إنفراد- وصول عناصر من حركة الشباب الصومالية إلى اليمن وتنسيق مع القاعدة والحوثيين
كشفت مصادر استخباراتية مطلعة لوكالة خبر، عن تطورات أمنية بالغة الخطورة، تمثلت في وصول العشرات من عناصر ما تُعرف بـ حركة الشباب الصومالية إلى الأراضي اليمنية عبر السواحل، خلال الفترة الماضية، قبل انتقالهم إلى محافظتي شبوة و مأرب، في مؤشر على تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة وتداخل شبكاتها في اليمن.
وبحسب المصادر، فإن من بين الوافدين ثلاث قيادات بارزة في حركة الشباب، دخلوا البلاد بطرق تهريب بحرية غير شرعية، مستغلين ضعف الرقابة على بعض المقاطع الساحلية. وأوضحت أن هذه القيادات عقدت لقاءات مباشرة مع عناصر تابعة لـ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في محافظة شبوة، في إطار تنسيق يُشتبه بأنه يهدف إلى تبادل الخبرات القتالية وترتيب أدوار لوجستية وأمنية، بما يخدم مصالح الطرفين في مناطق النفوذ غير المستقرة.
وأضافت المصادر أن تحركات عناصر حركة الشباب لم تتوقف عند هذا الحد، إذ انتقل عدد منهم لاحقاً إلى محافظة البيضاء، حيث جرت لقاءات مع قيادات في مليشيا الحوثي. ووفق المعلومات، ناقشت تلك اللقاءات ترتيبات تعاون غير معلن، شملت تسهيل حركة العناصر، وتبادل المنافع، رغم التناقض الظاهري بين الخطابات المعلنة لهذه الأطراف.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر حركة الشباب يلعبون دوراً محورياً في تهريب الأسلحة والمخدرات لصالح مليشيا الحوثي، عبر شبكات تهريب عابرة للحدود، ما يوفر للجماعة مصادر تمويل إضافية ويعزز قدراتها العسكرية. ولفتت إلى أن عمليات التهريب تتم عبر مسارات معقدة بحرية وبرية، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة واتساع رقعة المناطق الخارجة عن السيطرة الفعلية.
وفي تطور وصفته المصادر بالأخطر، كشفت عن وجود قيادات حوثية تنشط داخل الصومال، تتولى مهام التنسيق والتدريب لعناصر صومالية، إضافة إلى العمل على إنشاء قنوات تبادل مصالح مع تنظيم القاعدة، تشمل التدريب والدعم اللوجستي وتبادل الخبرات. وأكدت أن هذا التشابك يعكس توجهاً لتشكيل شبكات مصالح عابرة للحدود، تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية التقليدية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات، تمثل تهديداً مركباً للأمن الوطني اليمني وللأمن الإقليمي، وتكشف عن مرحلة جديدة من التعاون البراغماتي بين جماعات مصنفة إرهابية، ما قد ينعكس سلباً على جهود مكافحة الإرهاب وأمن الملاحة والاستقرار في المنطقة، ويستدعي استجابة أمنية واستخباراتية أكثر تنسيقاً وحزماً على المستويين المحلي والدولي.