحرب أو تغيبهم الطرق الطويلة للهجرة، لكن النساء يبقين دائماً.</p><p>يبقين لحراسة البيوت، ولإشعال المواقد، ولإبقاء الحياة ممكنة مهما كان الثمن.</p><p>لهذا تبدو اليمنية في كثير من الأحيان أكثر من مجرد امرأة؛ تبدو كأنها وطن صغير يمشي على قدمين.</p><p>عندما مرت الحرب من اليمن، لم تمر فوق الأرض فقط، بل مرت أيضاً عبر القلوب.</p><p>تغيرت أشياء كثيرة في حياة النساء.</p><p>المدن التي كانت تضج بالحياة صارت أكثر صمتاً، والأسواق التي كانت مزدحمة بالضحكات صارت مثقلة بالهموم، والبيوت التي كانت مليئة بالضيوف صارت أكثر حذراً وأقل ضجيجاً.</p><p>لكن المرأة اليمنية لم تتوقف.</p><p>استيقظت في اليوم التالي للحرب كما استيقظت في كل الأيام السابقة، وذهبت إلى حياتها كما لو أن عليها أن تثبت للعالم أن الحياة أقوى من الخراب.</p><p>في المدارس، كانت هناك معلمات يكتبن الدروس على السبورة رغم انقطاع الرواتب.</p><p>في المستشفيات، كانت هناك ممرضات يعملن لساعات طويلة لأن المرض لا ينتظر انتهاء الحرب.</p><p>وفي البيوت، كانت هناك أمهات يبتكرن ألف طريقة ليقنعن أطفالهن بأن الغد سيكون أفضل.</p><p>ربما لهذا السبب لا تُقاس قوة المرأة اليمنية بالكلمات، بل بالقدرة المدهشة على الاستمرار.</p><p>الحكاية التي لا تُروى</p><p>نعم هناك شيء لا تقوله التقارير كثيراً... أن المرأة اليمنية تعيش حياتها كما لو أنها تقاوم العالم بصمت.</p><p>هي لا تتحدث كثيراً عن التعب، ولا تشتكي طويلاً من الضيق، لكنها تعرف جيداً كيف تحمي بيتها من الانكسار.</p><p>في المدن والقرى، يمكن أن ترى امرأة تسير في الصباح الباكر وهي تحمل سلة الخبز، تمضي بخطى هادئة كأنها تعرف الطريق جيداً.</p><p>تلك المرأة ربما تحمل في قلبها حكايات كثيرة؛ عن ابنٍ غادر ولم يعد، أو زوجٍ يعمل في مدينة بعيدة، أو حياة كانت أسهل قبل أن تصبح البلاد مسرحاً للأزمات.</p><p>ومع ذلك، حين تصل إلى البيت، تضع الخبز على المائدة وتبتسم.</p><p>كأنها تقول للحياة... ما زلت هنا.</p><p>بين الوجع والكرامة</p><p>فعلاً المرأة اليمنية ليست صورة حزينة كما يعتقد البعض.</p><p>صحيح أن الحرب أثقلت كاهلها، وأن الأزمات الاقتصادية جعلت أيامها أكثر صعوبة، لكن هناك شيئاً آخر يسكن هذه المرأة.... الكرامة.</p><p>كرامة تشبه جبال اليمن، صلبة وصامتة.</p><p>لهذا لا تنكسر بسهولة.</p><p>حتى في أصعب الظروف، تحافظ اليمنية على طريقتها الخاصة في مواجهة العالم؛ قليل من الصبر، قليل من الدعاء، وكثير من العمل.</p><p>قد لا تملك المنابر الكبيرة لتقول ما تريد، لكنها تملك شيئاً أهم... القدرة على حماية الحياة من الانطفاء.</p><p>لذا فيوم المرأة… في اليمن عندما يأتي الثامن من مارس، يحتفل العالم بالنساء بالورود والخطابات والاحتفالات.</p><p>أما في اليمن، فالأمر مختلف قليلاً. المرأة هنا قد لا تتلقى وردة، لكنها تتلقى اعترافاً صامتاً من الحياة نفسها بأنها استطاعت أن تبقى واقفة رغم كل شيء.</p><p>في هذا اليوم، ربما لا تحتاج اليمنية إلى كلمات كثيرة بقدر ما تحتاج إلى أن يتذكر العالم حكايتها الحقيقية؛ حكاية امرأة لم تطلب الكثير من الحياة، لكنها وجدت نفسها مطالبة بحمل الكثير.</p><p>في النهاية، يمكن القول إن المرأة اليمنية ليست مجرد ضحية لسنوات الحرب، كما ليست مجرد عنوانٍ في يوم عالمي.</p><p>هي ببساطة قلب هذا البلد.</p><p>حين تتعب البلاد، تكون هي التي تحاول تضميد جراحها.</p><p>وحين تضيق الحياة، تكون هي التي تفتح نافذة صغيرة للأمل.</p><p>وحين تبدو الطريق طويلة، تكون هي التي تمضي أولاً.</p><p>لهذا، في يوم المرأة العالمي، لا يكفي أن نقول إن اليمنية قوية.</p><p>الأدق أن نقول إن اليمن نفسه يقف على كتفيها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 23:39:21 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>