الاتحاد الأوروبي يعزز استقلاله التكنولوجي بمبادرات جديدة للرقائق والذكاء الاصطناعي

أطلق الاتحاد الأوروبي حزمة "السيادة التكنولوجية" الطموحة، والتي تتضمن قانون الرقائق 2.0 وقانون تطوير السحابة والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز استقلالية القارة في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية وأشباه الموصلات.

يهدف قانون تطوير السحابة والذكاء الاصطناعي إلى دفع عجلة نمو نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع البنية التحتية الداعمة، مع التركيز بشكل خاص على مضاعفة سعة مراكز البيانات الأوروبية ثلاث مرات خلال السنوات الخمس إلى السبع القادمة. أما قانون الرقائق 2.0، فيسعى إلى زيادة قدرات الاتحاد الأوروبي في تقنيات أشباه الموصلات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، ويتضمن بنوداً لتسريع منح التراخيص، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودعم الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية، وتنويع سلاسل التوريد.

يرى المراقبون أن هذه القوانين، بالإضافة إلى استراتيجيات تعزيز الحلول مفتوحة المصدر ورقمنة أنظمة الطاقة الأوروبية، يمكن أن تقلل بشكل كبير من الاعتماد الهيكلي للاتحاد الأوروبي على المزودين من خارج القارة. وقد لاقت هذه المقترحات استحسانًا من قبل الصناعة، حيث وصف أندريه تاوبر، رئيس الاستراتيجية والاتصالات التجارية في شركة Infineon Technologies الألمانية، قانون الرقائق الأوروبي بأنه "خطوة مهمة نحو تأسيس نظام بيئي عالمي رائد لأشباه الموصلات في أوروبا وزيادة المرونة".

يُعد التركيز على جانب الطلب بدلاً من جانب العرض من أبرز مزايا قانون الرقائق 2.0، وهو ما أشاد به الرئيس التنفيذي لشركة ASML، كريستوف فوكيه، مؤكداً أن هذا النهج ضروري لنجاح النظام البيئي التكنولوجي الأوروبي وخلق بيئة أعمال مواتية للصناعات عالية التقنية.

من التفاصيل المثيرة للاهتمام في قانون الرقائق 2.0 تضمينه بنوداً تتطلب منح المناقصات العامة لـ "مؤسسة محلية واحدة على الأقل"، مع تعريف "المؤسسة المحلية" بأنها كيان "مملوك ومدار" من قبل منظمة مقرها في الاتحاد الأوروبي. قد يثير هذا بعض التحديات فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية في الشركات والبنى التحتية الأوروبية، ولكنه يوسع أيضاً تعريف "المؤسسة المحلية" ليشمل أي كيان يقع في منطقة وقعت شراكة استراتيجية (حول أشباه الموصلات) مع الاتحاد الأوروبي، كما فعلت اليابان.